هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قد قامَ ينفُخُ داعي الصُّورِ في الصُّورِ
فيـا قُلوبـاً أُميتَـتْ بـالهوَى ثُوري
جَلْجــالُ روحِ التَّـدلِّي رنَّ فانْبَسـِطي
يـا رُوحَ عبـدٍ ببـابِ الحـقِّ مَـذْكورِ
قـد آنَ كشـفُ الغِطاءَ البَحْتِ عن طَرَفٍ
مـن سـِرِّ حكـمٍ بطَـيِّ الغَيْـبِ مَضـْمورِ
قمْنـا لـه بقُلـوبٍ لا انْفِكـاكَ لهـا
عـنِ الجَنـابِ مَحَـتْ وهْـمَ التَّصـاويرِ
فـانزِلْ بنـا يا مُريدَ الحقِّ إنَّ لنا
حِمًــى أقــام رحابـاً غيـرَ مَهْجـورِ
يُــديرُ أَفلاكَ أَسـرارِ الغُيـوبِ علـى
بــرجٍ بهامَـةِ طُـورِ الفتـحِ مَعْمـورِ
فلا تُبـارِحْ إذا مـا كنـتَ عبـدَ هُدًى
خِيامَنـا والْـوِ رَأسـاً جـانِبَ الطُّورِ
وسـِرْ إلـى الحـقِّ من أَبوابِ حضرَتِنا
فإنَّهـــا حضــرَةٌ وضــَّاحَةُ النُّــورِ
وقــفْ لــديها ببَــرٍّ لا حُـدودَ لـه
وخُــضْ ببحـرٍ مـن العِرْفـانِ مَسـْجورِ
شــِدْنا لهـا قُلَلاً مـن حكمـةٍ وتُقًـى
لا مثـلَ مـن شـيَّدوا الجُدْرانَ للدُّورِ
وقـد طوَيْنـا بهـا سـِرَّ الطَّريقِ وقد
زِينَــتْ بطَــيٍّ بمُلْـكِ اللـهِ مَنْشـورِ
يــا حضـرَةً حفَّهـا الهـادي بظرَتِـهِ
فأصــبحَتْ خيــرَ محفــوفٍ ومَنْظــورِ
قـامتْ بهـا دولَـةُ العَلْيا وعن شَرَفٍ
أَعْتابَهــا رصــَّعتْها أَعيُـنُ الحُـورِ
رقَّـتْ مَعـاني المَثـاني في جَوانِبِها
بــرِقِّ ذَوْقٍ مــن الأَفْهــامِ مَســْطورِ
محمَّـــدٌ عَلَــمُ الأَكْــوانِ أفرَغَهــا
لنـا فيـا حُسـْنَ فضـلٍ منـه مَشـْكورِ
هـو النَّـبيُّ الَّـذي أحْيى القُلُوبِ به
مــولاهُ فضــْلاً بــدِينٍ غيـرَ مَنْكـورِ
يَجلــو ظَلامَ شــُؤُنٍ حــارَ ناقِــدُها
أَجــرَتْ علـى أَهْلِهـا سـَيَّالَ دَيْجـورِ
يُفيــضُ حِكمَــةَ حــقٍّ حُكْمُهــا مَـدَدٌ
قضــَى بجيـشٍ عَظيـمِ الجَـاشِ منْصـُورِ
حَمَـى طَريـقَ الهُـدى دهـراً بنـائِبِهِ
شــيخِ العَـواجِزِ مـأوى كـلِّ مَـذْعُورِ
أقــامَهُ عنــه شـِبْلاً وارِثـاً فـأَتى
بســيفِ شـرعٍ حديـدِ النَّصـْلِ مَشـْهُورِ
وجــدَّدَ الســُّنَّةَ السـَّمْحاءَ مُنْتَهِضـاً
بعــزْمِ صـِدقٍ جَليـلِ السـَّعيِ مَبْـرَورِ
عليـه أَذكـى الرِّضـا ينهَلُّ ما تُلِيَتْ
بناطِقــاتِ التَّجلِّــي سـورَةُ الطُّـورِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).