هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيــنَ بِطــاحِ حَيِّهـمْ والأبطـحِ
طَرحْـتُ روحـاً عنهُـمُ لـم تَبْرَحِ
وقَــدْ فَرشــْتُ بِثَراهـمْ مُقْلـةً
سـوى جمـالِ نـورهمْ لـم تَلمحِ
أقـولُ للـرُّوحِ إِذا سـارتْ لهُم
ألا فَروحـي وعلى البابِ امرَحي
وقَبِّلـــي بِخَشــيةٍ أعْتــابَهُمْ
وهمَّــةَ العَـزْمِ لَـديهمْ صـَحِّحي
وإنْ ذَكرتـي في المَقامِ لَهْفتي
عــن لَوعـتي ووَلهـي فأفْصـحي
ثـمَّ اطْرَحيني ضمنَ ذَيَّاكَ الحِمى
وكـون كـلِّ الحادثـاتِ فاطرحي
واظْهـري وامْسـي بِظـلِّ رُكْنَهـمْ
علـى إنابَـةِ الخُشـوعِ واصْبحي
واعْمـي عـن الوُجـودِ إِلاَّ عنْهُم
وشــارفي جَمــالَهُمْ لِتُفلِحــي
وأنـتَ يـا قلـبُ تَعلَّـقْ طائراً
بِـــذَيلهمْ ونحــوَ حَيِّهــمْ رُحِ
حَــيٌّ أقــامَ للقُلــوبِ حَضـْرةً
تسـحُّ بـالنُّورِ القَـديمِ الأوْضحِ
تُطلـعُ مـن أكْنـافِ كـلِّ رَفْـرفٍ
شمسـاً تَـؤُجُّ بالضـِّياءِ الأطفـحِ
لـو يَسـْمحُ الـدهرُ بِشمِّ تُربِهم
وإنَّنــي أظُنُّــهُ لــم يَســْمحِ
لأنَّنــي عـن شـَمِّ تُـربِ بـابِهمْ
يَقصــُرُ مِثلــي ويَكِـلُّ مَلْمَحـي
إنِّـي إِذا ادَّعيـتُ يومـاً حُبَّهُم
لِعبـءِ وِزْري يـا هُـذَيْمُ اسْتَحي
لأنَّ مِثلـــي وعَزيــزِ قَــدْرِهم
لِرُتبـةِ الحُـبِّ لهُـمْ لـم يَصْلُحِ
لكـنْ كـمِ الكريـمُ من عاداتِهِ
يـولي الضـَّعيفَ فَضـْلهُ ويُمْنـحِ
وارحْمَتـــاهُ لِفُــؤادٍ مُغــرمٍ
مُــــوَلَّهٍ مُقــــرَّحٍ مُجــــرَّحِ
يَسْتَفتحُ الأبوابَ من ذاكَ الحِما
ويلاهُ إن ربُّ الحِمـا لـم يَفْتحِ
يَـرومُ قُرْبـا مـن عُلـى جَنابِهِ
ويَلْتـــوي خَجالــةً ويَنْتحــي
كَفْكَفَــهُ الشــَّوقُ فَكـفَّ طَرفـهُ
لِــذَنْبهِ وقــالَ حبَّـاهُ اصـْفَحِ
فَشــَملتْهُ نَفْحــةٌ مــن جـودهِ
قائلـةً يـا نفْـسَ عَبْدنا افْرَحِ
وعَطِّلـي الحُـزنَ وتيهـي طَربـاً
وبِفَســـيحِ رُحْبنــا تَبَحْبَحــي
الحمـدُ للـه ضـُحى الوصلِ بَدا
وليـلُ أهـوالِ الصُّدودِ قَدْ مُحي
ومَــنَّ حِبِّــي بـالمُرَجَّى كرمـاً
بِحضـرةِ الإطلاقِ يـا روحُ اسْرحي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).