هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترفَّــعْ عـن محـاوَرَةِ الأَعـادي
ودَعْهــم باضــْطِرابٍ واتِّقــادِ
ورُحْ للحــقِّ مســتنِداً أَمينـاً
فـأَمرُ اللـهِ جـارٍ في العِبادِ
ودعْ نُصـْحَ الحَسـودِ وزِدْهُ طَرْحاً
مـتى انحَطَّ الحَسودُ عن العِنادِ
وخـذ لـك في ظَلامِ اللَّيْلِ باباً
إلـى الرَّحمـنِ عن حسنِ اعْتِمادِ
وقـلْ يـا فـاطِرَ الأَشـياءِ إِنِّي
دعوتُــكَ بانْكِســارٍ واعْتِقـادِ
ولازِمْ حضــرَةَ المُخْتـارِ قلبـاً
وكـنْ فـي بـابِهِ مُلْقى القِيادِ
فللمــولَى تَعـالى اللـهُ سـِرٌّ
ســريعٌ فيــه جـبرٌ للمُنـادِي
وللمُخْتــارِ أَحمــدَ خارِقــاتٌ
علـى مـرِّ الـدُّهورِ بكـلِّ نـادِ
وكــم مــن هِمَّـةٍ منـه تبـدَّتْ
أَلانَ جَلالُهـــا عــزمَ الصــِّلادِ
ومـن عَجَـبٍ يُحيـطُ الكـربَ نقصٌ
ومـوجُ اللُّطْـفِ دومـاً بازْدِيادِ
فكـم هجـمَ العِدى طَيْشاً وجهلاً
ورامـوا بـالهَوانِ أَجَـلَّ هـادِ
فصـــابَرَهُمْ بحكمَتِـــهِ قَليلاً
فبـادُوا وهـو في الأَكْوانِ بادِ
وتـمَّ لـه العُلـى دُنيا وأُخْرى
وهـم بـالخِزْيِ في سوءِ المَعادِ
طغَـوْا بعِنـادِهِمْ بغيـاً عليـه
وغمَّرَهُــمْ حَنانــاً بالأَيــادِي
وســُقْماً عــامَلوهُ بكـلِّ قطـعٍ
وعــامَلَهُمْ بــأَنْواعِ الـوِدادِ
أرادَ لهُـمْ هُـدًى وشـَريفَ حـالٍ
وردُّوا بالغَوايَـــةِ للمِهــادِ
وأَســبَلَ فـوقَهُمْ أَذيـالَ عفـوٍ
وقـد فَجَـروا بـزُورٍ وانْتِقـادِ
تــرُدُّ بأَلســُنِ منهُـمْ تَمـادَتْ
عليــه بنهـجِ جُرْأَتِهـا حِـدادِ
كـأنَّ الحـقَّ لـم يظهـرْ لديهم
ولـم يفـزَعْ لنُـوقِ الدِّينِ حَادِ
وقــامَ بـأَمرِ بـارِئِهِ وَحيـداً
وأَحْــزابُ الضــَّلالَةِ كـالجَرادِ
رَأَوْهُ بالنَّقـــائِضِ وهــو زاكٍ
نزيــهٌ ناهِــجٌ نهـجَ السـَّدَادِ
وراحَ لربِّـــهِ يــدعو بعــزمٍ
شـديدٍ مثلمـا السـَّبعِ الشِّدَادِ
فبلَّـــدَهُمْ وصــيَّرَهُمْ حَيــارى
وتـاهُوا فـي المَهامِهِ والبِلادِ
وطهَّــرَ أَنفُســاً فزكَـتْ بنـورٍ
إِلهِـــــيٍّ وزادٍ خيــــرِ زَادِ
وجرَّدَهُـمْ علـى الأَعـداءِ جُنْـداً
رأَوْا أَعيـادَهُمْ زَمَـنَ الجِهـادِ
تنظَّــمَ جيشـُهُمْ مـن كـلِّ قـرْمٍ
عَظيـمِ الجَـاشِ ذي شـمَمٍ جَـوادِ
مَــتينِ شــَهامَةٍ وكـبيرِ قلـبٍ
وقـد منـعَ العُيونَ عن الرُّقادِ
يصـولُ بسـطْوَةِ الهـادي هِزَبْراً
يَهــابُ هُجـومَهُ قلـبُ الجَمـادِ
جليـل الطَّـوْرِ ذي خطـرٍ عظيـمٍ
بعيـدِ المنتهَـى عالي النِّجادِ
إِذا انْعَقَـدَ العَجاجُ سَطا بعزمٍ
يُـثيرُ المـوتَ في نَهْزِ الطِّرادِ
تـولَّهَ بالرَّسـولِ الطُّهـرِ قلباً
ولـم يحفَـاْ بزَيْنَـبَ أَو سـُعادِ
تقلَّـدَ فـي المَعـارِكِ أَيَّ عَضـْبٍ
وطارَ على ابنَةِ الضُّمْرِ الجِيادِ
وأَرجَــعَ بيضـَهُ للغِمْـدِ حُمـراً
وقـد مـزَجَ البياضَ مع السَّوَادِ
وردَّدَ رمْحَـــهُ قَلَمــاً تــولَّى
دِمـاءَ الخصـمِ نَقْعـاً كالمِدادِ
لقـد هجَـرَ المَضـاجِعِ حـزبُ طَهَ
فلـم يعبـأْ بواعِثَـةِ السـُّهادِ
لـدينِ اللـهِ لا لنَـوال دُنيـا
فصـارَ الـدِّينُ مرفـوعَ العِمادِ
فعـــزْمُ محمَّــدٍ أَعلاهُ دهــراً
بحِصـْنٍ قـامَ بـالرُّكْنِ المُشـادِ
فلا تُهْضــَمْ بزَفْــرَةِ ذي ضــَلالٍ
كَـذوبٍ بالخَيـالِ البحـتِ عَـادِ
وخـذْ ذَيْـلَ الرَّسولِ مدًى عِصاماً
وطـبْ قلبـاً ولو عَدَتِ العَوادِي
فـإنَّ النَّـارَ تزفُـرُ رأْسَ ليـلٍ
وذيـلَ اللَّيْلِ تُحْسَبُ في الرَّمادِ
وقـد تَعلـو السَّنابِلُ بعضَ يومٍ
وتقطَعُهـا السـَّنابِكُ بالحَصـادِ
فـرَبُّ القلـبِ محفـوظُ المَزايا
ورَبُّ النَّفــسِ موجـوعُ الفُـؤادِ
وإِنَّـكَ بعـدَ هـذا فـي ضـَماني
ولــوْ هـامَ العـدوُّ بكـلِّ وَادِ
وَثيقَـةُ مـا أَقـولُ لها اتِّصالٌ
بِهـادٍ عـن عَظيـمِ الأَمـرِ هَـادِ
تعـالى عـن مُماثَلَـةِ البَرايا
لـه كـلُّ التَّصـرُّفِ فـي العِبادِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).