هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا الفَخْـرُ إِلاَّ للـذينَ تَواضـَعوا
للــه وانْقَطعــوا عــن الأغيـارِ
طـاروا إليـه عـن الوُجودِ جَميعهِ
أكــرِمْ بِــذاكَ المَـوكبِ الطَّيَّـارِ
صــَدَقوا لــه فَتَنَـوَّرَتْ أسـرارهُمْ
والصـِّدْقُ يُبـدي النُّورَ في الأسرارِ
عَظُمَــتْ عَزائمهُـمْ بِثـابتِ عَزْمهِـمْ
فَتَحقَّقـــوا بِشـــَرائفِ الأطْــوارِ
وتَمَلْمَلــوا ليلاً علــى محْرابهِـمْ
بِمَـــدامعٍ كَســـَواجمِ الأمطـــارِ
فَكأنَّمــا نَـوْحُ الحَمـامِ زَجيلُهـمْ
جُنْــحَ الــدُّجى بِعَجـائبِ الأذكـارِ
يَبْكـونَ قـد رَقَّ الجَمـادُ لِحـالهِمْ
خَــوفَ المُهَيْمِـنِ لا لِخَـوفِ النَّـارِ
تَمضــي بِقاتِـل لَهْفِهـمْ أوقـاتهُمْ
سـِرًّا وهُـمْ عَلَنـاً علـى اسْتِبْشـارِ
الحُــبُّ هَيَّمَهُــمْ وهَــزَّ قُلــوبهمْ
فَــزُووا عــن الأعـوانِ والأنصـارِ
طــابوا بــه ولِشـَوقِهمْ لَجَنـابِهِ
غــابوا عــن الغُيَّـابِ والحُضـَّارِ
نـاحوا وما الخَنْساءُ في تَعديدها
وتَلَهَّفـــوا فَتَنَفَّســـوا بــأُوارِ
عَجَبـاً لهمْ في اللَّيلِ في خَلَواتِهِمْ
غَســلوا الثِّيـابَ بِمَـدمَعٍ مِـدْرارِ
طَلَبــوا الحَـبيبَ بـأنفُسٍ قُدْسـيَّةٍ
مَحْفوظَـــةِ الإيـــرادِ والإصــدارِ
رَحلـوا إليـهِ بـوَقتهِمْ وبِصـِدْقهِمْ
وفَــدَوا عليــهِ طَـرائفَ الأعْمـارِ
وتَقَيَّـــدوا بِغَرامــهِ فَتَجــرَّدوا
عـــن كِســـْوَةِ الإقْلالِ والإكْثــارِ
إنِّـي أحـاولُ رَكْبَهُـمْ يـومَ السُّرى
ليَكـونَ فـي تلـكَ القُفـولِ مَساري
وإذا الأمــورُ تَقــارَبَتْ لأوانِهـا
حُلَّــتْ عُــرى الأقْــدارِ بالأقْـدارِ
الحمــدُ للــهِ الكَريـمِ فَنـارُهُمْ
نـاري ومَـدْمَعُهُمْ كَـدَمعي الجـاري
يـا ليلَـتي والرَّكبُ قَلْقَلَهُ الهَوى
لا تَقْصــُري طــولي علـى السـُّفَّارِ
فَعَسى الصَّباحُ ليَحمَدَ القومُ السُّرى
بــاللُّطْفِ يوصـِلُنا لتلـكَ الـدَّارِ
والغــائِبينَ الحاضــرينَ أليَّــةً
ضـُرِبَتْ عليهـا فـي الهَوى أسْتاري
بَعُـدوا وفـي قَلـبي مَحَـطُّ رَحالِهمْ
وعَليهِـــمُ قـــد عُقِّــدَتْ أزراري
أنَّيْــتُ عـن لَهْـفٍ فَقـالَ عُوَيْـذِلي
رِفقـاً فقـد أزْعَجْتَنـي يـا جـاري
رَقَّ العَـــذولُ لأنَّـــتي وتَفَجُّعــي
وبَكــى لِحــالي جامــدُ الأحْجـارِ
والـذَّارِياتُ مـن العُيـونِ جَداوِلاً
فَيَّاضــَةً يــومَ النَّــوى بِبحــارِ
والمُعْصـَراتِ دَمـاً نَقيعـاً أحْمَـراً
مــن مُقْلَـتي وزَفيـرِ شـَبَّةِ نـاري
إنِّـي علـى العَهْـدِ القديمِ وحُبُّهُمْ
دينــي وكَعْبَــةُ مُهْجَـتي ومَنـاري
وإذا حشـرْتُ بُعَيْـدَ مـوتي فـي غَدٍ
حُبِّــي لِهاتيــكَ الوُجـوهِ شـِعاري
أنَّــى أُجـانبُ حُبَّهُـمْ وهـو الَّـذي
أعْــدَدْتُهُ زادي لِعُقْــبى الــدَّارِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).