هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بمِعْراجِنــا طِـرْ أَنْـتَ للفَلَـكِ الأَعلـى
وسـِرْ فـي مَضامينِ الشُؤوُنِ إلى المَوْلى
ولا تمـشِ يـا هذا المُطَيْطاءَ في السُّرى
ودعْ عنـكَ من ساروا بنهجِ الهُدى مَهْلاَ
وجــرِّدْ حُسـامَ العـزمِ عـن كـلِّ مـائلٍ
ولا تـرَ قطعـاً فـي الطَّريـقِ ولا وَصـْلاَ
وغِــبْ عــن جَميـعِ الحادِثـاتِ لرَبِّهـا
ولا تتَّخــذْ فيهــا سـِوى شـُغلِهِ شـُغْلاَ
وإن وَهَبـوكَ العـرشَ والفـرشَ والفَضـا
برمشــَةِ عيــنٍ ضــمنَ حجْـبٍ فقـلْ كلاَّ
وســِرْ سـيرَتي واسـْلُكْ بنَهْـجِ طَريقَـتي
إلـى اللـهِ لا تشـهدْ لـدي غيرِهِ فِعْلاَ
وجَــرِّدْكَ مـن كـلِّ الوُجـوداتِ واضـْطَجِعْ
علـى حُصـُرِ التَّسـليمِ يا من سَما عَقْلاَ
وإيَّــاكَ مــن شــَيطانِ كــلِّ عَجيبَــةٍ
وإنْ حَســُنَتْ فـي سـَبْكِ تَسـْويلِهِ مَجْلـى
وكـنْ مـع أَهْـلِ الفقـرِ وارْضَ بحـالِهِمْ
وخُـذهُمْ عـن الأَهليـنَ يـا صاحِبي أَهْلاَ
وإنْ قلــتَ قــولاً فـي الطَّريـقِ فـأَدِّهْ
علــى حُكمِـهِ عَـدلاً وفـي قـولِهِ فَصـْلاَ
وباعِـدْ صـُنوفَ الغَـيِّ واقْطَـعْ حِبـالَهُمْ
كفـى عن حِبالِ النَّاسِ حبلُ الهُدى حَبْلاَ
ولا تـــرَ للمخلـــوقِ حَـــوْلاً وقــوَّةً
فلا قُـــوَّةً للخلــقِ طُــرًّا ولا حَــوْلاَ
وخـذُ حُلْـوَ أَمرِ اللهِ في الدِّينِ مَشْرَباً
فلـنْ تَـرى مـن مَجْلـى مَشـارِبِهِ أَحْلـى
وفـي المَلاءِ الأَدْنـى إذا كنـتَ جالِسـاً
فلا تنــسَ فــي أَحْوالِـكَ المَلأَ الأَعْلـى
وصـادِمْ بحـالِ القلـبِ مـن يـرَ نفسـَهُ
ومــن جـاءَ مَكْسـوراً فصـِرْ دونَـهُ ظِلاَّ
ومَــنْ قــادَ للأَغْيـارِ فـاهْجُرْ سـَبيلَهُ
ووافِــقْ مُحِــبَّ اللـهِ إنْ قـلَّ أَو جَلاَّ
ومـن راحَ يَـروي عـن أُولـي الحقِّ سُنَّةً
فقِسـْها علـى نـورِ الكِتـابِ هو الأَجْلى
ولا تـــرضَ إِلاَّ ســُنَّةَ الطُّهــرِ أَحمــدٍ
ومــا خالَفَتْهــا فهـي مملـوءةٌ جَهْلاَ
وإنْ كنـتَ بيـنَ النَّـاسِ فـاكتُمْ سِريرَةً
وفـي الخَلَـواتِ البَحْـتِ فاسْتَمِلْها ذُلاَّ
وخاصــِمْ لأَجــلِ الــدِّينِ وارْضَ بـأَهلِهِ
خُصــوماً ولا تَعْلـو عَلَيْـهِ هـو الأَعْلـى
وإنْ قيـلَ قـالَ المُصـْطَفى أو أَصـحابُهُ
فقـلْ عَظِّمـوا أَمـراً بل امْتَثِلوا قَوْلاَ
وإنْ جــاءَ عنَّــا مـا يُوافِـقُ قـولَهُمْ
فخُــــذْهُ وإلاَّ رُدَّنــــا كلَّنـــا إِلاَّ
ومـنْ نحـنُ إنْ كُنَّـا علـى غيـرِ نهجِهِمْ
مـن العبـدِ عن أَسْيادِهِ الزُّهرُ إنْ زَلاَّ
ومــا كــلُّ أَهــلِ اللــهِ إِلاَّ طَـوائفٌ
تَــؤُلُ لطَــهَ صــاحِبِ المَــدَدِ الأَجْلـى
ومــن لــم يكـنْ يرجِـعْ إليـه مُضـَلَّلٌ
ومـن يتْبَـعِ الضـِّلِّيلِ فـي نهجِـهِ ضـَلاَّ
وإيَّــاكَ مــن زُعْــمِ الحُلـولِ ووَهْمِـهِ
ووحــدَةِ قــولٍ ســاءَ قائلُهــا فِعْلاَ
وأَوِّلْ شـــُطوحاتِ الرِّجــالِ وإنْ نــأَتْ
فلا تَرْضــَها فــي كــلِّ مَعْمَعَـةٍ أَصـْلاَ
وسـلِّمْ لأهـلِ الحـالِ فـي اللـهِ حالَهُمْ
وإنْ خالَفوا الهادي فقدْ أَحْدَثوا بُطْلاَ
ففَـــرْضٌ مُبـــاحٌ مُســـْتَحَبٌّ وباطِـــلٌ
حَـرامٌ ففصـِّلْ ضـمنَ أَحْكامِهـا المَجْلـى
وكــلُّ مَقــامٍ فــاعْطِهِ حكــمَ حــالِهِ
إذا رُمْـتَ أن تُـدعى لأهـلِ السـَّما خِلاَّ
فهــذا طَريـقُ ابـنِ الرِّفـاعِيِّ شـيخِنا
أَبي العَلَمَيْنِ الغوثِ ذي المشرَبِ الأَحْلى
أَخــذْناهُ عنـه فـي السـُّلوكِ مُسَلْسـَلاً
نَهَلْنــاهُ مــن كاسـاتِ حانـاتِهِ نَهْلاَ
بــذاكَ لــيَ الإذْنُ الكريــمُ صــَراحَةً
مـن المُصـْطَفى رَبِّـي علـى ذاتِـهِ صـَلَّى
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).