هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هو البدرُ أَم وجهُ الحبيبِ الَّذي يبدو
أَزِلْ شـَكَّنا واسْتَسـْكِنِ القلـبَ يا سَعْدُ
وهـل خـالُهُ أم نقطَـةُ المِسـكِ عبَّقَـتْ
وهــل خلقُــهُ أَم جنَّـةٌ وقتُهـا خُلْـدُ
وهـل لُطْـفُ حكـمِ الرُّوحِ أَم شأنُ قُربهِ
وإِنْ كــانَ لا قــربٌ لــديه ولا بُعْـدُ
لــدَى أَيِّ بحــرٍ جَــزْرُهُ عيــنُ مـدِّهِ
تَسـاوى لـدى فيَّاضـِهِ الجَـزْرُ والمَـدُّ
تغلغَلَـــتِ الأَســرارُ منــه بســرِّنا
فقـامَتْ بـه نُـوقُ الهَوَى أَهلُها تَحْدُو
عـن البـانِ عن زَندِ الحِمى لي روايَةٌ
رواهـا لقلبي البانُ بالذَّوْقِ والرَّنْدُ
أَذوبُ لــه شــوقاً وأَكتُــمُ حــالَتي
ومـن عَجَـبٍ أَن يعشـقَ السـَّيِّدَ العَبْـدُ
غَرامــي بــأَجزاءِ الوُلــوعِ مُرَكَّــبٌ
وحِبِّــي تَعــالى قــدرُهُ جـوهَرٌ فَـرْدُ
تعشــَّقْتُهُ مـا القـدُّ والخَـدُّ بُغْيَـتي
خِلافـاً لمـن أودَى بـه القَـدُّ والخَـدُّ
ويأخُـذُني نَجْـدي لـه أينمـا انْتَحـى
إذا مـا استفَزَّ القومَ في أمرِهِمْ نَجْدُ
لقـد رام حـدِّي حـاكِمُ الوجـدِ عُـدْوَةً
وفـي شـَرْعِنا عـن شـُبْهَةٍ يُـدْرَؤُ الحَدُّ
تعمَّــدْتُ قتلــي فـاقْتُلوني بقِتْلَـتي
ولا تـترُكوا فـي الحَـيِّ مَنْ فِعْلُهُ عَمْدُ
يســربِلُني وعــدي هُمومــاً ثَقيلَــةً
عَــذيرُكَ مـن قلـبٍ أضـرَّ بـه الوَعْـدُ
يُجــرِّدُ مــن عزْمــي لأَعْتـابِ سـادَتي
خُيــولاً ولا دَرَّ النَّــوى كلُّهــا جُـرْدُ
فــأَلْحَقُ بالســَّارينَ واللَّيـلُ مُجْهِـدٌ
ولـم ينفَـعِ المَحْروقَ مَنْ عَزْمُهُ الجُهْدُ
وقـد صـِرتُ مجبـولاً على الصَّدِّ والجَفا
يَطيـبُ لقلبي في الهَوَى الهجرُ والصَّدُّ
ولـــولا شــُؤُناتُ الصــُّدُّودِ ونــارُهُ
لمَـا بـاتَ يُـرْوى مـن مَدامِعِنا الخَدُّ
يقولــونَ عنــدَ العاشــِقينَ تثبُّــتٌ
وهـل غيرُنـا فـي العاشـِقينَ له عِنْدُ
رعَــدْنا فلـن نَثْبُـتْ وهُـزَّتْ قُلوبُنـا
وطـارَ بنـا فـي طَوْرِنا الهَزُّ والرَّعْدُ
ومُتنــا وذُبنـا وانْمَحَـى كـلُّ كلِّنـا
نعـمْ طبعُنا في دِينِنا الشُّكرُ والحمْدُ
طُرِحْنـا علـى الأَعْتـابِ فـي بابِ حِبِّنا
ومهمـا عَـدَا حاشـاهُ واللـهِ لا نَعْـدُ
فيــا مَلِـكَ الأَشـواقِ رِفْقـاً بضـعْفِنا
فــأَنتَ مَليـكٌ نحـنُ فـي بـابِهِ جُنْـدُ
فلا نَفَــسٌ تــدري بــه النَّفْـسُ رَيِّـضٌ
ولا جَرعَــةٌ طــابَتْ لــدينا ولا سـُهْدُ
ولا رَمشـــَةٌ مــرَّتْ ســِراعاً براحَــةٍ
ولـم يكتَنِـفْ مجموعَها الشَّوقُ والوَجْدُ
زهِـدْنا لمـن نَهـوى الوُجـوداتِ كلَّها
إذا كــانَ يُرضـيهِ التَّجَـرُّدُ والزُّهْـدُ
وهــا نحـنُ نظَّمْنـا المَعـاني لأَجلِـهِ
كمـا بلَطيـفِ السـِّلْكِ قـد نُظِّمَ العِقْدُ
وغِبْنـا بـه عنَّـا فلـم نـدرِ شـأْنَنا
لـه أَبـداً فـي أَمرِنـا الحلُّ والعَقْدُ
صــَدَرْنا ورَدْنــا طَلْســَمَتْنا فُنـونُهُ
تَسـاوى لنـا في طيِّها الصَّدرُ والوِرْدُ
فلــو حُلِّلَــتْ أَجزاؤنــا ثـمَّ قسـِّمَتْ
بغيــرِ تَجَــزٍّ إِســمُهُ ضـمنَها يَبْـدُو
تَـرى الـوردَ قـد يُمْحـى ويُعْصَرُ ماؤُهُ
فيحمِـلُ مـاءُ الـوردِ مـا حَمَلَ الوَرْدُ
كــذلك مــن أَجْزائِنــا كــلُّ ناتِـجٍ
عليــه تــدلَّتْ مـن سـَنا سـِرِّهِ بُـرْدُ
عَســى لوعَــةُ الآلامِ يطمِسـُها اللِّقـا
وعتمَـةُ هـذا البُعْـدِ يُقْمِرُهـا السَّعْدُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).