هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن كـانَ عبـداً لقـوْمٍ فلْيُـوَفِّ بهـم
شــرط العُبودِيَّــةِ الخَلْصــاءِ بـالأَدَبِ
ويشــتغِلْ بهــمِ عــن شــأْنِ غيرِهِــمِ
ولــو تمــزَّقَ بيــن الكَــدِّ والنَّصـَبِ
ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقوا
وقـد تَمـادَوْا وجاسـُوا الحـيَّ بالكَذِبِ
الحُــبُّ مـن شـَرطِهِ بـذلُ الفُـؤادِ بـه
فــأَينَ أَنــتَ مــن الأَعـراضِ والنَّشـَبِ
الحُـــبُّ يأخـــذُ أهْليــهِ ويــدفَعُهُمْ
عـــن كــلِّ إِبــنٍ تقــيٍّ صــالِحٍ وأَبِ
الحُــبُّ لا شــِركَ فيــه واحِــدٌ أَبـداً
عــن الإِضــافاتِ قـدُّ الحبـلِ والنَّسـَبِ
الحمــدُ للــهِ لــي قلـبٌ كَنَـزْتُ بـه
حِبِّــي مَصـوناً فلـم يحضـَرْ ولـم يَغِـبِ
أَلفـاً تجـرَّدَتْ عـن عِلمـي وعـن عَمَلـي
وعـن فُهـومي وعـن ذَوْقـي وعـن أَدَبِـي
وعــن مَعاريــجِ رُوحــي فـي تَسـَلُّقِها
وعــن فَضــائِلِ أَقــوامي وعـن حَسـَبي
مـا قلـتُ للقلـبِ إِلاَّ حيـنَ أذْكُـرُ مـن
حِبِّــي مَعــانيهِ غِـبْ عـن فرحَـةٍ وطِـبِ
العَــرْشُ والفَــرْشُ والأَفلاكُ تشـهدُ لـي
بــأَنَّني قــاطِعٌ عــن غيــرِهِ ســبَبي
أَحيــى أَمـوتُ علـى طَـوْرَيَّ فـي وَلَهـي
مــا بيــنَ مُبْتَعِــدٍ منــه ومُقْتَــرِبِ
يــا للعَجـائِبِ قـد ذابَ الفُـؤادُ لـه
ولـم أَقـلْ يـا فُـؤادي في الغَرامِ ذُبِ
أَصــبَحْتُ سـُلطانَ حِـزْبِ العاشـِقينَ لـه
إِذا بــرزْتُ جَثَــوْا ذُلاًّ علــى الرُكَـبِ
مــن هاشــِمٍ نبَعَـتْ بـي طينَـةٌ شـرُفَتْ
فالمـاءُ مـاءُ أَبـي والـبئرُ بئرُ أَبي
وحُرمَـــةِ النَّفحَــةِ الخضــراءِ وارِدَةٌ
مـن روضـَةِ البـانِ بين الشِّيحِ والكُثُبِ
وروضـــَةٍ داهقَتْنـــا مــن كُؤوســِهِمْ
خمـراً لذيـذاً أَتـى بالمشـرَبِ العَـذِبِ
وضــجَّةٍ مــن كَميــنِ الشــَّوقِ مُفْرِطَـةٍ
قـامتْ لأَهـلِ الهَـوَى بالعسـكَرِ اللَّجـبِ
وشـــارِفاتِ بُـــروقٍ مــن مظــاهِرِهِمْ
أَجَّـتْ لنـا أَيمَـنَ الضـِّلعَيْنِ في القُبَبِ
وكـــلُّ ســـرٍّ لطيــفٍ مــن مُحاضــَرَةٍ
ضـمنَ الصـُّدورِ ولـم نُسـْنَدْ إِلى الكُتُبِ
ولــوحِ أَحكــامِهِمْ يَفْتَــرُّ عــن حِكَـمٍ
بديعَـــةٍ تســـتفِزُّ العقــلَ للعَجَــبِ
مــا خِلْــتُ يومـاً وُجـودي ى وعزَّتِهِـمْ
ولا التفَــتُّ إلــى عَــوْدي ومُنْقَلَــبي
كــم أَجتلــي لحَيــاتي رُوحَ نسـمَتِهِمْ
مستأْنِســاً فعــلِ ذي لُــبٍّ فتًــى دَرِبِ
كـم أَسـأَلُ الريـحَ عـن أَخبارِ دولَتِهِمْ
أَفــدي بـأُمِّي نُسـَيْماتِ الحِمـى وأَبـي
كـم أَقـرعُ البـابَ والرُّكْبـانُ هاجِعَـةٌ
واللُّــبُّ مــا بيــن مَوْجـودٍ ومُنْسـَلِبِ
وأَســْتَثِجُّ عَجــاجَ الرَّكــبِ عــن هِمَـمٍ
والقــومُ مــا بيـن منـدوبٍ ومُنْتَـدِبِ
تلـك المَعاهِـدُ لاحَـتْ يـا فُـؤادي فَطِبْ
وافْــرَحْ بحِبِّـكَ فـي أَمـنٍ مـن التَّعَـبِ
جــادَ الحــبيبُ علينـا بعـدَ مَسـغَبَةٍ
وقـد أَمِنَّـا اغْتِيـالَ الخـوفِ والرَّهَـبِ
الحمـــدُ للـــهِ جَمْــعٌ دون تفرُقَــةٍ
بهِمَّــةِ الهاشــِمِيِّ الســَّيِّدِ العَرَبــي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).