هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعلَّمْنــا الإِشــارَةَ فـي طَريـقٍ
عليـه مضَى الإِمامُ ابنُ الرِّفاعِي
وغِبنــا عـن مُلامَسـَةِ الـدَّعاوَى
بلا حــقٍّ وعــن عُلَـقِ الـدَّواعِي
ومـن شـرعِ الرَّسـولِ أُفيض فينا
شـــُموسُ هُــدًى تَلأْلأُ بالشــُّعَاعِ
ففــي رمــزِ الإِشــارَةِ أَيُّ سـِرٍّ
لــه وصــلٌ تطَيْلَــسَ بانقِطَـاعِ
يُنـاطُ بحبـلِ ذاكَ الوصـلِ عـزمٌ
علـى الـدُّنيا تَلا خُطَـبَ الوَدَاعِ
ومـا الـدُّنيا بعيـنِ شَريفِ عزمٍ
سـِوى المطْـروحِ من سقطِ المَتَاعِ
فخـذْ مـن حضـرَةِ التَّقريبِ طَوْراً
تَـدوسُ بـه علـى قُمَـمِ السـِّبَاعِ
وخـلِّ اللَّهـوَ عـن مـولاكَ واذْكُرْ
فـإنَّ اللَّهـوَ مـن سـوءِ الطِّبَاعِ
فــذكرُ اللـهِ يُنتِـجُ كـلَّ خيـرٍ
ويَحمـي العبـدَ من لَوْثِ الضَّيَاعِ
ولازِمْ ســُنَّةَ المُخْتــارِ دَهــراً
فتلــك بهــا صـُنوفُ الانْتِفَـاعِ
بهــا لطَـوائِفِ الخَيْـراتِ جمـعٌ
وكــلُّ الشــُّؤمِ شـُؤمُ الابْتِـدَاعِ
ورمِّـحْ بالمُبـاحِ القلـبَ حينـاً
فتلــكَ بنــيَّ سـيرَةُ خيـرِ دَاعِ
ورحْ مُتواضــِعاً واجْلِـسْ وَقـوراً
فَهَتْـكُ الشـَّأْنِ مـن دَأبِ الرَّعَاعِ
ولا تبعــثْ لغيـرِ اللـهِ قلبـاً
فبعـثُ الغيـرِ يقلِبُ في الصِّرَاعِ
وخــلِّ الزُّهـدَ فيـكَ كَميـنَ سـِرٍّ
نَقيـعُ السـَّمِّ في الزُّهْدِ المُشَاعِ
فكــم مـن هِمَّـةٍ فـي ثـوبِ خَـزٍّ
وكــم مـن خِسـَّةٍ تحـتَ الرِّقَـاعِ
وحــارِبْ للعَقيــدَةِ كــلَّ بـاغٍ
عليهــا لا تخَـفْ صـَدْمَ القِـرَاعِ
فــإنَّ اللــهَ ينصــُرُ ناصـِريهِ
بحُكــمِ الآيِ والخَبَــرِ المُـذَاعِ
ولا تشـغِلْ بأَهـلِ الحِقـدِ فِكـراً
فحِقْــدُهُمْ لهُــمْ ســَمُّ الأَفـاعي
وخَلِّـكَ فـي الهَـوَى مُنْحَـطَّ عـزمٍ
وفـي طُـرُقِ الكَمـالِ طَويـلَ بَاعِ
ورُحْ للخيـرِ منخَفِضـاً فكـم قـدْ
جــرَى الـوادي بـأَمواهِ التِّلاعِ
ومهِّــدْ للحَســودِ فَســيحَ صـدرٍ
وقـــاتِلْهُ بترْكِـــكَ للــدِّفَاعِ
وإن دافَعْــتَ عـن طبـعٍ فـأَحْكِمْ
نِظامَ الشَّرْعِ واخْلِصْ في التَّداعي
وإن ســلَّمْتَ للمــولَى فــأَوْلى
وهــذا دأْبُ ســيِّدِنا الرِّفـاعِي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).