هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـُرافَةُ الشـَّوقِ لا زالـت تَطولُ إلى
أنْ طــاوَلتْ قُمـمَ الأفلاكِ ثـمََّّ عَلـتْ
واسـْتَطْلعتْ فـي سَمواتِ الضَّميرِ لنا
شــُموسُ وجـدٍ أفـانينَ الظَّلامِ جَلـتْ
ومزَّقَـتْ نفْـسَ عبـدٍ بـالغرامِ عَفـا
بــأيِّ ذنــبٍ إذاً مَـوؤودَتي قُتلـتْ
للــه أدّمــعُ عيـنٍ طالمـا هَطلـتْ
ومنـكَ أجفـانُ عيْـنٍ طالمـا فعَلـتْ
ورَمشـةٌ بالصـِقَّالِ الـبيضِ قَدْ قطعَتْ
وأنَّـةٌ للفَنـاءِ المَحـضِ قَـدْ وصـلَتْ
وزَفـــرةٌ ملأَ الأكْـــوانَ لاهِبُهـــا
ومـا سـرَتْ وبِقلـبي وحـدهُ اشْتعلَتْ
وحضــْرةٌ مـن فُـؤادي فيـكَ حاضـرةٌ
وعـن جَنابكَ طرْفَ العينِ ما اشْتغلَتْ
ورنَّــةٌ ضـمْنَ عَقلـي لَوعـتي عقَلـتْ
وحُكــمَ حُبِّــكَ فـي أطرافـهِ عقِلَـتْ
ولوعــةٌ أذْهلَـتْ روحـي وعـن شـغَفٍ
بنـورِ حُسـنكَ عـن كـلِّ الوَرَى ذهِلتْ
وفكْــرةٌ علِمــتْ معْنـاكَ حيـن رَوَتْ
عنـكَ المَعاني وأسْنادَ الهَوَى نقَلتْ
وصــَيْحةٌ أخـذتْ قلـبي فريـعَ بهـا
وهمَّــةٌ بـك يـا مـولايَ مـا بطِلـتْ
وبُغيــةٌ دونكُـمْ خفَّـتْ وفيـكَ علـى
ميزانِهـا بيـنَ أربابِ النُّهى ثقُلتْ
روحـي فِـداكَ وتـدري كـلَّ بُغيتهـا
وإنْ تكـنْ هـي فـي مَطْلوبِهـا جهِلتْ
عزيمــةً عزمَــتْ حتَّــى إِذا صـَعِدتْ
عـن دركِ مَعنـاكَ في ناسوتِها نزلتْ
ونفـسِ حُـرٍّ عـن الأكـوانِ قَـدْ عزَفتْ
لأجـلِ وجهـكَ منهـا الذَّاتُ قَدْ بُذِلتْ
ومـا انْطـوى لـك في قلبي خزائنُهُ
للهْـفِ مـا فُتحـتْ يومـاً ولا قُفِلـتْ
وطينــةٍ قبــلَ أن قـامتْ عَلائمُهـا
علـى غرامِـكَ فـي طـيِّ العَما جُبلتْ
ومـا السَّريرةُ من لُبِّي عليهِ من ال
عهْدِ القديمِ وأسرارِ الهَوَى اشْتملَتْ
أنْظـارُ عَينـي سِوى مَعناكَ ما نَظرتْ
ولا مـــدامعُها إِلاَّ لـــهُ هملَـــتْ
فـانظرْ لِحـالِ امـرءٍ أوضاعُهُ سفِلتْ
يـا مـن مَعانيهِ في كلِّ الشُؤُنِ علَتْ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).