هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــاذا يقــولُ عليــلٌ شـفَّهُ ولَـهٌ
وقلبِــهِ بلِظــى الأَشــواقِ يضـطَرِبُ
سـرتْ بـه العِيـسُ ليلاً فهـي طائرةٌ
إلــى مفـاوِزِ أَهـلِ الحـيِّ تنقلِـبُ
يبكــي وينـدُبُ عـن وجـدٍ تسـرْبَلَهُ
ضـِدَّانِ قامـا بـه فالسـَّيلُ واللَّهبُ
يـا من يرَى بسِواهُ في الهوَى عَجَباً
أَبصــِرْ فهــذا مُحِــبٌّ كلُّــهُ عجَـبُ
يا جيرَةَ الحيِّ رِفقاً بالذي اضْطَرَمَتْ
نيرانُــهُ وســُيولُ الـدَّمعِ تنسـكِبُ
إِن كـانتِ الأَرضُ لـم تبهَجْ بسيرَتِكُمْ
فلا ازْدَهـى بفَضـا أَطرافِهـا العِشِبُ
أَو السـَّمواتُ لـم تلمَـعْ بكـوكَبِكُمْ
لا دارَ يومـاً لـدى أَبراجِها القُطُبُ
ولا المِيـاهُ ببطْحـاءِ الـورَى نبعَتْ
ولا تلأْلأَ فــي جــوِّ العُلـى الشـُّهُبُ
عشــِقْتُكُمْ فتــوالى إِخــوتي حَسـَدٌ
ورُشَّ منهُــمْ علــى ثـوبي دَمٌ كـذِبُ
وغِبْـتُ فـي جُـبِّ أَحزانـي ولـي أملٌ
بواحــدٍ أَحــدٍ تُمْحـى بـه النُّـوَبُ
كــأَنَّ يعقــوبَ إِنتــاجي بلا ولـدٍ
ومـا لـه غيرهُـمْ بيـن الوَرى عَقِبُ
تكــرَّمَ اللــهُ حتَّـى قمـتُ سـيِّدَهُمْ
كمـا القُلـوبُ هـي الأيَّـامُ تنقَلِـبُ
لمَّـا دنـتْ عيسـُهُمْ نحـوي بمسـغَبَةٍ
منهُـمْ وقـامَ لهُـمْ فـي ساحَتي طلَبُ
أخـبرتُهُمْ بشـُؤُنِ الغيـبِ فانْذَهلوا
وهزَّهُــمْ لمَعــالي حضــرَتي رَهَــبُ
خُـذوا قَميصـي ومِسُّوا فيه وجه أبي
يرتَـدُّ حـالاً بَصـيراً نعْـمَ منـهُ أَبُ
قـد غـالَبوني عليه بعد أَن كَذَبوا
وصـِرتُ فيهـم أميراً مثلَ ما غَلَبوا
الحمـدُ للـهِ مـن بـدوٍ إلـى حضـرٍ
جِئنـا وتـمَّ لنـا المقصـودُ والأَرَبُ
فـالعرشُ والفـرشُ والأَملاكُ تعرِفُنـا
والـبيتُ والخُطَبـاءُ الفُصْحُ والخُطَبُ
إِن أَنكرَتْنـا الأَعـادي فهـي خاسِئَةٌ
ورغْمَهُـمْ عرفَتْنـا العُجْـمُ والعـرَبُ
لنــا بــآلِ رسـولِ اللـهْ سِلسـِلَةً
جليلـةٌ طـابَ منهـا الأَصـلُ والنَّسَبُ
ونحـنُ قـومٌ إلـى العَلْياءِ مصعَدُهُمْ
ومـا لهُـمْ غيـرَ عزْمِ المُصْطَفى سَبَبُ
جـرى الحُسـودُ لنا بالسوءِ مُبْتَهِجاً
يَطيـبُ إِحكـاكَ جلـدِ الأَجـربِ الجَرَبُ
يـا بئسَ مـا اتَّخـذوهُ من مَسالِكِهِمْ
نهجـاً وغـايتُهُمْ فـي دِينهِـمْ عَطَـبُ
أَفعــى خَــواطِرِهِمْ لانــتْ ملامِسـُها
لكـنْ عليهـم بسـَمِّ القتـلِ تنقَلِـبُ
مــدارِكٌ قــد أخــذْناها مُسلسـَلَةً
عـن النَّـبيِّ الـذي يُعـزى له الأَدَبُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).