هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــا عَرَفْـــتُ الــوَلِيَّ إِلاَّ بــدِلْقٍ
يــا مُســَيْكينُ أَنْـتَ عبـدُ الـدُّلُوقِ
وظنَنْــتَ الأَســْرارَ بــالثَّوبِ قـامَتْ
بيــنَ مصــقولِ ذَيْلِهــا والزُّيــوقِ
حَــدِّقْ العيــنَ بالدِّرايَــةِ وانظُـرْ
شــارِقاتِ القُلُــوبِ قبــلَ الخُـروقِ
قـد طلَبْـتَ العُقـودَ فـي تِلَـعِ الـبَ
رِّ وأَنَّ العُقـــودُ فـــي الصــُّنْدوقِ
ورَطيـبُ النَّخيـلِ فـي الشـَّرقِ يا من
راحَ يرجـــو الْتِقـــاطَهُ بفَـــرُوق
أَنْــتَ ضــمنَ الحَضـيضِ تزعُـمُ وَهْمـاً
وشـــُؤُنُ الـــوَلِيِّ فـــي العيُّــوق
أَنْـــتَ مُســتغْرِبٌ شــُروقَ التَّجلِّــي
لمُحِـــبٍّ جَهِلْـــتَ مَعنــى الشــُّرُوق
يــا مُســَيْكِينُ هــل عَلِمْـتَ يَقينـاً
مــا طَــواهُ الخَلاَّقُ فــي المَخلـوُق
ترقُــبُ الســِّرَّ فــي ســَمينٍ عَريـضٍ
ربّ قـــــولٍ منظَّـــــمٍ مَنْســــُوق
يا قليلَ الجِحا تَرى البرقَ في اللَّيْ
لِ فخــذْ حُكــمَ ســانِحاتِ البُــرُوق
إنَّ ربِّــي يســتَوْدِعُ السـِّرَّ مـن شـَا
ءَ برمـــزِ المجْمـــوعِ والمَفْــرُوق
كـم سـَبوقٍ فـي أوَّلِ الرَّكْـبِ حالَ ال
عَـــوْدِ يُــدعى بــالآخِرِ المَســْبُوق
نحــنُ مــن بَيتِنـا عَرَفْنـا رِجـالاً
خَــدَموا اللـهَ فـي سـَواءِ الطَّريـق
تَرَكــوا الكائِنــاتِ تــرْكَ لَــبيبٍ
ذي فُـــــؤادٍ مُوَلَّــــعٍ مَحــــرُوق
عُصـــــبَةُ الســــَّيِّدِ الرِّفــــاعِي
شــيخِ أَهــلِ الطَّريــقِ والتَّحقيــق
الحَكيـمِ الكَريـمِ ذي الهِمَّـةِ العَـلْ
يــاءِ شــيخِ المَفْهــومِ والمَنْطُـوق
أَودَعَ الكتـــمَ آلَـــهُ للمَعـــاني
فَتَخَــافَوْا عــن جــارِهِمْ والرَّفيـق
خَلِّنــا يــا صــُوَيْحِبي مــن أُنـاسٍ
زَعَمـوا المسـكَ عيـنَ جِسـمِ الحُقـوق
هـاكَ مـن بيتِنـا أَبـا البَرَكاتِ ال
فَحْـلِ شـيخَ الهُـدى الكَريـمِ العُرُوق
لتَـــرى ســـيِّداً كَتومــاً عَظيمــاً
ذا شـــُؤُنٍ قـــامَتْ بقلــبِ مَشــُوق
كــم أقــامَ العَجــاجَ ليلاً وحَيَّــى
راكِبــاً فـي الطَّريـقِ بيـضَ الأَنُـوق
ذرَّ دمعــاً علــى الخُــدودِ وُلوهـاً
كوُلُــــوهِ العُشــــَّاقِ للمَعْشـــُوق
ســاكِنٌ ظــاهِراً وفــي بــاطِنِ الأَمْ
رِ وَلـــوعٌ أَخـــو فُـــؤادٍ خَفُــوق
ذاهِلاً يأكُـــلُ الطَّعـــامَ وإنْ مــا
يشــرَبِ المـاءَ فهـو شـُربُ الغَريـق
مــا أُحَيْلــى يومــاً نَشـَرْتُ عليـهِ
كِســوَةَ الأَمـنِ فـي المَقـامِ الأَنيـق
كــانَ هــذا عـن أَمـرِ أَشـرفِ هـادٍ
بحُضــــورِ الصـــِّدِّيقِ والفـــارُوق
عَلِّلــوني يــا رفْقَــتي عـن رَفيـقٍ
أَنـــا فـــارَقْتُهُ وشـــَطَّ فَريقــي
يــا تُـرى تجمَـعُ اللَّيـالي صـِحاباً
عاهَــدونا علــى قَــديمِ الحُقُــوق
هــو سـِرٌّ لـم يُفْـشَ مـا دامَـتِ الأَرْ
ضُ ومَــــرَّتْ ليــــالي التَّشـــْريق
قــد طـوَتْهُ القُلُـوبُ عـن كـلِّ سـوقٍ
ليــسَ ســِرُّ القُلُــوبِ ســِرَّ السـُّوق
بلِّغــي يــا نَســيمُ منِّــي ســَلامي
عَبْهَرِيًّــا إلــى الخَليــلِ الصـَّدُوق
أَنــا قــدْ ســُقْتُ للأَحِبَّــةِ قلــبي
إنْ رأَى العاشــِقونَ ســَوْقَ النُّــوق
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).