هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولَمَّـــا تَلافَيْنــا التِّلالَ بِلَعْلَــعٍ
ولَفَّــتْ بنــا آرامُ جَرْعـاءِ لَعْلَـعِ
ولاحَـتْ قِبـابُ الحبِّ من أيْمَنِ اللِّوا
رَشَشــْنا مَفـازاتِ الطُّلـولِ بـأدْمُعِ
تَبــاكى أُنــاسٌ يَــدَّعونَ وإنَّمــا
يُبَيِّــنُ هَطَّــالُ البُكــا كُـلَّ مُـدَّعِ
وقَلْـبٌ رَعـاهُ اللـهُ ما زالَ راعياً
أجــارِعَهُمْ بيــنَ الحَطيـمِ وأجْـرَعِ
يَصــُبُّ وُلوعــاً مـن جَميـعِ جِهـاتِهِ
فَما الرَّأيُ في ذاكَ الفُؤادِ المُوَلَّعِ
فَيـا كَبِـدي مـا ذُبْـتِ والجَمْرُ لاهِبٌ
ويـا مُهْجَـتي لِـمْ أنـتِ لـم تَقَطَّعي
بَعُـدْتِ وهـذا الحَـيُّ أقْـرَبُ ما يُرى
بِمَـرْأُى مـن المَحْبـوبِ أنـتِ ومَسْمَعِ
تَلألأ فــي طَــيِّ الحِجــابِ جَمــالُهُ
ولاحَ ولكــنْ بالجَمــالِ المُبَرْقَــعِ
وَرَقْرَقَـةِ النَّشـْرِ الخُزامي إذا بَدا
لَطيفـاً يَميـجُ الرَّوْضَ في خَيرِ أرْبُعِ
وَرِقَّــةِ رَمْــشٍ مــن جُفـونٍ مَريضـَةٍ
تَصــولُ بمَجْـذوبِ الحُسـامِ المُلَمَّـعِ
وَدِقَّـةِ مَنْحـولِ القَوامِ الَّذي انْبَرى
بِعــودٍ يَمــانِيِّ الســِّنانِ مُشــَرَّعِ
ولامِـــعِ نــورٍ مــن جَــبينٍ مُلألاءٍ
تَجَلَّــى بأصـْنافِ الجَمـالِ المُنَـوَّعِ
أعَـزَّ الغِنـى قَـوْمي وأنِّـي فَقيرُهُمْ
وَفــدْتُ عَلَيْهــمْ لا عَلَــيَّ ولا معـي
تَقـولُ بِطَمْطـامِ الـدَّياجي خُـدودُهُمْ
لِطالِعَـةِ الشـَّمْسِ المُهَلَّلَـةِ اطْلَعـي
شــَكَوْتُ لآرامِ الحِمـى هَجْـرَ سـادَتي
هـو الظَّبْـيُ شـيءٌ لا يَـرِقُّ ولا يعـي
وســاجَلْتُ فيهـم كُـلَّ بَحـرٍ مُطَمْطَـمٍ
بِـدَمعي وهَـزَّ الطَّـوْدَ صـَوْتُ تَفجُّعـي
أُلاقـي المَنايـا كَـي ألاقي عَبيدَهُمْ
وأودِعُ روحـــي لَهْفَـــةً للمُــوَدِّعِ
ويَسـْأمُ مِنِّـي اللَّيـلُ من طولِ أنَّتي
ويُبكـي الصـُّخورَ الرَّاسـِياتِ تَوَجُّعي
أُلاقـي المَنايـا كـي ألاقي عَبيدَهُمْ
وأُودِعُ روحـــي لهفَـــةً للمــوَدَّعِ
ويسـأَمُ منِّـي اللَّيْـلُ من طولِ أنَّتي
ويُبكـي الصـُّخورَ الرَّاسـِياتِ توجُّعي
وَحيــداً أُعـاني همَّهُـمْ وامُصـيبَتي
ولــم أَلــقَ مـن مُسـْلٍ ولا متوَجِّـعِ
علـى ذُروَةٍ مـن أرضـِهِمْ وقْفُ مُهْجَتي
صـَحيحٌ ومنِّـي يـا سـَماءُ ألا اقْلِعي
أُجالِــدُ أشــواقي كَئيبـاً بمَهْيَـعٍ
وريـمُ الحِمى اعْتادَ النِّفارَ بمَهْيَعِ
بـذُلِّي بوجْـدي بانْكِسـاري بلَوْعَـتي
بلهْفَــةِ قلــبي بالضـَّنى بتخَضـُّعي
بـروحٍ بكُـمْ راحَـتْ وغـابتْ بغيْبِكُمْ
فقولوا لها يا نفسَ خادِمِنا ارْجِعي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).