هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجَــرَّدْ مــن مُكــابَرَةٍ وجُحْـدٍ
إذا أمْعَنْـتَ فـي صُحُفِ البَوارقْ
وأوْصـِلْ قَلبـكَ المَقْطـوعَ فينا
وقَطِّــعْ فــي مَحَبَّتِنـا العَلائِقْ
فَنَحـنُ بَـوارقُ النَّفَحـاتِ غَيْباً
تَبَـدَّتْ مـن بَوارِقِنـا الحَقائِقْ
فَخُذْ مِنَّا السَّبيلَ إلى المَعالي
بِهمَّــةِ عاشــقٍ وبِقلـبِ صـادِقْ
وَدَعْ وَهْـمَ الوُجـودِ وسِرْ إلينا
ولا تَلْـوِ العِنـانَ لكُـلِّ نـاعِقْ
فَهـذا اليـومُ بُرْهـانُ التَّجَلِّي
لـهُ منَّـا لِسـانُ الفَتْـحِ ناطِقْ
عصـابَتُنا علـى أثَـرِ الرِّفاعي
غَــدَتْ ســُفُنَ السـَّلامَةِ للخَلائِقْ
علـى قَـدَمِ النَّـبيِّ لهـا عُهودٌ
مُبارَكَـةُ المَعـاني والوَثـائِقْ
طَريقتُنــا جَلَـتْ سـِرَّ التَّـدَلِّي
بِحــالٍ دونَــهُ كُـلُّ الطَّـرائِقْ
ســَيَمْلأُ نورُهـا الأقْطـارَ طُـرًّا
ويَلْمَـعُ في المَغاربِ والمَشارقْ
وتَبْــرزُ مــن كَوامِنهـا شـُؤُنٌ
جَلِيَّــاتُ الـدَّقائقِ والرَّقـائِقْ
وتُفْحِـمُ مـن حَواسـِدِها قُلوبـاً
بهـا مـن صارعِ البُهْتانِ طارِقْ
ويُبْهَــتُ جاحــدٌ ويُــذَلُّ بـاغٍ
ويَتَّعِــظُ المُخـالِفُ والمُوافِـقْ
ويَظْهَــرُ مـن فَوارسـِنا أُسـودٌ
طَوَوا في الله أجْرامَ العَوائِقْ
وبــاعوا أنْفُســاً للـه حتَّـى
بـهِ سـَبَقوا ارْتِقـاءً كلَّ سابقْ
كــذلكَ إنْ أرادَ اللـهُ أمـراً
أقامَ له اللَّواحقَ في السَّوابِقْ
وقـالَ لأهْلـهِ كونـوا فَكـانوا
وأيَّــدَهُمْ وإن فَجَـرَ المُنـافِقْ
وألْبَسـَهُمْ دُروعَ الحِفْـظِ لُطْفـاً
فَصـاروا فيـهِ تيجانَ المَفارقْ
وهـا نحـنُ الـذينَ أرادَ رَبِّـي
لنـا هـذا المَقامَ بغيرِ عائِقْ
فَأكْرَمَنـــا بِبُرهــانٍ وعِلْــمٍ
بــه حِكَـمٌ مَنيعـاتُ الـدَّقائقْ
وقالَ خُذوا القُلوبَ إلى جَنابي
فَعلمــي ســابقٌ والسـِّرُّ لاحِـقُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).