هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي في سماءِ الحِمى الشَّرقيِّ أقمارُ
لهــم بــدائِرَةِ الأكــوانِ أنـوارُ
سـِرُّ النُّبُـوَّةِ فـي أبـراجِ طـالِعِهمْ
عليـه مـن سـانِحاتِ القُـدْسِ أستارُ
قـومٌ إذا سـَكَنوا فالفَضـلُ صاحبُهُمْ
وحيـثُ سـاروا فكُـلُّ المَجْـدِ سـَيَّارُ
لهــم جَوامــعُ إرشــادٍ مَنابرُهـا
لهــا عِصـامٌ لِطـورِ القُـرْبِ جَـرَّارُ
فـي كـلِّ فَـجٍّ عَميـقٍ مـن مَعـارِفِهمْ
نَشـْرٌ بِيُمْـنِ المَعاني البيضِ مِعطارُ
فِرسـانُ غيـبٍ أبـو العَبَّاسِ قائِدُهُم
إلـى العُلـى وأبـو العَبَّـاسِ كَرَّارُ
شـَيخُ الوُجـودِ الرِّفاعيُّ الَّذي بَرَزَتْ
لــه علـى صـَفحاتِ الفَخْـرِ أخْبـارُ
مُهَــذَّبٌ أرْيَحــيُّ الطَّبــعِ ذو مَـدَدٍ
تهُــزُّهُ لاصــْطِناعِ البِــرِّ أطــوارُ
مُلَثَّــمٌ حينَمــا التِّيجـانُ سـاقِطَةٌ
ورَابِــضٌ إذْ خَميــسُ الشـُّوسِ فَـرَّارُ
وخاشــِعٌ إذْ حَثـالى الحَـيِّ راقِصـةٌ
وثــابِتٌ إذْ نِظــامُ الــدَّهرِ دَوَّارُ
مـن آلِ بَيـتٍ عَظيـمِ الشـَّأنِ عِتْرَتُهُ
مُعَظَّمــونَ رِجــاحُ القَــدْرِ أخيـارُ
قُطْـبٌ عَليـهِ رَحَـى البُرهـانِ دائرةٌ
وبـــاعُهُ لِبُحــورِ الســِّرِّ ســَبَّارُ
مُحَمَّـــديُّ جَنـــابٍ ضــمنَ خِرْقَتــهِ
حِلْــمٌ وعِلْــمٌ وإيمــانٌ وإيثــارُ
طَـوْدٌ مـن السـُّنَّةِ الغَـرَّاءِ جَلْبَبَـهُ
عَـزْمٌ لـه مـن شـُؤُنِ اللـه أسـرارُ
زَوى الوُجـودَ فلـمْ يَعْلَـقْ عَزيمَتـهُ
مــن حَيْطَــةِ الكُـلِّ إقلالٌ وإكْثـارُ
وطــابَ بــالله فــانْحَطَّتْ لِهِمَّتـهِ
مَراتــبٌ بَينَهــا والقَـومِ أخطـارُ
وسـارَ يقطـعُ فَيْفـاءَ العُلـى ولـه
طَـورٌ إلـى العـالمِ العُلْـويِّ طَيَّارُ
مُسَلْســَلٌ مــن صــَميمِ الآلِ أنْجَبَـهُ
مـن عـترةِ الهاشـميِّ الطُّهْرِ أطهارُ
وســـَيِّدٌ كُلَّمـــا آثــارُهُ تُلِيَــتْ
أمَّ العُبودِيَّــةِ البَحْتــاءَ أحْـرارُ
لِسـانُهُ مـن رَقيـقِ العِلْـمِ نيطَ به
حــالٌ لــه طـارَ ألبـابٌ وأفكـارُ
رَمــى بِنَبْـلِ مَعـانٍ قَـوسُ حِكْمَتهـا
ماضـي النِّبـالِ ومـا للقَوْسِ أوتارُ
دارتْ مع اللَّيلِ بَدْراً والنَّهارِ ضُحًى
منــهُ الخَـوارِقُ والإنْكـارُ إقـرارُ
هـي البَداهَـةُ لا تَقضي العُقولُ لها
إِلاَّ بهــا وعلــى حُسـَّادِها العـارُ
كَفــاهُ أنَّ رَســولَ اللـه مَـدَّ لـهُ
يَـدَ القُبـولِ وزُهْـرُ العصـْرِ حُضـَّارُ
ونـالَ مـن جَـدِّهِ خيـرَ الوَرى خُلُقاً
لـه انْطَـوى فيـه إعْـزازٌ وإظْهـارُ
قـد جـانبَ الشَّطْحَ والدَّعْوى لِمَعْرفةٍ
بــالله واللــه للمَكسـورِ جَبَّـارُ
ونـابَ عـن حَضـرةِ المُخْتارِ مُنْفَرداً
وإنَّمــا نــائبُ المُخْتـارِ مُختـارُ
وطَبْـلُ إرْشـادِهِ فـي الأرضِ دُقَّ وقـد
حـازَتْ بـه الرُّشـْدَ أنْحـاءٌ وأقطارُ
عِلْـمُ العقـائِدِ طَبـعٌ فـي طَريقَتـهِ
فَســالكوها بِعَهــدِ اللـه أبـرارُ
والنَّـارُ تَخْمَـدُ إذْ يُـدْعى فَصَحَّ غَداً
أتْبـاعُهُ الكُـلُّ لـم تَمْسَسْهُمُ النَّارُ
يـأوي اللَّهيـفُ لـه والأمْـنُ يَصْحَبُهُ
بِبـابِه ويَـرى خَيـرَ الحِمـى الجارُ
مَــدَحْتُهُ مًسْتَفيضــاً مــن مَكـارمِهِ
فَبحْــرُه العَــذْبُ بالإحسـانِ زَخَّـارُ
وقُلــتُ حَقًّـا وقَـوْلي قاصـِرٌ أبَـداً
عــن حَقِّــهِ ولِقَــولِ الحَـقِّ آثـارُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).