هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روِّقْ كُؤوسـَكَ هـذا الـوقتُ قد راقَ
جَلا مـن الغيـبِ لـو حقَّقْـتَ إطْلاقَا
ونـمْ أَمينـاً فـإنَّ السَّعدَ خادِمُنا
وقـد رَقَمْنـا بوجهِ السَّعدِ إشْراقَا
مـا زَمْزَمَ الرَّكبُ للعَلياءِ في زُمَرٍ
إِلاَّ ورُحْنـا لهُـمْ فـي الحيِّ سُبَّاقا
وقـد تفجَّـرَ منَّـا البحـرُ مندَفِقاً
لا زالَ فـي سـاحَةِ الأَكْـوانِ دفَّاقَا
البـابَ قـد فتَحَتْـهُ راحَـةٌ عَظُمَـتْ
رغمـاً لمنْ رامَ منهُ الدَّهرَ إغلاقا
يــدٌ تـدلَّتْ تجلَّـتْ مـن مَكارِمِهـا
قـد قلَّـدَتْ لرِقـابِ القومِ أطواقَا
عـوِّلْ عَلينـا فـإنَّ اللـهَ أيَّـدَنا
وقـدْ فَتَقْنـا مـن الأَلبابِ أَرتاقَا
بمِنْبَـرِ الغيبِ قد غَنَّ الخَطيبُ بِنا
وراحَ كوكَبُنــا الوضــَّاحُ برَّاقَـا
قُمْنـا عـن المُصـْطَفى وُرَّاثَ حكمَتِهِ
رُحْنـا نُعَلِّـمُ أَهـلِ الحـالِ أَخلاقَا
وقـدْ رَفَعْنـا لهـذا الشَّأنِ جلجَلَةً
وقـدْ بنَيْنـا لعلمِ الذَّوقِ أسواقَا
ركـبُ العَجـائِبِ عجَّـتْ منـهُ ثائرَةٌ
لنحوِنـا فـارْتَوى علمـاً وأَذواقَا
قـد أَلبـسَ الحـالُ منَّا كلَّ مُنَتَمِطٍ
حـالاً وأَكسـَبَ أهـلَ الوجدِ إحْراقَا
العاشـِقونَ علـى أَعْتابِنـا رَبَضوا
لمْ تلقَ في غيرِ هذا البابِ عُشَّاقَا
قـدْ أُعرِقَـتْ بفُنونِ الذَّوقِ طِينَتُنا
من عالَمِ الخلْقِ والتَّكْوينِ إعْراقَا
الأُســْدُ ترهَبُنـا فـي كـلِّ نازِلَـةٍ
تَرى لها في قُوى الميدانِ إطْراقَا
وقلـبُ أجرَإهـا فـي بـابِ أَضْعَفِنا
مـا زالَ فـي هَتَفاتِ الخوفِ خفَّاقَا
لنــا بواسـِطَ فحْـلٌ يُسـْتَجارُ بـهِ
إنْ طبَّـقَ الأَرضَ سيْلُ الخطبِ أَطْباقَا
أَبـو العَواجِزِ شيخُ الكَوْن من ملأَتْ
أَســرارُهُ زُمَـرَ الأَحْبـابِ أَشـْواقَا
كـم حربَـةٍ بـرَزَتْ مـن كِـنِّ هِمَّتِـهِ
فـابْتَزَّ منهـا لقلبِ الخصمِ فتَّاقَا
روحُ الوَلايَـةِ فـي مهدِ النُبوَّةِ من
سـِرِّ الغُيـوبِ أَفـادَ القيْدَ إطْلاقَا
وُرِّثْتُــهُ إرْثَ بيــتٍ لا نِـزاعَ بـه
قـد خَـطَّ في صُحُفِ التَّقليدِ إحْقاقَا
قُلوبُنـا اتَّصلتْ غيباً وما انْفَصَلَتْ
ما زخرَفَتْ مثلَ بعضِ النَّاسِ أوفاقَا
ولا تنهْنَــهَ منهُــمْ فــارِسٌ خَطِـرٌ
إِلاَّ وعاجِزُنــا حرْبــاً لـهُ فاقَـا
تلـكَ المَـواهِبُ والرَّحمـنُ واهِبُها
لــهُ التَّحَكُّـمُ إسـْباغاً وإغْراقَـا
فــرُحْ فَسـيحَ رِحـابٍ رَيِّضـاً أَبـداً
لا تخـشَ مـن حادِثاتِ الدَّهرِ إعْلاقا
وإنْ تُناويــكَ نفـسٌ فـي توَهُّمِهـا
فقـلْ أَخـذْتُ مـن المَهْـدِيِّ ميثاقَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).