هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـالُ قـومٍ تـرى للغيـرِ مقْدرَةً
ضـلُّوا بـل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
سـُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعوا
وسـعْيُ مـن أَخلَـصَ التَّوحيـدَ مَشـْكُورُ
مضـَوْا يَرومـونَ أَمـراً فـي تحيُّلِهِـمْ
مضــَوْا وحزبُهُــمُ بالصــَّدِّ مقْهُــورُ
واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَروا
وكلُّهــم تحــت طـيِّ القهـرِ ممكُـورُ
دعَهُـمْ ومـا انتَحَلـوهُ واقْصِهِمْ أَبداً
مـا أَنْـتَ فـي قربِهِـمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
ولا تخـفْ زورَهُـمْ نـمْ بالأَمـانِ فمـا
طَــوَوْا عليــه الخَفايـا كلُّـهُ زُورُ
حــزبٌ كَســيرٌ أَذلَّ الخِــزْيُ ناصـِرَهُ
وأنــتَ بــاللهِ والمُخْتـارِ منْصـُورُ
تلـكَ البِشـارَةُ عـن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْ
فوعــدُهُ صــادِقٌ والقــولُ مــبرُورُ
والحاســـِدونَ بخِــزْيٍ لا يُفــارِقُهُمْ
علــى المذلَّـةِ حتَّـى يُنْفَـخَ الصـُّورُ
ورُكنُهُــمْ كيــف همُّـوا بـائِدٌ خَـرِبٌ
وأنــتَ ركنُــكَ بــالتَّوفيقِ مَعْمُـورُ
بـاتوا علـى ظُلُمـاتٍ مـن وَساوِسـِهم
نعـم ضـَجيعُ الـدَّعاوى مـا لـهُ نُورُ
بغَـوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْا
فنـابَهُمْ بعـدَ طـولِ الحبْـلِ تـدْميرُ
وأَيَّــدَ اللــهُ رغـمَ الكُـلِّ مظهَـرَهُ
بلـى وصَمْصـامُهُ فـي الكـونِ مشـْهُورُ
فلازِمِ الـذِّكرَ واتـركْ غَـوْشَ صـائحِهِمْ
فــذاكِرُ اللــهِ بـالخَيْراتِ مَغْمُـورُ
وإن غفَلْــتَ فعُــدْ للـذِّكْرِ مبتَهِجـاً
ذَنْــبُ المُحِـبِّ مـع الأَحْبـابِ مغْفُـورُ
قُلــوبُ أَعـدائِكَ البُهْتـانُ أَقلقَهـا
وأنــتَ قلبُــكَ بالإِيمــانِ مَســْرُورُ
خــذْ بانْكِســارِكَ للرَّحمــنِ مقرَبَـةً
ذُو الانْكِســارِ ببـابِ اللـهِ مجْبُـورُ
ولـم يفُـتْ ذا انْكِسـارٍ فيـضُ بارِئِهِ
ولـــم يفُـــزْ بالإِحْســانِ مَغْــرُورُ
وامْـشِ المُطَيْطـاءَ للـدُّنيا فقِسْمَتُها
لا بـدَّ تـأتي فقـلْ يا أَهلَها طِيروا
وابـنِ التَّواضـُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداً
اســمُ الإِلـهِ ببـاءِ الكسـرِ مجْـرُورُ
ودارُ قلبِـــكَ لا تهمِــلْ عِمارَتَهــا
وإنْ تَهالَــكَ قــومٌ همُّهــا الُّـدورُ
وخــذْ رِفاقَــكَ للمـولى علـى عَجَـلٍ
وقـلْ لهُـمْ كلَّمـا طابَ السُّرى سِيروا
فشمسـُنا فـي فَجـاجِ الكَـوْنِ طالِعَـةً
مـا ضـرَّها حيـنَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
لنــا قُلــوبٌ إلــى الخَلاَّقِ طـائرَةً
برِقِّهــا ســطرُ حُــبِّ اللـهِ مَسـْطُورُ
وبرُّنـــا بصــُنوفِ الــبرِّ مزدَهِــرٌ
وبحرُنــا بفُنــونِ العلــمِ مَسـْجُورُ
شـيخُ البَطـائِحِ قـد أَعلـى دِعامَتَنا
عليــه مَشـربُنا فـي الحُـبِّ مَقْصـُورُ
لقــد ســكِرْنا بكـأْسٍ لا عَصـيرَ بـه
فـذَوْقُنا منـه حتَّـى الحشـرِ مَخْمُـورُ
مـن البشـيرِ أَبـي الزَّهـراءِ سيِّدِنا
لنــا برفْعَـةُ هـذا الشـَّأْنِ تَبْشـيرُ
ولا نَقيــرٌ مــن الـدُّنيا يُناقِرُنـا
قلبــاً وإنْ طــمَّ للحُســَّادِ تَنْقيـرُ
بكـتْ لنـا بيـنَ رُكْبـانِ الدُّجى مُقَلٌ
فثوبُنــــا وَجَلاً للــــهِ ممْطُـــورُ
ونحــنُ طائِفَـةُ الحـقِّ الـتي قُصـِدَتْ
والنَّـصُّ فيهـا لأَهـلِ الـذَّوْقِ مَشـْهُورُ
طــورُ النَّــبيِّ بِنـا حـالاً ومعرِفَـةً
مـا فيـه فـي السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
أَتـى مَريـضُ الهَـوى يسـعَى لـذِلَّتِنا
ضــلَّ الطَّــبيبُ وخـانَتْهُ العَقـاقيرُ
لـو أَنصـَفَ المُجْتَلـي أَنوارَ مظهَرِنا
لنـابَهُ مـن حِمانـا الرَّحـبِ تَطْهيـرُ
ولـــو أَقمْنــا بجَنَّــاتٍ مزخْرَفَــةٍ
لقـامَ يكْنِـسُ فـي أَعْتابِنـا الحُـورُ
إنَّـا لوَيْنـا عـنِ الأَكْـوانِ مُقْلَتَنـا
ومــا لهــا عنــدَنا هـمٌّ وتـأثيرُ
قـد أَزْعَـجَ القـومَ منَّا نورُ طالِعِنا
يُعْشـي الخَفـافيشَ لـو حقَّقْـتَ تَنْويرُ
مـا قصـدُنا غيـرَ مولانـا فقـلْ لهُمُ
موتــوا وقِبْلَتُكُـمْ وهـي الـدَّنانيرُ
طِرْنــا بأَجنِحَــةِ العِرْفـانِ مفـرَدَةً
وراحَ يُنْهِضـــُهُمْ بــالزَّعمِ عُصــْفورُ
وفَرْدُنــا ربٌّــهُ بــالعونِ ناصــِرُهُ
وجمعُهُــمْ فيــه بالخِــذْلانِ تَكْسـيرُ
لكــلِّ منزِلَــةٍ ســِرٌّ يقــومُ بهــا
وللشـــُؤُنِ بغيْــبِ اللــهِ تَقْــديرُ
أَحْلامُهُــمْ سـَفِهَتْ مـن سـوءِ سـيرَتِهِمْ
لهــا بمضـْمونِها المَـرْدودِ تَعْـبيرُ
وآيــةُ الحـقِّ مـن مِنْهاجِنـا أَبـداً
لرَمْزِهـا فـي كتـابِ النَّصـرِ تَفْسـيرُ
إِلــزَمْ حِمانـا ولا تـتركْ مَناهِجَنـا
وأنــتَ بــاللهِ منصــورٌ ومَســْتُورُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).