هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـالله يـا سـائقَ الأظْعـانِ خُذْ خَبَراً
مـن الكَئيـبِ الَّـذي أوْدى بـه الخَبَرُ
واذْكُـر لأهـلِ الحِمـى مـن شأنِه أثراً
فـالعَيْنُ غـالَتْ بـهِ والشـَخْصُ والأثَـرُ
أضــْحى خَيــالاً ولـم تُـدْرِكْ حَقيقتُـه
إن يرجـعِ الطَّـرْفَ لم يَلْحَظْ له البَصَرُ
يَمــوتُ إن ســارتِ الأظْعــانُ مُزْمِعَـةً
وجْـداً ويُحْييـهِ صَوتُ الرَّكبِ إن خَطَروا
قــدْ حَمَّلَتْـهُ اللَّيـالي مـن فِراقهـم
والهْـفَ قَلبـاهُ مـا لـم يَحْملِ البَشَرُ
يَغـارُ قَلبـاً عَليهـمْ أن يَطـوفَ بِهـمْ
إذا تَجَلَّــوا لـه مـن عَيْنـهِ النَّظَـرُ
قـالَ العَـواذلُ غـابوا فارْوِ سيرَتَهُمْ
فَقُلْتُ في القلبِ إن غابوا وإن حَضروا
للــه مــن زفــراتٍ أحْرَقَــتْ كَبـدي
لأجْلِهـــمْ ودُمــوعٍ دونَهــا المَطَــرُ
يـا سـائِقَ العيـسِ والألبـابُ طـائِرَةٌ
أوْقــفْ فُـؤادي وإلا احْتاطَـكَ الشـَّرَرُ
هـــذا حَــديثي مُعْتَــلٌّ بــه ســَنَدٌ
عَمـــودُهُ مُرْســـَلٌ والنَّــصُّ مُخْتَصــَرُ
قلــبي غَنــيٌّ بِهـمْ عـن كـلِّ بـارِزَةٍ
لكــنْ لَهُــمْ أبــداً واللـه مُفْتَقـرُ
يـا مـن طَـوَيتُ لهـمْ كلَّ الوُجودِ على
حَـرفٍ وهَمِّـي بأكْنـافِ الـوَرى نَشـَروا
رِقُّــوا لِحــالي فــإني هـائِمٌ دَنِـفٌ
وللمُحبِّيــنَ مــن حــالي بَـدَتْ عِبَـرُ
يَطــوفُ قَلــبي بلا قَلْــبٍ بِكَعْبتِكُــمْ
وقـــد يَحُـــجُّ بِمغنــاكُمْ ويَعْتَمِــرُ
هــذا حــديثي بِكُـمْ تُـرْوى رِوايَتُـهُ
وسـِفْرُ وَجْـدي لكـمْ تُتْلـى بـهِ السُّوَرُ
العَيْــنُ باكِيَــةٌ والــرُّوحُ شــاكيةٌ
والصــَّبْرُ مُفْتَقَــدٌ والوَجْــدُ مُــدَّخرُ
والحَــيُّ مُبْتَعــدٌ والمَــوْتُ مُقْتَــرِبٌ
والآهُ مُنْكَشـــِفٌ والجَمـــرُ مُســـْتَتِرُ
ولا صـــَديقٌ علــى هَمِّــي يُســاعدُني
ولا حَبيــبي لــهُ فــي حـالَتي نَظَـرُ
لـو أنَّهـا فَعْلَـةُ الفـاروقِ قُلْـتُ لهُ
اعْــدلْ عَليـكَ سـَلامُ اللـه يـا عُمَـرُ
لكنَّهــا فِعْــلُ مــن روحـي بِقَبضـتِهِ
وإنَّنــي عَبْــدُهُ يُفْــدى لـهُ العُمَـرُ
موســى شــُؤُنيَ لـم يَفْقَـهْ مُعـارَكَتي
واليـاسُ لـم يَـدْرِ هذا السِرَّ والخَضِرُ
يــا للعجــائبِ مــن ســِرٍّ أُلَجْلِجُـهُ
بينـي وبيـنَ حبيـبي الـدَّهْرَ يَسـْتَتِرُ
لـي منـه قَصـدٌ وقـد طالَ المَطالُ به
والقَصـدُ يَحصـُلُ إن مـا سـاعَدَ القَدَرُ
قــد حــارَبَتْني شـُؤُناتُ الُجـودِ بـه
وضــِمْنَ ضــعفي بــه لا زِلْـتُ أنْتَصـِرُ
وفـي الهـوى صـِرتُ رَأسـاُ في عِصابَتِهِ
وهُـمْ أُنـاسٌ لقـد مـاتوا وما قُبِروا
إذا رأيْتُهُمـــو إن مَـــرَّ خـــاطِرُهُ
كـأنَّهُمْ نشـِروا مـن بعـد مـا حُشِروا
بِحبِّـهِ اشـْتَهروا فـي الكَـوْنِ أجْمَعـهِ
وطَــيَّ أذْيـالِهِ عـن غَيـرهِ اسـْتَتَروا
أفْنــاهُمو حُبُّهُــمْ لكــنْ يَحِـقُّ لهـمْ
هــم الحـبيبُ الَّـذي عَـزَّتْ بـه مُضـَرُ
عَـدْنانُ سـادَ بـه مـن قبـلِ أن بَرَزَتْ
أنــوارُ هَيكَلِــهِ واليــاسُ والنَّضـَرُ
صـَلَّى عليـه إلـهُ العَـرشِ مـا طَلَعَـتْ
شـــَمْسٌ ولألأ فــي أبراجِــهِ القَمَــرُ
وآلِــهِ والصــِّحابَ الخَيِّريــنَ فهــم
يَجـري السـَّلامُ عَليهـمْ كُلَّمـا ذُكِـروا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).