هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا هَفْهَفَتْنـي نَسـْمَةُ الرَّبيـعِ
إِلاَّ أذابـتْ فـي الهَـوى جَميعي
ولا ســـَمعْتُ ســَحَراً رَنينَهــا
إِلاَّ وَرَنَّــتْ بــالثَرى دُمــوعي
قـالتْ سـَمِعتَ واغْتَـدَيْتَ لاهيـاً
عــن هَفَفــي وجِئْتَ بــالوُلوعِ
قُلْـتُ لقـد سـَمعتُ منكِ وابْهجي
بِعَبـــدِ رِقٍّ ســـامعٍ مُطيـــعِ
قـالتْ معَ الرُّكبانِ سِرْ لِحيِّ من
ولهْــتَ فــي جَمـالِهِ البَـديعِ
قُلْتُ انْتَحى الرُّكْبانُ سَيرَ طائرٍ
أيــنََ هُــمُ مـن عـاجزٍ ضـَليعِ
قـالتْ أمـا من زَفْرَةٍ فيكَ سَرَتْ
منهـا فُنـونُ الشـَّوقِ بالضُّلوعِ
قُلْــتُ بَلــى لكنَّهــا كامِنَـةٌ
ضـــِمْنَ فُــؤادٍ شــَيِّقٍ وَجيــعِ
يـا نَسـمةً جاءَتْ لنا من حَيِّهمْ
رَشـــيقَةً تَفْتُـــكُ بــالهَلوعِ
بـالله هـلْ مـن خـبرٍ نَرى به
شـأناً لِوَصـلِ حَبْلِنـا القَطيـعِ
يــا ريـحُ رُبَّ كُرْبَـةٍ أزالهـا
بارِؤُنــا بــالفَرَجِ الســَّريعِ
خيلَـمُ حبِّـي بـالطُّلولِ جَلْجَلَـتْ
أيـنََ أنـا مـن رُحْبِها الوَسيعِ
أإنُّ إنْ حَيَّــتْ لنــا بِنَشـرِها
مُطَوَّقـــاً كأنَّـــةِ المَلْســوعِ
وأنْــدُبُ الحَـيَّ ودَمعـي كَـدَمي
ومُقْلَــتي مَحْرومَــةُ الهُجــوعِ
أيـنََ الهُجـوعُ مـن فَقيـدٍ شَجنٍ
رَبِّ غَــــرامٍ قَلِـــقٍ صـــَريعِ
مثـلَ ضَليعِ الشَّاةِ والذِّئابُ قد
لَفَّـتْ بهـا شـَذَّتْ عـن القَطيـعِ
أخَـذْتُ دِرْعـي مُحْكَمَ الصَّبرَ بِهم
وأنَّــهُ مــن أحْســَنِ الـدُّروعِ
وقــد وَقَفْــتُ عنــدَهُمْ بأنَّـةٍ
طــافَ جَميعُهـا علـى مَجْمـوعي
مَيْــتٌ كَحَـيٍّ كالخَيـالِ حـاملاً
ثَـوْبَ الحَيـاةِ وافـرُ الخُشـوعِ
قـد شـَمِلَتْني نَفْحَـةُ الحُبِّ بهم
مثــلَ شــُمولِ الأصـلِ للفُـروعِ
مَوْجــوعُ قلــبٍ وغَريـبٌ نـازِحٌ
مـن للغَريـبِ النَّازحِ المَوْجوعِ
أســْهَرُ فيهـم جائعـاً لأجْلِهـمْ
ولَــذَّ عنــدي ســَهَري وَجـوعي
كــأنَّني إن لَمَعَــتْ بُروقُهُــمْ
مُســافرٌ حَــنَّ إلــى الرُّجـوعِ
وَقيــعُ قلــبي بِرحـابِ عِزِّهـمْ
يقـولُ مُـدُّوا الحَبْـلَ للوَقيـعِ
مـالي وقد أوْهى الصُّدودُ جَلَدي
إِلاَّ عَريـــضُ هِمَّـــةِ الشــَّفيعِ
سـِرُّ الوُجودِ المُنْتَقى من هاشمٍ
رَبُّ الجَلالِ القــاهرِ المَريــعِ
مُعَلِّـمُ الخَيـرِ وفَيَّـاضُ النَّـدى
ومُسـْبِلُ الـذَّيْلِ علـى الجَميـعِ
يـا نَفْـسُ لا تَرْضَيْ سِوى أعْتابِهِ
ســوقَ صــَلاحٍ فاشـْتَري وَبيعـي
وكَلْكلـي الأسـْتارَ فـي رِحـابِهِ
عنــدَ جَليــلِ حِصـْنهِ المَنيـعِ
نــاجي الإلـهَ دائمـاً بِـوَجْههِ
وبِشـــَريفِ جـــاههِ الرَّفيــعِ
صـَلَّى عليـهِ رَبُّـهُ مَـدى المَدى
فـي المَلاءِ المُحْتَـرَمِ المَرفوعِ
وصــاحِبَيْهِ والإمـامِ المُرْتَضـى
والســَّاكِنينَ جَنَّــةَ البَقيــعِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).