هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســــْعِفيني يــــا نِيـــاقِي
بمَســـــــيري للعـــــــرَاقِ
فــــالنَّوى مــــزَّقَ قلــــبي
آهُ مــــن يــــومِ الفِـــرَاقِ
أَنـــــا مَشــــْغوفٌ بشــــَيخٍ
ســـــِرُّهُ للحشـــــْرِ بَــــاقِ
ســـيِّدي الغَـــوْثُ الرِّفـــاعِي
نـــــورُ ســــِرِّي والمــــآقِ
شــِبْلُ خيــرِ الخُلْــقِ مـن قـدْ
جــــازَ للســــَّبعِ الطِّبَـــاقِ
وســـــَما كـــــلَّ ســـــَماءٍ
راكِبــــاً فــــوقَ البُـــرَاقِ
يـــا نِيـــاقَ الرَّكــبِ جِــدِّي
واطْفِــــئِ نـــارَ اشـــْتِياقي
ولـــــكِ الــــرُّوحُ جَــــزاءً
أَن أَرى بـــــابَ الـــــرُّوَاقِ
أَنــــا مَوثــــوقٌ بشــــَوْقي
آهُ لـــــو حُــــلَّ وِثــــاقي
أَنــــا مَلْســــوعٌ بوَجْــــدي
هــــل لهَـــذا الشـــَّأْنِ رَاقِ
لَـــذَّ مـــن خَمـــرَةِ شـــَيْخي
بيـــــنَ خُلاَّنــــي مَــــذاقي
بعـــد هـــذا البُعْــدِ عنــهُ
لســــتُ أَرضــــى بالعِنَـــاقِ
مازِجــــاً روحــــاً بــــرُوحٍ
ليــــسَ يلــــوي لافْتِــــرَاقِ
قَمَــــرُ العَليــــاءِ قِـــدْماً
نــــالَ قَطْعــــاً بانْشـــِقَاقِ
عـــادَ بعـــدَ الشــَّقِ جُــزءًا
وطَـــــوى ســــاقاً بســــَاقِ
يـا حُوَيْدي النِّياقِ طرْ بالنِّياقِ
واحْـدِرَنْها إلـى بِطـاحِ العِرَاقِ
وإذا مـــا وصــَلتَ أُمَّ عِبــادٍ
حضــرَةَ الأُنــسِ كعبَـةَ العُشـَّاقِ
ورأَيـتَ الأَنـوارَ مـن سـاكِنيها
طبَّقَـتْ بالشـُّعاعِ فُسـْحَ الطِّبَـاقِ
قـلْ لأَهـلِ الغَرامِ موتوا غَراماً
قـد يكـونُ اللِّقا كيَومِ التَّلاقي
وابْـكِ مـا شـئتَ من عُيونٍ كِرامٍ
وتَنــاهَى بالمَــدمَعِ الرَّقـرَاقِ
هـــذه دارُهُــمْ وأنــتَ مُحِــبٌّ
مـا بَقـاءُ الـدُّموعِ فـي الآماقِ
يـا حُوَيْـدي النِّياقِ باللهِ عنِّي
بلِّـغِ الحـيَّ لوعَـتي واحْتِراقـي
بفَـمِ الـرُّوحِ قبِّـلِ الأَرضَ سـَبعاً
عـن غَرامـي وبِـلَّ لـي أَشـْواقي
لا تخَـفْ إن فعَلْـتَ هـذا عِتابـاً
حضــرَةُ الغَــوثِ حضــرَةُ الإطْلاقِ
شـخُنا السـَّيِّدُ الجَليلُ الرِّفاعِي
مـن غَـدا للرِّجـالِ أَعظَـمَ سـَاقِ
صــدْرُهُمْ تـاجُهُمْ وقطـبُ رَحـاهُمْ
عينُهُــمْ لمــعُ جـذوَةِ الإشـْرَاقِ
سـيرَةُ المُصـْطَفى بـه قـد تجلَّتْ
وعَلَـــتْ أن تُحــاطَ بــالأَوْرَاقِ
رحمَـةً لـي يا حادِيَ العِيسِ إنِّي
للَـــديغٌ وذِكْـــرُهُ تِرْيـــاقي
لـكَ رُوحـي وليـسَ عنـدي سِواها
إن تكـنْ ذاكِـري بـذاكَ الرُّوَاقِ
أَنـا فـي رَكْبِـهِ ضـَليعٌ وما لي
مُســعِفٌ يــومَ نهــزَةِ السـُّبَّاقِ
ذُقْـتُ منـهُ خمـرَ المحبَّـةِ طِفْلاً
يــا لـذوقٍ مـن أَشـرَفِ الأَذْوَاقِ
أَنهَضــَتْني منــهُ عزيمَـةُ عـزمٍ
تجعَــلُ العـارِفينَ فـي إطْـرَاقِ
وتَصــَدَّرْتُ فـي المَحافِـلِ وحـدي
فاتِحـــاً كـــلَّ مُرْصـــَدٌ مِغْلاقِ
ناشِراً في الوُجودِ من عَلَمِ المجْ
دِ مُروطــاً مـن ثـوبِهِ الخَفَّـاقِ
مـرَّ شيخُ العَرْجاءِ بالكأْسِ نَحوي
وحَبــاني بشــُرْبِ كــأْسٍ دِهَـاقِ
فتَمــايَلْتُ مـن غَرامـي ونـادَيْ
تُ مَزيــداً للَوْعَـتي يـا سـاقي
وتَسـَلْطَنْيُ فـي المَحاضـِرِ غَوْثـاً
كضــُحى الشـَّمسِ كامِـلَ الإشـْرَاقِ
أَنــا ختـمُ الوَلايَـةِ المُتَـدلِّي
فــي ســَمَواتِ مِرْطِهـا الـبرَّاقِ
شــَمِلَتْني رُوحُ النَّــبيِّ بِحــالٍ
نَبَــــوِيٍّ وطَهَّــــرتْ أَخْلاقـــي
طَـوْرُ حـالٍ يمُـنُّ بالحـالِ طَوْراً
منــه صــَوْغُ الأَطْـوَاقِ للأَعْنَـاقِ
فانْسـِجامُ المعْنـى بقلـبِ مُحِـبٍّ
فيـه سـِرٌّ مـن القَـديمِ الباقِي
يـا رِفـاقي ولوعَـةُ الحُـبِّ نارٌ
عَلِّلــوني برِفْقَـتي يـا رِفـاقي
لا تَلُمْنـي يـا صـاحِبي بهَـواهُمْ
وأغِثْنـي مـن ريحِهِـمْ بانْتِشـَاقِ
أَرضــُهُمْ أَرضـُهُمْ عقيلَـةُ روحـي
إنَّ فيهـــا مَصــارِعَ العُشــَّاقِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).