هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحاضـِرُ القَـومِ لا تَتْـرُكْ بها الأدبا
فــإنَّهُمْ لِشــُؤُناتِ الخَفــا رُقَبــا
ولا تمِــلْ عـن طريـقٍ أوضـَحوهُ وكـنْ
عبـداً ذليلاً علـى الأقْـدامِ مُنْتَصـبا
واحْفـظْ فُـؤادكَ يـا هـذا بحضـْرَتهِمْ
فَكـمْ رأينـا لهُـمْ مـن طَوْرهِم عَجبا
كــم جـاءهُمْ جاهِـلٌ والـذُّلُّ يَصـْحَبُه
فعـادَ بـالعِلمِ والخَيـراتِ مُنْقَلبـا
وكـم أتـى بِغُـرورِ العلـمِ مَجلِسـهُمْ
شــَخْصٌ فَـرُدَّ سـَقيمَ الـرَأي مُكْتَئبـا
حيــاةُ أسـرارِهمْ للجاحـدينَ طَـوَوْا
فـي طيِّ أنيابِها في الرَّمْشَةِ العَطبا
مَنــابِرُ الغَيْـبِ تَبنيهـا عَزائمهُـمْ
وكـم وكَـمْ شـامخٍ فـي عَزمهِـمْ خَرُبا
وكــم فقيـرٍ أتـاهُمْ مُخلصـاً ولِهـاً
صـارَ التُّـرابُ لـه فـي تِبْرِهم ذَهَبا
وكــم مَلــيٍّ مـن الأعـراضِ طـارَدهُمْ
طَـوَوْا بأعراضـِهِ مـن بأسـِهمْ لَهَبـا
للــه عَزْمُهُــمُ الفَعَّــالُ كـم فَعَلا
للــه كفُّهــمُ الفَيَّــاضُ كـم وهَبَـا
للــهِ كــم غــالِبٍ ردَّوهُ مُنغلِبــاً
وكــم كســيرٍ بهـم أعـداءهُ غَلَبَـا
أهـلُ السـُّيوفِ التي في غِمدِها قطَرَتْ
دمـاً منهـا نِصالُ القطعِ ما انْسَحَبَا
يُزحْزِحــونَ الأَعــادي عـن مَراتِبِهـم
إِنْ باعدَ الخصمُ في الأَقطارِ أَو قرُبَا
الفــــاتِكونَ بأســـرارٍ مجـــرَّدَةٍ
والنَّاسـِكونَ وسِتْرُ الليلِ ما انْجَذَبَا
والواهِبـونَ الأَيـادي مـن مكـارِمِهِمْ
والمـالِئونَ قُلوبـاً في الدُّجا رَهَبَا
والمُجهِــدونَ بخيْــلٍ لا عِنـانَ لهـا
والكــاتِبونَ بــأَقلامٍ ومــن كَتَبَـا
والآخِــذونَ إلــى ربِّ العُلـى سـبباً
يامــا أُحيلاهُ فــي تعريفِـهِ سـبَبَا
ونحــنُ آلُ أبــي العبَّــاسِ سلسـِلَةٌ
قـد أَنجبَتْ في مباني نَظْمِها النُّجُبَا
مـا مـاتَ شـيخُ العُرَيْجـا جلَّ محضرُهُ
أَنَّــى يمـوتُ وأَبقـى مِثلنـا عقَبَـا
ورِثْتُــــهُ بمعــــانيهِ ورِفْعَتِـــهِ
وقـد نصـبْتُ لـه فـوقَ السـُّها طنَبَا
أَنـا ابنُـهُ واللَّيالي البيضُ شاهِدَةٌ
بـأَنَّ قلـبي لغيـرِ اللهِ ما انقلَبَا
دعِ الحَســودَ علــى أَسـقامِ بـاطِنِهِ
قـد يسـتلِذُّ حِكـاكَ الجلـدِ مَنْ جَرُبَا
إِنَّ الخَـواتيمَ فـي طـيِّ الغُيوبِ لنا
كـذا لنـا اللـهُ في منشورِنا كتَبَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).