هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ها أينَ يا ريحَ الصَّبا
نشــرُكِ أيَّـامَ الصـِّبَا
فكلَّمــا ســِرْتِ بنــا
فللهَـوَى القلـبُ صـَبَا
يـا عجبـاً منـكِ فقـدْ
طــوَيْتِ نشــراً عَجَبَـا
فروِّحينــــا ســـَحَراً
وذكِّرينـــا زَيْنَبَـــا
هــذا الرَّبيـعُ أَنِقـاً
طــمَّ النَّـواحِي ذَهَبَـا
واللَّيــلُ فيـه مُقْمِـرٌ
جَلا الضـِّياءَ الغَيْهَبَـا
فريِّضــي قلــبَ فتًــى
علــى اللَّظـى تقلَّبَـا
خطيـــبُ وجــدٍ لَســِنٌ
أَظهــرَ عِــيَّ الخُطَبَـا
يتَّخِــذُ النَّــوْحَ إلـى
تلـكَ النَّـواحي سـَبَبَا
بســادَةِ الشـَّعبِ غَـدا
والهَفـــا مُنْشـــَعِبا
سـطْرَ الغـرامِ قبلَ أَنْ
رعْــرَعَ فيــه كتَبَــا
بكَــى دِمــاءً أَحمـراً
بياضــَهُ قــد خضــَّبَا
عـنْ غيـرِ غِزْلانِ النَّقا
أمضـَى المـدَى مُنْسَلِبَا
وافَـى إلـى أَعْتـابِهِمْ
لكــنْ عليهــم عَتَبَـا
أَمَّــلَ أن يعــودَ عـن
حُــزنٍ أُعيــدَ طَرَبَــا
ليَرْجِعَــــنْ لأَهلِــــهِ
بقصــــدِهِ مُنْقَلِبَـــا
فأشــــبعوهُ لوعَـــةً
وأَجَّجــــوهُ لَهَبَــــا
واحَرَبَــا مِـنْ هجرِهِـمْ
واحَرَبَـــا واحَرَبَـــا
هــذا عَــذيبُ ثغرِهِـمْ
قُلَيْبَــهُ قــد عــذَّبَا
وذا نـــبيُّ حســـنِهِمْ
ببعـدِهِمْ يَـرْوي النَّبَا
قــد رقَّ حـالُ عبـدِهِمْ
وجســمُهُ صــارَ هَبَــا
ولــم يــزلْ فُــؤادُهُ
بنــــارِهِ مُضـــْطَّرِبَا
يَرعـى الدَّياجي كوكَباً
بلهفَــــةٍ وكوكَبَـــا
قـولي لَهُـمْ لا يَجْعَلوا
بــرقَ وُعــودي خُلَّبَـا
أَعظَمْتُهُــمْ أَجلَلْتُهُــمْ
كــاتَمْتُ فـي الرُّقَبَـا
ومــا رأَيــتُ غيرَهُـمْ
ولا طلبْـــتُ مَطْلَبَـــا
ولا شـــهِدْتُ دونَهُـــمْ
أُمًّــا لعَمْــري وأَبَـا
وإنَّنــــي بحُبِّهِــــمْ
لأَســــتلِذُّ التَّعَبَـــا
ولــوْ نَصــيبي جَعَلـو
هُ بعــدَ لَهْفـي نَصـَبَا
خـاضَ عَـذولي وافْتَـرى
وقــالَ قــولاً كَــذِبَا
وراحَ يحْكـــي أَنَّنــي
خِلْــتُ سـِواهُمْ مُجْتَـبى
قـد قمتُ في غَيْبي بهِمْ
عــن غيرهِــمْ مغيَّبَـا
ومــا رفعــتُ للسـِّوى
مــن الفُــؤادِ أَرَبـا
أَنعِــمْ بقلــبي إنَّـه
لَعَــنْ ســِواهُمْ رَغِبَـا
وإِن يكــنْ قـد لعِبَـتْ
بكلِّــهِ أَيــدي ســَبَا
كيـــفَ يَقَـــرُّ ســرُّهُ
والحُـبُّ عنـه فـي خِبَا
وإِنْ يـرُمْ كشـفَ الغِطا
قــالوا تمكَّـنَ أَدَبَـا
قـد صـارَ حِسـًّا ذيلُهُمْ
بمُهْجَـــتي مُنْســـَحِبَا
وبعــدَ هــذا شخصـُهُمْ
كـــأنَّه مــا قَرُبَــا
أَمحَــقُ كلِّــي فيهِــمْ
ولـم يكـنْ مـا وَجَبَـا
ولســتُ أَقضـي واجِبـاً
لــو كـلُّ كلِّـي ذَهَبَـا
إِنْ لـم أرانـي عينُهُمْ
فلا عَـــذُبتُ مَشـــْرَبَا
بِهِـمْ فَنـائي والبَقـا
بــالامتِزاجِ انْقَلَبَــا
تلجْلَجـــا تَخالَجـــا
تَوالَجـــا فاضــْطَّرَبَا
تقارَقـــا فالْتَقَيــا
تناءَيـــا فاصــْطَحَبَا
مــنَّ الحــبيبُ رأْفَـةً
وبـــالمُرَجَّى وهَبَـــا
وقــالَ لــي تكرُّمــاً
قـمْ يـا غَريبَ الغُرَبَا
فقمــتُ تِيهـاً أَنجَلـي
مُرَفْرَفــــاً مُحَجَّبَـــا
أَطيـرُ مِـنْ قلـبي لـهُ
في الشَّوقِ بازاً أَشهَبَا
مُباعِــــداً وقرِّبـــاً
وُشــــَرِّقاً وُغَرِّبَــــا
مُحَقَّقــــاً مُؤنِّقــــاً
مُثَوِّبــــاً مُئوِّبَــــا
أُطلِــعُ صـُبْحاً أَبلَجَـا
مــنَ الهُـدى مُكَوْكَبـا
أُبــرِزُ منِّــي فارِسـاً
ينظِــمُ فيــه موْكِبَـا
يُبْــرِزُ فــي طريقِــهِ
للعـــارِفينَ عَجَبَـــا
لم يبْغِ في نهجِ الهوَى
مــن الشــُؤُنِ نَشــَبَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).