هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيُّ راحٍ دارتْ بـــه الأقـــداحُ
ومُــــدامٍ كاســــاتُهُ الأرواحُ
سـارَ بالعاشـقينَ شـرقاً وغرباً
وأطــاشَ العُقــولَ ذاكَ الـرَّاحُ
أســكرَ القـومَ شـَمُّهُ فَتـداعَوا
واسـْتغاثوا وبـالتَّوَلُّهِ صـاحوا
وقَضـَوا سـُنَّةَ الغـرامِ افتِضاحاً
هكــذا الحُــبُّ دينُــهُ فَضــَّاحُ
أكْـثروا الأنَّ والحنينَ اضْطِراماً
وبَكَـوا لهْفـةً ووجـداً ونـاحوا
ســَكْرةٌ تقلـبُ الجَبـانَ شـُجاعاً
وتُحيِّـــي مَحْزونَهــا الأفــراحُ
حلَّلَتْهــا لنــا فَتـاوى رِجـالٍ
طَرحـوا رِبْقـةَ الوُجـودِ وراحوا
حرَّمــوا ضـِدَّها ونَصـُّوا عليهـا
فبِهــا المــوتُ للمُحـبِّ مُبـاحُ
نورُهـا قَـدْ يُزيلُ عتمَ الدَّياجي
بِقنــانٍ يَلـوحُ منهـا الصـَّباحُ
يـا سـُقاةَ الكُؤوسِ دَوْراً فدوْراً
وحَنانــاً ديـنُ الغـرامِ سـَماحُ
إن تَروْنـا لِقـاهرِ السُّكْرِ بُحْنا
فاعْــذُرونا مَخْمــورُكمْ بــوَّاحُ
قَـدْ نَظمْنـا جَواهرَ الوجدِ فيكُمْ
وهـي يـا سـادةَ الوُجـودِ صِحاحُ
والَّــذي علَّـمَ المُحـبَّ التَّمنِّـي
أثْخَنتنـي مـن الجُفـونِ الجِراحُ
لُـبُّ قَلـبي علـى الغَضـا يَتقلَّى
باصـــْطِلامٍ ومَـــدْمعي ســـَيَّاحُ
قَـدْ ألِفـتُ الأقاحَ إذْ نالَ منكُمْ
شــَبهاً والخُـدودُ فيهـا أقـاحُ
أنـا لـولاكُمُ لمـا ارْتاحَ قَلبي
لِمُحيَّــا الضــُّحى وهـلْ يرْتـاحُ
تَرْجمـتْ لَهْفـتي عليكـمْ دُمـوعي
رُبَّ دمـــعٍ ســـُكوتُهُ إفْضـــاحُ
أنـا نَـوْحي أسـالَ طَوفـانَ نوحٍ
أنــا أنِّــي للمُنْشـَئاتِ رِيـاحُ
وعِظــامي إلــى سـفينةِ قُرْبـي
لِحِمـــاكُمْ وحقَّكـــمْ ألـــواحُ
كافحَتْنـا الأشـواقُ فيكمْ كِفاحاً
رُبَّمـا يَغلـبُ الكِفـاحَ الكِفـاحُ
فـوقَ مِقْـدارِنا التَّـوَلُّهُ فيكـمْ
ولقــد يَعشــقُ المِلاحَ القِبـاحُ
قَدْ نَشرنا الغرامَ في الطَّيِّ منَّا
فَجُنِنَّـــا ومَلَّنـــا النُّصـــَّاحُ
عَجبـاً أغْفَلـوا المَراتـبَ مِنَّـا
وشــَذانا مــا بينهُــمْ فَيَّـاحُ
وقُفـولُ الألبـابِ بالبـابِ طاحَتْ
وأُنـاسٌ بـالموتِ فيه اسْتَراحوا
أغْلقتْــهُ يــدُ الجَلالــةِ عِـزًّا
فَتــولَّى اســْتِفتاحهُ الفَتَّــاحُ
هكـذا خَمـرةُ السـَّرائرِ إن مـا
زَمْزمَتْهـــا لأهْلِهــا الأقْــداحُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).