هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آمَنْــتُ بــاللهِ الوُجــودُ كُلُّـهُ
سـواهُ يَفْنـى وهـو بـاقٍ لمْ يَزَلْ
فَطَهِّــرِ القلــبَ لِقُدْســهِ وكُــنْ
مُمْتَثِلاً كِتـــابَهُ كَمـــا نَـــزَلْ
وارْضَ بِنَهــجِ الهاشــميِّ مَنْهَجـاً
فـإنَّهُ المَـأمونُ مـن زَيْغِ الزَّلَلْ
واعْـدِلْ بِحكمِ الشَّرعِ واعرَفْ قَدْرَهُ
ولا تُصــاحبْ يـا بُنَـيَّ مـن عَـدَلْ
وقِـفْ علـى البـابِ ذَليلاً خاشـعاً
قـد عَـزَّ مـن اللـه بـالإخْلاصِ ذَلْ
مــا لازَمَ الإخْلاصَ فــي أعْمــالِهِ
مــعَ التُّقــى مُنْقَطِــعٌ إِلاَّ وَصـَلْ
ولا تَـرَ القُـدْرَةَ فـي العَبدِ وكُنْ
ذا عِبْـرَةٍ فـاللهُ يُمْضـي ما فَعَلْ
ومــا رَمَيْــتَ إذْ رَمَيْــتَ إنَّــهُ
هـو الَّـذي رَمـى وبالنُّبْـلِ قَتَـلْ
بالاضـــْطِرارِيَّاتِ مَعْــذورٌ فَكُــنْ
بالاخْتِياريَّــاتِ زاكِــيَّ العَمَــلْ
وراقِــبِ اللــهَ إذا مـا جِئْتَـهُ
لَـدى السـُّؤالِ إذْ عنِ الفِعْلِ سَألْ
صــــَحائِفٌ حَفيظــــةٌ شـــامِلَةٌ
لِكُـلِّ مـا زادَ مـن الفِعـلِ وَقَـلْ
واغْنَـمْ بِحُسْنِ الصُّنْعِ أيَّامَ الصِّبا
فَـأيُّ صـُنْعٍ إن قَـوِيَ الحَيْـلُ بَطَلْ
وخَــفْ مــن اللـه بِقَلْـبٍ خاشـعٍ
فإنَّمـا الخَـوفُ بـهِ يُنْفي الكَسَلْ
وجــانبِ الإهْمــالَ للـذِّكْرِ فَمَـنْ
أهْمَلَـهُ يُكْتَـبُ فـي صـِنْفِ الهَمَـلْ
وَهِـمْ بأهـلِ اللـه واحْفَـظْ وُدَّهُمْ
وخَــلِّ عنــكَ رَبَّ زورٍ قــد عَـذَلْ
وصــِرْ تَقِيًّــا فــالتُّقى لأهْلِــهِ
كَنْـزٌ وصـاحبُ التُّقـى هـو البَطَلْ
والعَقْـلُ في التَّقْوى فَمَن جانَبَها
مـعَ الهَـوى إلـى الضَّلالِ ما عَقَلْ
إيَّــاكَ والعِصــْيانَ فهـوَ نَزْغَـةٌ
منها العَذابُ ولَدى النَّاسِ الخَجَلْ
واســْتَحْكِمِ الآدابَ شــُغْلاً أبَــداً
فَخاســرٌ بِغَيرهــا مَــنِ اشـْتَغَلْ
مـا تلـكَ إِلاَّ شـَرْعُ طَـهَ المُصْطَفى
مَحَمَّــدٌ ســِرُّ الوُجـودِ المُحْتَفَـلْ
آدابُــــهُ شــــَريفَةٌ كَريمَـــةٌ
مَضـْمونُها علـى العِناياتِ اشْتَمَلْ
مَـنْ أحْكَـمَ السـَّيرَ بها على هُدًى
ومــن عَــداها ضـَلَّ بـالغَيِّ وَزَلْ
جامعَـــةٌ لِكُـــلِّ خَيـــرٍ بيِّــنٍ
ســِوى طَريقِهــا مُنـاطٌ بالفَشـَلْ
قـد أسَّسـَتْ للـدِّينِ والدُّنْيا مَعاً
رَصــينَ حُكْـمٍ شـامِخٍ هـو الجَبَـلْ
مُنَـــزَّهٌ فـــي طَيِّـــهِ ونَشــْرِهِ
عـن زُعْـمِ ذي جُحْـدٍ مُشابٍ بالعِلَلْ
يَقْصـــُرُ عــن ســِرِّ عُلاهُ عَقْلُــهُ
ويَفْتَـري الـزُّورَ سـَفيلٌ مـا وَصَلْ
قـد يَشـْهَدُ العَقْـلُ بـأنَّ شـَرْعَنا
أشـرَفُ حُكْمـاً مـن شـَرائِعِ المِلَلْ
علــى نِمـاطِ الوِسـْعِ قـامَ سـِرُّهُ
مَنَــزَّهٌ عــن حَــرَجٍ وعــن ثِقَـلْ
لِغايَـةِ الغايـاتِ شـَوْطُهُ انْتَهـى
مـا ظَـلَّ للعَقْـلِ بـهِ عَسـى وَعَـلْ
أســـْرارُهُ جَلِيَّـــةٌ أنْوارُهـــا
دَوْلَتُــهُ بـالعِلْمِ أعْظَـمُ الـدُّوَلْ
أحْكَمَهــا اللــهُ تَعـالى شـَأنُهُ
وأنَّـــهُ مُنَـــزَّهٌ عــنِ المَثَــلْ
فَطِـبْ بهـا قلبـاً وخُـذْ تِرْياقَها
خيـــرَ دَواءٍ وشـــِفاءٍ للعِلَــلْ
فإنَّهــا للخَيــرِ فـي تَعْريفَهـا
كـالنَّوْمِ مـا مَسـْكَنُهُ إِلاَّ المُقَـلْ
صــَلاةُ مَوْلانــا علــى صــاحِبِها
مُحَمَّــدٍ ســِرِّ الـوَرى كُـلِّ الأمَـلْ
وآلِــــهِ وصـــَحْبِهِ ســـاداتِنا
أُولـي الإغاثـاتِ إذا طَـمَّ الوَجَلْ
ما انْبَلَجَ الصُّبْحُ وما اللَّيْلُ دَجا
ومـا غَمـامُ الأُفْـقِ بالسـُّحْبِ هَطَلْ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).