هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَفْــرَفَ غصــنُ البــانِ لا بمَــرَقٍ
أَهْلاً بغُصــنِ البـانِ لمَّـا رفرَفَـا
عرَّفَنـــي وكنـــتُ قبــلَ شــوقِهِ
مُنَكَّــراً إنَّــي إذاً لــن أُعْرَفَـا
معرِفَـــــةً نَكِــــرَةً غامِضــــَةً
جليَّـــةً بهــا اللَّــبيبُ وقَفَــا
كأْسـي صـفَا دَهـري وفي جِسمي عفَا
ففـي الخَفَـا أصـبحْتُ معنًى للخَفَا
وقمـتُ فـي مَجْلـى الجَمـالِ طالِعاً
بـدراً بـأَبراجِ المَعـالي مُشـْرِفَا
تَريعُنـــي نســمَةُ حِبِّــي كَلَفــاً
شــَمِمْتُمو النَّســمَةَ تَطـوي كَلَفَـا
رُحــتُ لأصــْحابِ البُطــونِ خَلفــاً
أَخــا ظُهـورٍ قـد لُحقْـتُ السـَّلَفَا
إنِّـي اصـْطَفاني اللهُ قُطْباً عارِفاً
هـل يقطَـعُ الخِـبُّ مَنِ اللهُ اصْطَفَى
رفعـتُ فـي نهضـَةِ عَزمـي عبـءَ ما
كُلِّفْتُــهُ لعِــزِّ شــرعِ المُصــْطَفى
وضــعْتُ للقــومِ طَريقــاً نَيِّــراً
مَـن أُمَّـهُ عـن طُـرُقِ القومِ اكْتَفَى
قالوا اخْتَفى أينَ الظُّهورُ قلْ لهُمْ
كم وجهِ بدرٍ في طُوى الحُجْبِ اخْتَفَى
بارِقَـــةٌ تلمَــعُ فــي إِبَّانِهــا
إذا الســَّماكُ مــن ظلامِــهِ صـَفَا
خــذْ بطَريقــي عــامِلاً بمــذْهَبي
ومـــن بُحــورِ هِمَّــتي مُغْتَرِفَــا
وقــفْ بهـذا النَّهْـجِ إثْـرَ قَـدَمي
لتجْتَلــي عِــزًّا وتَســمو شــَرَفَا
ذا منهَــجٌ صـحَّ بـه نهـجُ الهُـدى
وهــو طَريـقُ الصـَّالحينَ الحُنَفَـا
مـــن رامَ بالضـــَّلالِ ردَّ حكمِــهِ
يُرَوعُـهُُّ مَصـْروعَ القَضا على القَفَا
كــم قَمــتُ فيــه للإلـهِ خاشـِعاً
مُناجِيـــاً بمَســـْجِدي مُعْتَكِفَـــا
والرَّكْـبُ منِّـي للحَـبيبِ في الدُّجى
يَطيـرُ فـي بَـرِّ السـُّرى مـا وَقَفَا
ومـــا تـــوجَّهْتُ لـــه بهِمَّــتي
إِلاَّ علــــيَّ بـــالقَبولِ عَطَفَـــا
فــوَفِّ عهــدي بثَبــاتٍ واســتَقِمْ
إنَّ الثَّبـاتَ طبـعُ أَصـحابِ الوَفَـا
وارجِـعْ إلـى اللـهِ تَعالى مُخلِصاً
فكــم أَجــارَ بالرِّضــا مُقْتَرِفَـا
وصـــرْ إذاً مُعْتَرِفـــاً بفضـــلِهِ
مــا خـابَ مـن راحَ لـه مُعْتَرِفَـا
الـــبرقُ يُلــوى والظَّلامُ مُســدَلٌ
واللَّيـلُ مـدَّ فـي الوُجـودِ سـَجَفَا
ويفْعَــلُ اللــهُ الَّــذي يُريــدُهُ
رغْـــمَ جَحــودٍ للعِنــادِ أَلِفَــا
فاشــْكُرْ جَليــلَ نِعمــةٍ أَفرَغَهـا
عليـكَ واسـمَعْ قـولَ خِـلٍّ مـا جَفَا
بَيْــتٌ بــه ســِرٌّ رَقيــقٌ غــامِضٌ
أحمَـدُهُ فـي البـابِ لـن ينصـَرِفَا
اللــهُ لا تجعَــلْ ســِواهُ مَـوْئلاً
وارْكُـنْ إليه وعلى الدُّنيا العَفَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).