هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتـبَ الظَّلامُ علـى الوُجـودِ سُطورا
والفجـرُ أطلْـعَ فـي البَرِيَّةِ نورَا
خـــطُّ الظَّلامِ أَفادَنــا برُمــوزِهِ
أَنَّ المعاصــي تُظلِــمُ المَنْشـورَا
والفجــرُ أَفهَمَنـا بريـقُ ضـِيائِهِ
أَنَّ الصـــَّلاحَ يُنَــوِّرُ المَســْطُورَا
فاجعَـلْ لقلبِـكَ بالشـُّهودِ رُقايَـةً
ليكــونَ دومــاً ضـاحِكاً مَسـْرُورَا
واحْفَظْـهُ مـن طمـسِ الغَوايَةِ إنَّها
تــدَعُ الفُــؤادَ منكَّـداً مَقْهُـورَا
الــوِزْرُ يهــدِمُهُ ويَخْــرِبُ رُكْنَـهُ
والبِــرُّ يجعَــلُ حِصــْنَهُ مَعْمُـورَا
فــاجْعلهُ منتَبِهـاً بربِّـكَ عـامِراً
ليُريـكَ مـن غيـبِ الأَمـورِ أُمُـورَا
وأَذِبْـهُ وألْبِسـْهُ الخُشـوعَ ومِرْطَـهُ
وشــِّحْهُ ذِكــراً غيبَــةً وحُضــُورَا
وأطِــرْهُ فـي حَضـَراتِ حـالٍ خـالِصٍ
ليمــون فيهــا ســعيَهُ مَشـْكُورَا
حقِّقْــهُ بــالإخْلاصِ واصــْلِحْ شـأنَهُ
بالـذِّكرِ يغـدو في العُلى مَذْكُورَا
فالعــارِفونَ مرامُهُــمْ مَـذْكورُهُمْ
إنْ رامَ قـــومٌ جنَّـــةً وقُصــُورَا
نهَضــَتْ إلــى مَقْصـودِهِمْ هِمَّـاتُهُمْ
وعليــه أعوامــاً طـوَتْ وشـُهُورَا
عمـلُ المُحِـبِّ أَغـاثَهُ الإخْلاصُ بـال
إِقْبــالِ حتَّــى أنْ غَـدا مَبْـرُورَا
فـاخْلصْ بحبِّـكَ والـقَ حبَّـكَ طيِّبـاً
إن رُمْــتَ منــه عنايَـةً وظُهُـورَا
وامْحَــقْ صـُنوفَ الحادِثـاتِ لأجلِـهِ
لتقــومَ عنــه بســِرِّهِ مَنْصــُورَا
وبنـيَّ إيَّـاكَ القُنـوط فكـم وكـم
نشـَرَ الكَريـمُ على العَديمِ سُتُورَا
ولكَمْ يُرى ذنْبُ الحَقيرِ لدى العَظي
مِ تعَـــزُّزاً بجَلالِـــهِ مغْفُـــورَا
وقُــمِ الـدُّجى فـي خلـوَةٍ متبَتِّلاً
لتُعَـــدَّ عبــداً للإلــهِ شــَكُورَا
ودعِ الحَسودَ وما افْتراهُ وكنْ على
عــزمٍ يَــروحُ بخِزْيِــهِ مَحْقُــورَا
واصـبِرْ علـى البلوى اتِّباعاً إنَّه
كـان النَّـبيُّ علـى البَلاءِ صـَبُورَا
واسـتَجْلِ مـن رُفُـفِ الغُيـوبِ مسرَّةً
تــدَعُ الكَسـيرَ بلُطْفِهـا مَجْبُـورَا
ولَكَــمْ طمــى حـزنٌ بعتْـمٍ طـامِسٍ
وعليـه قـدْ رشَّ الكَريـمُ النُّـورا
إيَّــاكَ والـدُّنيا فَجانِبْهـا فقـدْ
قــامتْ مَتاعــاً للبَصـيرِ غُـرُورَا
إنْ أَقبلَـتْ خُـذْها ولا تعبـأْ بهـا
أو أدبَــرَتْ دعْهـا ونَـمْ مَسـْرُورَا
آيــاتُ حكمَتِــهِ وحكــمُ جَنــابِهِ
والكــلُّ كــانَ بلــوحِهِ مَسـْطُورَا
واســْلَمْ بتســليمٍ شـُموسُ نِظـامِهِ
شــرَحَتْ لأَرْبــابِ القُلُـوبِ صـُدُورَا
وغَرِ الزَّمانَ على الحَبيبِ فقد ترَى
أنَّ المحِـبَّ علـى الحَـبيبِ غَيُـورَا
وارقُـبْ بِشـاراتِ السـَّماءِ فإنَّهـا
نقَشـَتْ علـى صـُحُفِ القُلُـوبِ سُطُورَا
تَفْتَــرُّ عــن حــالٍ خفِــيٍّ مُبْهَـمٍ
وتَــراهُ ضــمنَ خِلالِهــا مَنْظُـورَا
فلْيَغْـشَ منـكَ الطَّـوقَ حُبًّا باللِّقا
وتَــذَكَّرَنْ إذْ حـلَّ موسـى الطُّـورا
واجْهَـدْ فإنْ ما مُتَّ في طُرُقِ الهَوَى
قــدْ مـتَّ مَعْـذوراً بهـا مـأجُورَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).