هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولمَّـا أَتيْنـا أرضَ حِيـشٍ وعنـدَنا
غَــرامٌ لعَــمٍّ عـمَّ فينـا نـوَالُهُ
رأَيْنا له قبراً به البَرقُ قد ثَوى
فلاحَ لنـا مـن كـامِنِ البرقِ حَالُهُ
ضـَريحٌ هـو الغِمْـدُ الكَريمُ حَقيقَةً
وصـاحِبُهُ العَصـْبُ الصـَّقيلُ نِصـَالُهُ
فـأَينَ العُيـونُ المُبْصـِراتُ لشأنهِ
وقـد لاحَ فـي تلكَ الرَّوابي جَمالُهُ
يَفيـضُ النَّـدى سـَحًّا للاثِـمِ بـابِهِ
ويــبرُزُ طُــوْراً للقُفـولِ خَيَـالُهُ
ومــا قــبرُهُ إِلاَّ كبُــرجٍ مؤَنَّــقٍ
تلأْلأَ منــــه للعُيـــونِ هِلالُـــهُ
قصــدْنا رِفـاعِيَّ الرِّجـالِ بمشـْرِقٍ
وقـامَ لنـا فـي حِيـشَ عنهُ مِثَالُهُ
فلا بــأْسَ إنْ رُدَّتْ قُفــولُ عِبـادَةٍ
وشــُدَّ لحِيـشٍ مـن فَتاهـا رِحَـالُهُ
لئنْ غـابَ تلكَ العينُ ذا أَثرٌ لها
وإنْ شــطَّ ذاكَ الحـيُّ هـذا ظِلالُـهُ
فقـلْ لصـُنوفِ العاجِزينَ عن السُّرى
لشـيخِ البُطَيْحـا لا عَـداكُمْ وِصَالُهُ
علـيٌّ خُزامِـيُّ الشـَذا نـورُ عينِـهِ
حِبــالُ مَعـانيهِ الطِّـوالُ حِبَـالُهُ
ففـي رُحْـبِ حيـشٍ نسجُ معنى جَمالِهِ
وفـي رُحْـبِ مِتْكيـنَ المَعَلَّـى جَلالُهُ
إليــكَ أيــا عمَّـاهُ منِّـي هدِيَّـةً
مَقــالَ مُحِــبٍّ لا يُضــاعُ مَقَــالُهُ
ألا يا ابنَ بُرْهانَ الصُّدورِ وشيخِهِمْ
ويـا قُطْـبَ حـالِ لا تسـامى فِعَالُهُ
أَبـوكُمْ أَبو العَبَّاسِ والطَّوْرُ واحِدٌ
فــأنتم مَعـانيهِ وأَنتـم رِجَـالُهُ
تسَلْســَلَ فيكُـمْ إرْثُ بيـتِ طَريقِـهِ
وأُسـْبِغَ فيكُـمْ نسـجَ طيـنٍ كَمَـالُهُ
كـأنِّي أَرى هـذا الضـَّريحَ وحـولَهُ
جِبـالٌ أَجـلْ أَهـلُ القُلُـوبِ جِبَالُهُ
نُزاحِــمُ فيـه الرَّاجِعيـنَ قَوافِـلٌ
تجيـءُ ويَـروي الكُـلَّ فضـلاً زُلالُـهُ
وتُضــربُ أَكْبـادُ النِّيـاقِ لبـابِهِ
وتُجهـدُ فـي المَسـرى إليه جِمَالُهُ
ومـا ردَّ يومـاً صـِفْرَ كـفِّ نَزيلِـهِ
ولا صــارَ مبْتـوتَ المُـرادِ مـآلُهُ
وأنـتَ حَـبيبُ المُصْطَفى وابنُ بنتِهِ
فمـا خـابَ من تُشكى لعَلْياكَ حَالُهُ
تجَلْجَلْـتَ فـي طـيَّ الوَلايَـةِ سـيِّداً
أُفيــضَ عَلَيْــهِ مــن علِـيٍّ دَلالُـهُ
كأنَّــكَ زيــنُ العابِـدينَ بطَـوْرِهِ
ولا بِــدْعَ أنتــم آلَ أحمـدَ آلُـهُ
فقـدْ وُشـِّحتْ فيكُـمْ قَـديماً خِصَالُهُ
وقـدْ رُصـِّعَتْ بـالطَّورِ منكُـمْ خِلالُهُ
يُعــاتِبُني مَـن أَمَّ حِيشـاً لعَمِّنـا
إذا ضـاعَ مـا بينَ الرِّجالِ عِقَالُهُ
فـأكرِمْ بـه عمًّـا أَبو المجدِ عمُّهُ
ومـن آلِ سـيفِ اللـهِ خالِـدَ خَالُهُ
هِزَبْـرٌ طَويـلُ البـاعِ قطـبٌ مؤيَّـدٌ
قـدِ اخْتـارَهُ الرَّحمـنُ جـلَّ جَلالُـهُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).