هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُحْ مـعَ الـوِرْدَيْنِ إنِّـي عاشِقُ
لا تَرُعْنـي منكَ يا ذا الطَّارِقُ
طَلَــعَ الفَجْـرُ ووَفَّـى مُشـْعِراً
عنهُــمُ والفجـرُ فَجـرٌ صـادِقُ
سـَكَتَ اللَّيـلُ وحَيَّـاهُ الضـُّحى
إنَّــهُ فَتَّــاقٌ رَتْــقٍ نــاطقُ
أطْلَـعَ الوامِـقُ منهـمْ طالِعاً
خُـذْ فُـؤادي كَرَمـاً يـا وامقُ
إنَّ كَــوْني فيهــمُ فـي عَـدَمٍ
كُلَّمـــا ذَرَّ بكَــوني شــارقُ
مُحْـرِقُ الوجـدِ ومِغْراقُ الدِّما
أبْطَلا الخَيــرةَ كُــلٌّ عــائقُ
نَســَقُ الآلامِ بـي مـن هجْرِهـمْ
وهَــواهُمْ هــو فـيَّ النَّاسـقُ
عِلَّـــةٌ وا لَوعَــتي مُزْمِنَــةٌ
وبهـا حـارَ الطَّـبيبُ الحاذقُ
وارِدُ الحَــقِّ مُقيــمٌ أبَــداً
وكَــذا الباطِـلُ شـيءٌ زاهـقُ
لَوْعَــتي نـارٌ وشـَوقي بـاعثٌ
لِلَظاهــا والعَـذولُ الغاسـِقُ
أفْـرَطَ العـاذِلُ بـي من جَهْلِهِ
يَعـرفُ المـاءَ الزُّلالَ الذَّائقُ
يـا أُحَيْبـابي إذا مَـرَّ بكـمْ
عــاذلي رُدُّوهُ فهـوَ الفاسـقُ
آهُ والعهـدِ الَّـذي عِشـْتُ بـه
أنـا في الحُبِّ الأمينُ الصَّادقُ
كُــفَّ يَعْقــوبي علـى يوسـُفِهِ
حُزُنـاً أيـنَ القَميـصُ الفاتقُ
أنْشـَقُ الرِّيـحَ ومـا من يوسُفٍ
طـالَ بَثِّـي حُزُنـاً يـا ناشـقُ
أخَـــذَتْني لَهْفَـــةٌ شــرقيَّةٌ
فـانْطَوى اللَّيـلُ ولاحَ البارقُ
قلـتُ يا ليلُ أوافينا الحِمى
قــالََ هـذا منـكَ ظَـنٌّ زالـقُ
طَلِّـقِ النَّـوْمَ لِتَحْظـى بالمُنى
قلـتُ كُلِّـي مـعَ نَـومي طـالقُ
قــالََ بُشـرى هـذه قيعـانُهُمْ
أنـــتَ للوَصـــْلِ بِحَــقٍّ لائقُ
قُمــتُ واللَّيــلُ علـى غُصـَّتِهِ
طــارِقٌ والـدَّمعُ مِنِّـي طـارقُ
وشــَرِبْتُ الكـأسَ مـن مَعْـدِنهِ
مَشــــْرَبٌ زاكٍ وحـــانٌ رائقُ
ورأى رِثَّــةَ ثَــوْبي رِفْقَــتي
عَجبـوا هـذا الرَّثيثُ السَّابقُ
ثـمَّ قـالوا إنَّ هذا المُخْتَفي
شَمْســُهُ لاحَــتْ فهــذا سـارقُ
طَلَبـوا الصـَّاعَ ولكنْ أخْطأُوا
ثـارَتِ العيـسُ وطـارَ السَّائقُ
لـم أكـنْ أرْضـَى بِمصرٍ مَوْطِناً
لِعَزيــزي ومَقــامي الفـائقُ
جَمْــعُ إغْــراقٍ وطَـوْرٌ جَـامعٌ
وشــَذًى ســارٍ ومِســْكٌ عـابقُ
أنـا للمُخْتـارِ مُخْتـارٌ ولـي
طــارقٌ فــي كُـلِّ أرضٍ طـارقُ
سـَتَرى المَغْـرِبَ فـي مَشـْرِقنا
يــا لِجَمـعٍ هـو جَمْـعٌ خـارِقُ
وفَــروقٌ تَنْطَـوي فـي غَوْرِنـا
وعَجيــبٌ فيـهِ هـذا الفـارقُ
ويُعَــزُّ اللـه فينـا صـادقاً
وبِنـا يُخْـزى اللَّئيمُ المارقُ
نَوْبَةُ الطُّهْرِ الكَريمِ المُصْطَفى
بَـرَزَتْ وَهْنـاً وهـذا السـَّابقُ
فَتَــوارى ســابقٌ عــن لاحِـقٍ
وجَـرى خَلْـفَ السـَّبوقِ اللاَّحـقُ
راحـةُ المُخْتـارِ لمَّا أن بَدَتْ
للفَـتى المَعْشوقِ وهو العاشقُ
نـالَ مُـذْ مُـدَّتْ لـهُ أمْدادَها
ولِشـأنِ الـوَهْبِ غَيْبـاً سـائقُ
حِكَـمٌ حـارَ لهـا أهـلُ النُّهى
طِلْســمٌ بَحْــتٌ وبحــرٌ دافِـقُ
تَنْجَلـي الأنْـوارُ فـي مَطْلَعِها
فَلِــذاً طَمْــسٌ وهــذا شـارقُ
وإذا الرَّحمــنُ فــي حَضـْرتهِ
خَــطَّ خَطًّـا فهـوَ أمـرٌ واثِـقُ
قُــلْ لمـنْ عارَضـَهُ عـن حَسـَدٍ
كيـفَ تُظْمـي من سَقاهُ الخالقُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).