هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَعَمَــتْ نَفْســكَ أنِّــي جاهِـلٌ
وحَريــصٌ مـالَ قَلْبـاً للعَـرَضْ
أو كأقْوامٍ غُروراً جَهِلوا السِّ
رَّ حتَّـى جَعَلـوا النَّفْـسَ عَـرَضْ
أو كَمَــنْ طـاشَ لِشـأنٍ عـارِضٍ
ورَمـى الصـِّدْقَ وأغْواهُ الغَرَضْ
أو كَمَـنْ عَقَّدَ حَبْلَ القَلْبِ بال
قـومِ حتَّـى قـامَ جافـا وقَرَضْ
أو كَمَـنْ سـِرٌّ لـهُ رِقُّ الخَفـا
فَلِــوَهمٍ مَــزَّقَ الخَتْـمَ وَفَـضْ
أو كَمَـن قـامَ بِعَـزمٍ مـن يَدٍ
فَبِســُكْرِ النَّفْـسِ عالاهـا وَرَضّ
أو كَمَــنْ عاهَـدَ مَـولاهُ علـى
حالَــةِ النَّـاسِ وخَلَّـى وَنَقَـضْ
أو كَمَـنْ شـُدَّتْ له حُزْمُ الرِّضا
فَرآهــا حَزْمُـهُ حتَّـى انْبَهَـضْ
أو كَمَـنْ مُـدَّتْ لـه مائِدَةُ ال
غَيـبِ مـن كـفٍّ وبـالغَيِّ رَفَـضْ
أو كَمَــنْ مَــسَّ علـى جَبْهَتِـهِ
عـــارِفٌ رَدَّ لِكَفَّيْـــهِ وَعَــضّ
أو كَمَـنْ نـودِيَ أقْبِلْ وانْظُرَنْ
نورَنــا أغْمَـضَ عَيْنَيْـهِ وغَـضّ
أو كَمَـنْ قيـلَ له اقْعُدْ مَعَنا
نحـنُ فـي الأمنِ وعن عُجْبٍ نَهَضْ
أو كَمَــنْ شــَمَّرَ للسـُّنَّةِ عـن
سـاعِدِ الجَـدِّ وخَلَّـى المُفْتَرَضْ
أو كَمَـنْ صـيحَ له قِفْ بالهَنا
فَعَصـَى الآمـرَ واخْتـارَ المَضَضْ
أو كَمَــنْ حُــطَّ علــى مِئْزَرِهِ
جَــوْهَرٌ ألْقــاهُ عنـهُ ونَفَـضْ
أو كَمَـنْ مَـدَّ إلى الأُخرى يَداً
وبـهِ مـن ألَـمِ الـدُّنيا مَرَضْ
أو كَمَـنْ بالبَسـْطِ جَـرُّوهُ لهمْ
فَمِـنَ البَسـْطِ تَعـالى وانْقَبَضْ
قَسـَماً بـالغُرِّ من أهلِ العَبا
وبِمَــنْ وُدَّهُــمُ اللــه فَـرَضْ
أنـا مـن قـومٍ بِمولاهُمْ عَلَوا
وافَقَ الحاسِدُ أو فيها اعْتَرَضْ
ومـن الرَّاضـينَ عـن خـالِقِهِمْ
إنْ أحَـبَّ الجارُ يوماً أو بَغَضْ
ومِـنَ القـومِ الذينَ انْتَهَزوا
فُرْصـَةَ الإخلاصِ فـي تَركِ الغَرَضْ
ومـنَ الحِـزْبِ الذينَ اشْتَغَلوا
بحـبيبٍ مـا لهـم عنـهُ عِـوَضْ
تَرَكـوا الأغْيـارَ عـن خاطِرِهمْ
تَرْكَ ذي عَزْمٍ على المَطْلوبِ حَضّ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).