هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّهـا المُسـْتَحلِفُ اللَّيْـلَ أَفِقْ
إِنَّ ركـبَ اللَّيْـلِ بالسـَّيرِ عَدَا
قــمْ ولا تغفــلْ خُمـولاً كَسـَلاً
لـن يُسـاوي يَقِظـاً مـن رقَـدَا
ودعِ الأمــرَ إلـى اللـهِ وكـنْ
عبـدَهُ فـي بـابِهِ طـولَ المَدَى
ســـلِّمِ الأَمـــرَ لـــه متَّكِلاً
لا تخـفْ فـي الكونِ دَهراً أَحَدَا
واصـْرِفِ الـوجهَ لـه عِـزًّا بـه
واتَّخِــذْ ســِرًّا لـه جـلَّ يَـدَا
وعــن الأَغيــارِ كـن منجَمِعـاً
وإِلــى الجبَّـارِ صـِرْ مُنْفـرِدا
وإِذا شــطَّ بــك السـَّيرُ فقـمْ
فـي دُجـى اللَّيْـلِ وحِلَّ الرَّصَدَا
والتمِـسْ في بحرِ قلبِ المُصْطَفى
أَحمــدِ الأَكـوانِ طَـهَ المَـدَدَا
سـِرُّ هـذا الكَوْنِ مِضْمارُ العَما
نقطَــةُ الأسـلوبِ رُوحُ السـُّعَدَا
لُجَّــةُ البحــر الإِلهِـيِّ الَّـذي
مـوجُهُ ضـمنَ العَمـا مـا جَمَدَا
بـارِزُ السـِّرِّ وطَمْطـامُ الرِّضـا
نـورُ عيـنِ الطَّمسِ فيَّاضُ النَّدَا
كوكَبُ القُدْسِ الَّذي في طالِعِ ال
غَيْـبِ قِـدْماً بـالعُلومِ اتَّقَـدَا
كعبَـةُ الأَرْواحِ حِصـنُ الفتْحِ مَنْ
قَـدْ بـراهُ اللـهُ غوثـاً سَنَدَا
هـو بيـنَ المُرْسـَلينَ المُرْتجى
والإِمـامُ المُجْتَـبى والمُقْتَـدى
هـو بـابُ اللـهِ صَمْصامُ الوَحا
هــو فُرقـانُ التَّجَلِّـي للهُـدَى
هـو مـن قـد قامَ طَمساً حامِداً
وشـــُهوداً وبُــروزاً أَحمَــدَا
كــوكَبٌ بُـرجِ علـمِ اللـهِ مـا
حُطَّـــتِ الأَبـــراجُ إِلاَّ صــَعِدا
سـيفُ أَمـرٍ في غِمادِ الحُكْمِ من
قبـلِ هـذا القَبْلِ قِدْماً أُغْمدَا
كــلُّ مــن يوجِـدُهُ مـا فُقِـدا
والَّــذي يُفقــدُهُ مــا وُجِـدَا
ركــبُ أَهْـلِ اللـهِ للـهِ علـى
إِثْـرِهِ المَبْـرورُ طـوْراً وفَـدَا
شــُهَداءُ اللــهِ مــن أُمَّتِــهِ
وكـذا الأَبـدالُ بـل والسـُّعَدا
قـد نظَمْنـا عَسـْجَدَ المـدحِ به
فاحتَقَرْنا في العُقودِ العَسْجَدَا
كــلُّ مـن أَذعَـنَ بالـدِّينِ لـه
عَــرَفَ اللــهَ إِلهــاً صــَمَدَا
بحـرُهُ فـي شـَطَحاتِ الغَيْبِ بال
مَــدَدِ الفعَّـالِ دهـراً أَزْبَـدَا
بـأَبي كـم حـلَّ أَمـراً مُبْرَمـاً
وبرُوحــي كــم نِظــامٍ عَقَـدَا
وببــدرٍ ضــاءَ كالبـدرِ وقـد
جفَلَـــتْ أَصــحابُهُ فــانْفَرَدَا
قـامَ تحـتَ العَـجِّ والحربُ لها
ضـــجَّةٌ صــعبَ قِيــادٍ أَســَدَا
وجَلا فـي البِيـدِ شمسـاً أَثبَتَتْ
بعُيــونِ القَـوْمِ منـه مَشـْهَدَا
ردَّ أَبصـــــارَهُمُ خاســـــِئَةً
مثلمــا مـاتُوا بغيْـظٍ كَمَـدَا
وأَعــادَ الـرَّوعُ مـن فرسـانِهِ
أَمْــنَ قلــبٍ وأَزالَ النَّكَــدَا
فتَـــداعَوْا حيــنَ رُدُّوا خَجَلاً
مـذْ رَأَوْا منـه هِزَبْـراً أَسـَدَا
أَخــذَ القَــوْمَ بخُلْــقٍ حســَنٍ
وبعفْــوٍ شــامِلٍ عمَّــا بَــدَا
وتجَلَّـــى بينهُـــمْ مُبْتَســِماً
منــه ثغــرٌ مُســْتَميحٌ بَـرَدَا
شــكرَ اللــهَ تعـالى راضـِياً
رَيِّــضَ الأَفْكــارِ فيمـا وَجَـدَا
وأَعـادَ الخُسـْرَ نصـراً قـاهِراً
بمعــالي بأْسـِهِ حِـزْبَ العِـدَى
هــو مَوْعـودٌ مـن اللـهِ بنَـصْ
رٍ قــديمٍ فقُضــِي مــا وُعِـدَا
وأَقـامَ الحـقَّ فـي الخَلْقِ كما
أَوهَــنَ الباطِـلَ حتَّـى أَقْعَـدَا
قـالتِ الأَعْـداءُ عـن رَغـمٍ بهِمْ
مـا رأَيْنـا منـه أَقـوى جَلَدَا
نعَتــوهُ بــالأَمينِ المُرْتَضــى
وتَعـــامَوْا عــن عُلاهُ حَســَدَا
كيـفَ يُشـقي حاسـِدٌ فـي زعمِـهِ
مـن لـه اللـهُ تعـالى أَسْعَدَا
ســـيِّدٌ لـــولاهُ خَلاَّقُ الــوَرَى
مثلمـا يَرْضـى لـه مـا عُبِـدَا
فعَليــــهِ كـــلَّ آنٍ أَبـــداً
صــلَواتُ اللــهِ رَبِّـي سـَرْمَدَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).