هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنيئاً لِعَبــدٍ طَيَّــبَ الحُــبُّ قَلْبَـهُ
وقــامَ لــهُ مــن ســِرِّ ذلـكَ حـالُ
لَعَمْـرُكَ مـا كـلُّ النِّسـاءِ وإن مشـَتْ
نســـاءٌ ولا كــلُّ الرِّجــالِ رجَــالُ
هـمُ القـومُ أَدْنـاهُمْ إليـه حَبيبُهُمْ
لمعنــــاه فيهِـــمْ رَوْنَـــقٌ وظِلالُ
إذا جِئتَ للــوادي رأَيــتَ خِيـامَهُمْ
ولاحَ لأُســــْلوبِ الجَمـــالِ مِثَـــالُ
يَئِنُّــونَ ليلاً مــن صــَميمِ قُلـوبهِمْ
وللشــَّوقِ فــي طـيِّ القُلُـوبِ نِصـَالُ
تَراهُـمْ علـى الأَعتـابِ باللَّهْفِ خُضَّعاً
تُحَــطُّ لهُــمْ حــولَ الرِّحـابِ رِحَـالُ
خِفــافٌ إذا يَـدْعوهُمُ الحِـبُّ للهـوَى
ولكـــنْ لأَقــوالِ الســِّوى فثِقَــالُ
فهُـمْ ضـمنَ أَبـراجِ النُّجـومِ نُجومُها
وهُــمْ للجِبــالِ الرَّاســِياتِ جِبَـالُ
كـم فُرِّجـتْ فيهِـمْ عـن النَّـاسِ كُربَةً
وحـــلَّ بهِـــمْ للعاشــِقينَ عِقَــالُ
يَــذوبونَ إنْ طلَّــتْ خِيـامُ حَـبيبِهِمْ
وإنْ لاحَ مــن تلــك الخِيَـامُ خَيَـالُ
ومـن عَجَـبٍ إنْ نَهْنَـهَ الشـَّوقُ سلَّموا
خُشـوعاً وإنْ سـامَ المُعـارِضُ صـَالوا
لهُــمْ شــيَمٌ قدســِيَّةٌ جــلَّ شـأنُها
وحــالٌ ومــن طَـوْرِ الرَّسـولِ خِصـَالُ
دَعـاهُمْ مُلِـحُّ العِشـقِ من مُلكِ ذاتِهِمْ
فمـالوا لـداعيهِ الكَريـمِ وقـالوا
ولمَّــا ســَرَيْنا والـدَّياجي طَموسـَةٌ
وللطَّيــرِ مـا بيـنَ الغُصـونِ زِجَـالُ
ورفَّ مــن اللَّيــلِ المُغَلْغَـلِ سـَجْفُهُ
وشــوهِدَ مــا بيــنَ الســُّجوفِ هِلالُ
جَثَوْنــا انكِســاراً خاشـِعينَ لعِـزِّهِ
بــــذُلٍّ وللحُــــبِّ العَزيـــزِ دَلالُ
وخــاطَبَني مـن أَيمـنِ الحَـيِّ قـائلٌ
يُقــالُ بكُــمْ مُضــنًى فقلـتُ يُقَـالُ
فقـالَ علـى المُضـْنى يُصـَالُ تهَجُّمـاً
بشــرعِ الهَـوَى مَعنًـى فقلـتُ يُصـَالُ
فقـالَ يُهَـالُ القلـبُ منـهُ إذا رأَى
علامَـــةَ هِجـــرانٍ فقلـــتُ يُهَــالُ
فقــالَ يُخَـالُ المـوتُ فـي وَجَنـاتِهِ
غَرامــاً لمــن يهْـوى فقلـتُ يُخَـالُ
فقـالَ يُسـَالُ الـدَّمعُ مـن بحرِ جَفنِهِ
إذا مـا رأَى الـوادي فقلـتُ يُسـَالُ
فقــالَ يُغَـالُ الجسـمُ منـه تلهُّفـاً
لآرامِ وادينــــا فقلـــتُ يَغَـــالُ
فقـالَ يُحَـالُ الدَّمعُ منه كما الدِّما
ويحفُـــرُ أُخْــدوداً فقلــتُ يُحَــالُ
فقـالَ يُنَـالُ الوصـلُ إنْ كـانَ هكذا
فبَشــِّرْهُ يــا هــذا فقلــتُ يُنَـالُ
مُسـَيْكِينُ قلـبي ذابَ من لوعَةِ النَّوى
ووالاهُ جمـــــــرٌ لاهِــــــبٌ وزُلالُ
وبينـي وبيـنَ البَيْـنِ حـربٌ سِجالُها
مُلِــــحٌّ وفيـــه ضـــجَّةٌ وقِتَـــالُ
وعَيني عَداها النَّومُ لم تأْلَفِ الكَرى
وعَزمــي مَحــاهُ يــا هُــذَيْمُ زَوَالُ
تعلَّـمَ منِّـي رقَّـةَ الشـِّعرِ في الهَوَى
مُحِــبٌّ ليَــدري الشـعرَ كيـفَ يُقَـالُ
جَمـــالُ غَرامــي للأَحِبَّــةِ أَزْمَعَــتْ
فأَدْهَشــَها بيــنَ الطُّلــولِ جَمــالُ
تِجـارَةُ شـوْقي كلُّهـا الدِّينُ والهُدى
وفــي طــيِّ زعْــمِ العـاذِلينَ ضـَلالُ
لهُـمْ مثلُما عندي من الوجدِ والضَّنى
كَلالٌ وعـــــــزمٌ فــــــاتِرٌ ومَلالُ
وإنِّـي شـَهيدُ الحُـبِّ في معْرَكِ النَّوى
قَتيــلٌ علـى ضـُعفي الأَحِبَّـةُ صـَالوا
إذا قلـتُ يـا قـومي حَـرامٌ تأَوَّدوا
بقتْلـــــي يَقولــــونَ اتَّئِدْ فحَلالُ
ومـا كنتُ أَدري قَتْلَ من دِينُهُ الهَوَى
حَلالٌ ولكــــنْ قيـــلَ ذاكَ يُقَـــالُ
صـَبَرْنا رَضـينا مـا حَيينـا بحُكمِهِمْ
لهـــم كيــف شــاءوا عــزَّةٌ وجَلالُ
فـإنْ قَتَلـوا مِتْنـا وطِبْنـا بأَمرِهِمْ
وإنْ هُــمْ يُقيلونــا هُنــاكَ نُقَـالُ
ومــا دينُنــا إِلاَّ رِضــاهِمْ وحبُّهُـمْ
وللحُــبِّ مــا بيـنَ الصـُّفوفِ رِجَـالُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).