هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــلِ العِنايــةُ إِلاَّ أن تُــرى رَجُلاً
مــا فيــه إِلاَّ إلــى الخَلاَّقِ مَقْصـودُ
العَبْـدُ تَعلـو إلـى المَعْبـودِ هِمَّتُـهُ
وهـلْ إلـى العبـدِ غيـرُ الرَّبِّ مَعبودُ
عبــدُ الحَــوادثِ عبــدٌ فـي تَكبُّلِـه
لـــهُ مــع البعــدِ إطلاقٌ وتَقْييــدُ
وعبــدُ بــارِئهِ فــي ظــلِّ رأفَتِــه
فَظلُّـــهُ بِجنـــاحِ العِـــزِّ مَمْــدودُ
يُبــدي الشـُّهودَ لأهْليـهِ شـُموسَ هُـدًى
نَعَــمْ وشــاهدُ شــمسِ الحُـبِّ مَشـهودُ
يُفــاضُ فــي قَلبــهِ نــورٌ يُؤيِّــدُه
فَيَنْجلــي فيـه وهـو الـدَّهرَ مَسـعودُ
ومـنْ دَهـاهُ العَمـا عـن نـورِ مَشْهدهِ
فَقلبُــــهُ بِظلامِ الصــــَّدِّ مَكْمـــودُ
فَقلِّــدِ القــومَ يـا هـذا بسـيرَتهِمْ
فكَــمْ وكــمْ جَــرَّ للتَّحقيـقِ تَقليـدُ
فـي القـومِ قـومٌ كِـرامٌ لا فُتورَ لهمْ
مـا الـذِّكرُ عنـدهُمُ في الوقتِ مَحدودُ
قَضـَوا بـه جُهْـدهُمْ مـاتوا بـه وَلهاً
ومـا لَهـمْ غيـرَ ذاكَ الجُهْـدِ مَجْهـودُ
إذا رَأوا لَمْعــةً مــن طَـوْرِ طـالِعهِ
بهـا بِغيـرِ عِنـانٍ نَحْوهـا اقْتيـدوا
مــن كــلِّ قَــرْمٍ هِزَبْـرٍ خاشـعٍ ولِـهٍ
لــهُ مــع اللَّيــلِ ألحـانٌ وتَغريـد
شــَبَّ الغــرامُ بـه والشـَّوقُ أقْلَقـهُ
إلــى الحـبيبِ وجيـشُ الغَـيِّ مَطـرودُ
يَــرُدُّ وهْــمَ الأمــاني عـن مَطـالِعهِ
إِلاَّ بِمــولاهُ نِعْــمَ الســَّعيُ مَحْمــودُ
يَـــرِنُّ مـــن قلبـــهِ أنٌّ يُزَحْزحــهُ
عــنِ الوُجـودِ ومنـهُ القلـبُ مَفْقـودُ
يُحاضــرُ الحِــبَّ لا يَبغـي بـه بَـدلاً
فيــه العَجيبــانِ مَفْقــودٌ ومَوْجـودُ
لــهُ اللَّيـالي قـدِ ابْيضـَّتْ لِغـارَتهِ
أنْعـمْ بعبـدٍ قـد ابْيضـَّتْ لـهُ السُّودُ
يا عُربَ وادي النَّقا طالَ المَطالُ بِنا
غِبْتـم أطلْتُـمْ حَنانـاً رَحمـةً عـودوا
بـالجودِ أحْيَيْتُمـو الـدُّنيا وضـَرَّتَها
فباللِّقــاءِ عَلينــا ســاعةً جـودوا
رَقَّ النِّظـامُ لنـا فـي مَـدْحِكمْ وحَلـى
منــهُ لـدى النَّـاسِ مَنْظـومٌ ومَنْشـودُ
نَظْمــي أنيــنٌ وأشــواقٌ لِطَلْعتكُــمْ
مُطارَحـــاتٌ بهـــا نَــوْحٌ وتَعديــدُ
عُبيـدٌ أعْتـابِكُمْ منـهُ الفُـؤادُ علـى
أبـوابِكُمْ منـهُ قَـدْ تُلْقـى المَقاليدُ
حديـدُ قلـبي بِليـنِ العِشـْقِ ذابَ بكُمْ
فهـــلْ لَــواهُ نَــبيُّ اللــه داوودُ
أسـْتَلْفِتُ الـبرقَ مـن أبـراجِ دولتِكُمْ
كأنَّمـــا فيـــه تَقْريــعٌ وتَهديــدُ
عَــواذلي حَســدَتْني إذْ وَلِعــتْ بكـمْ
وكُــلُّ ذي نِعمـةٍ فـي النَّـاسِ مَحْسـودُ
رَأوا علـــيَّ شــُؤُناً مــن مَحبَّتِكُــمْ
لهــا علــى لُبَّــةِ الأشـواقِ إقْليـدُ
فَحـــاوَلوني بِطيــشٍ يــا لِخِســَّتِهمْ
لِــواؤُكُمْ فــوقَ أهـلِ الحُـبِّ مَعْقـودُ
روحــي تُحــاولُني فيكُــمْ بِلَهْفتهـا
لهــا انْحـدارٌ علـى ضـُعفي وتَصـْعيدُ
رُدُّوا لهــا رَمَقــاً تَحْيـى بـه لكُـمُ
مـا تلـكَ يـا سـادتي واللـه جُلْمودُ
ســِرٌّ لَطيــفٌ وهـذا الجِسـمُ ذابَ بـه
فَعَنْــهُ بـاللُّطْفِ سـِرًّا سـادتي ذودوا
مَقـــامُ عاشــِقكُمْ ذُلٌّ لكُــمْ أبــداً
يـا مـن مَقـامكُمُ فـي الغَيـبِ مَحْمودُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).