هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَحْـنُ الرِّفاعيَّـةُ الأعْلامُ مـا بَرحَـتْ
إِلاَّ ولاحَـتْ لنـا فـي الكَـوْنِ أنْوارُ
جَلَّــتْ مَظاهرُهــا ســِرًّا وظاهِرُنـا
طَــوى نِظامـاً بـه للفَضـلِ مِضـْمارُ
مــن كـلِّ شـَيخٍ كـبيرٍ مُفْـرَدٍ عَلَـمٍ
كــأنَّهُ عَلَــمٌ فــي رأســِهِ نــارُ
تَســَلَّقَتْ ذِرْوَةَ العَليــا عَصـائِبُنا
شــُموسُ مَنْقَبَــةٍ تُجْلــى وأنْــوارُ
طافَتْ بِنا الأولِياءُ الزُّهْرُ واحْتَفَلَتْ
بِعَهْــدنا ولهـم مـن حالِنـا جـارُ
طــابَتْ مَعاهِــدُنا لَـذَّتْ مَوارِدُنـا
عَـزَّتْ مَشـاهِدُنا والقـومُ قد حاروا
لنــا قُلـوبٌ عـن الأغْيـارِ غائِبَـةٌ
ونحــنُ قـومٌ مـع المَحْبـوبِ حُضـَّارُ
يُكـابِرُ الخَصـْمُ كـي يَطوي مَظاهِرنا
بـالوَهمِ يَطـوي وكَـفُّ الغَيـبِ نَشَّارُ
يُريـدُ إبْطانَنـا المَخْـذولُ عن حَسَدٍ
ونحـنُ قـامَ لنـا في الغَيبِ إظْهارُ
قـد راحَ بالزُّورِ والبُهْتانِ مُنْتَصراً
وعنـدنا مـن جُنـودِ اللـه أنْصـارُ
مَــواهِبُ اللــه لا تُمْحـى بِشِنْشـِنَة
مـن ذي ضـَلالٍ وحـالُ الغَيـبِ قَهَّـارُ
لنــا مــع اللـه أحْـوالٌ مُؤَيَّـدَةٌ
غَيبـاً وفيهـا لِسـِرِّ اللـه أسـرارُ
ثـارَ الحَواسـِدُ عَجْـزاً قَصْدُهُمْ أثَراً
مِنَّـا وفـاتَهُمُ المَرْمـى ولو طاروا
نحنُ الشُّموسُ التي ضِمْنَ العُلى سَطَعَتْ
والعُمْيُ قالوا دَجَتْ لمَّا لَها غاروا
نُبْنــا الرَّسـولَ بإرشـادٍ ومَعرفـةٍ
وبَحْرُنــا عنــهُ بالبُرْهـانِ زَخَّـارُ
واختارَنـا اللـه أنصـاراً لِمَنْهَجهِ
وإنَّمــا نــائِبُ المُخْتـارِ مُخْتـارُ
نحنُ ارْتَقَينا مَراقي المَجدِ عن أدبٍ
غَــضٍّ وفيـه علـى حُسـَّادِنا العـارُ
رَمَـوا نُجـومَ العُلى طَيشاً بأسْهُمِهمْ
بيـنَ العُلى والثَّرى يا صاحِ أدْوارُ
قُمْنـا فَقـامَتْ شـُؤُنُ الغَيبِ تَكْنِفُنا
وكُلُّنــا بالشـَّذا الغَيْبِـيِّ مِعْطـارُ
قـلْ للأعـادي رُوَيداً وارْقُبوا خَبَراً
مـن السـَّماءِ صـُرِعْتُمْ مـا لكم دارُ
نِمْنـا علـى الأمـنِ رَيـبٌ يُزَلْزِلُنـا
واللــه للمُخْلِـصِ المَكسـورِ جَبَّـارُ
رُمْتُـمْ بنا أخذَ ثارٍ فاثْبُتوا وإذاً
منكـمْ بِعَـزمِ التَّجَلِّـي يُؤْخَذُ الثَّارُ
هــذا ضـَمانٌ قَـديمٌ خُـطَّ فـي صـُحُفٍ
غَيْبِيَّــةٍ ولهــا المُخْتــارُ سـَبَّارُ
لنـا مـن المُصـْطَفى فـي كلِّ مَنْقَبَةٍ
شـــُؤُنُ ســـِرٍّ وأحــوالٌ وأطْــوارُ
قُمنـا على مِنْبَرِ العَليا وقد سُدِلَتْ
علــى مَظاهِرِنــا بــالعِزِّ أسـْتارُ
تلــكَ الـبراهينُ والأيَّـامُ شـاهدةٌ
وللَّيـــالي حِكايـــاتٌ وأخْبـــارُ
وعنـدَ كَشْفِ الغطاءِ البَحْتِ يَظهرُ من
طَـيِّ الخَبايـا لأهـلِ الـذَّوقِ أسرارُ
فاشـْهَدْ بَشـائِرَنا وارْقُـبْ أشائِرَنا
ويَفْعَـلُ اللـه مـا يقضـي ويختـارُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).