هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحســن مــا يبــدي بـه الكلام
ومـــا بــه يفتتــح النظــام
وأبــرع اسـتهلال قـول القـائل
عنـد ابتـداء التحبير للرسائل
حمــد الــذي ليـس لـه مجـانس
فــي مطلـق الكمـال أو مقـايس
ولا بليــــغ مشـــبه بفضـــله
مركبــاً ومفــرداً مــن قــوله
غــايته تلفيــق مــالا يعلــق
بــذيلها فهــو بهــا لا يلحـق
تفــــردت بغايـــة التمـــام
يـا عجبـاً مـن ذا لهـا يسـامي
كــم مــن بليــغ كامـل مفـوف
عـــض بنـــان كفــه المطــرف
معترفــــاً بــــأنه مصــــحف
فــي كــل مــا يقــول محــرف
وقـــائلاً لكـــل مــا أفاضــا
بــأنه قــد جــالس الألفاظــا
إنـك مغلـوب الفـؤاد يـا فـتى
مـتى مـتى تبلـغ ذا أنـت مـتى
جنـاس معناهـا البـديع ما أحد
فـــإنه مســتطرد ومــا قصــد
لـو اسـتعار مـن جميـع البلغا
واسـتخدم الصـاحب ثـم النبغـا
وافتــن فــي خدمـة كـل فاضـل
ولــف مـا ينشـر فـي الرسـائل
مـا التفـت السامع إلا استدركا
يقـول قـد أبهـم ذا فيمـا حكى
وانطبقــت فـي مقتـه العبـارة
ونحـــوه كــل يشــن الغــاره
يرســل فـي الـذم لـه أمثـالا
محــبراً فــي هجــوه المقـالا
منزهــاً عــن الهجــا مقــاله
بفـــاحش الــذم بكــل حــاله
يهــزل حينــاً ويريــد الجـدا
والقـول بـالموجب حينمـا يبدا
فلا يــرى مقتبســاً مــن خلــه
غيـــر لهيــب قــوله وفعلــه
يـــوارب الواصــف بــالتفويف
معـــبراً بــه عــن التــأفيف
يقــول ذا هــو الكلام الجـامع
لكـــل مــا تمجــه المســامع
فراجعـــوا وعارضـــوا كلامــه
وغــايروا وناقضــوا إبرامــه
وذيلـــوا مشـــتبه الأطـــراف
فـي الضـعف لا فـي جودة الأوصاف
ووشــحوا مــا شـئتم مـن نظـم
ونحــوه قــودوا جيــوش الـذم
متمميـــن الـــذم للمجهـــول
فـي معـرض المـدح بحسـن القول
ودفــع صــدر قــوله بــالعجز
عسـى يتـوب عـن عـراض المعجـز
واحـذر مـن اسـتثنائك الهجـاء
مراعيــــاً نظيــــره حيـــاء
موجهـــاً أنـــك ابــن أنســه
رفقــاً عليـه مـن عتـاب نفسـه
تــاللّه لا يــترك حـتى يقسـما
بــأنه قــد تـاب عمـا أجرمـا
محســناً تخليصــه مــن ذنبــه
مصــلياً علــى النــبي وحزبـه
مــن فـي ثنـاه اطَّـرد المديـح
وانعكــس الجهــل بـه الصـريح
وآلـــه الـــدين مــن تــردد
فـي فضـلهم فهـو الشـقي الأنكد
مـا حـاز إلا النسـبة اللفظيـة
مـــن اتبــاع ســيد البريــة
وصـحبه الغـر الـذين اجتمعـوا
ودفعــوا عــن دينــه ورفعـوا
فانســـجمت صــفاتهم للســامع
فهــات ضــخم بالثنـا مسـامعي
كـم تـابعوا فـي دفـع كل جاحد
وفرقــوا جمــع امرىـء معانـد
وصـــرحوا ولمحـــوا بــالزجر
لكــل مــن نــاوأهم والهجــر
وبعـــد فالتســهيم للمطــارف
مــن الكلام عنــد كــل عــارف
بوشــي مـا مـن البـديع ينسـج
فالبلغــا عمــا عـداه عرجـوا
لأنـــه عنــوان حســن الشــعر
كـم شـرعوا منهجـه فـي الـذكر
كــم مــذهب مـن الكلام ذهبـوا
وكــم بـه ديبـاج نظـم ذهبـوا
لا يرجعــون عـن بنـا المعـاني
فيـــه إذا تــوارت المغــاني
أو إنــه تجاهــل العـارف بـه
أو بـاعتراض فـي أَتـى في دأبه
أو حصـــــرت بلاغـــــة الكلام
علــى أنــاس ســالفي الأعـوام
فــإنهم عنــد أهيــل الفضــل
جــزئي قــوم ألحقـوا بـالكلي
قـد دونـوا التهذيب والتأديبا
وللأخيــــر تركـــوا نصـــيبا
فالاتفــاق بعـد هـذا قـد وقـع
بـأنه كـم مـن أخيـر قـد جمـع
مغترفــــاً مــــن رائق الآداب
فمـا يلـي الأعيـان فـي الخطاب
موشــــحاً كلامــــه بالـــدرر
مكملاً مـــا قــاله مــن غــرر
بمــدح مـن يلبـس بـرد الـدين
مشــبه شــيء منــه أو شـيئين
وإنــه ألــف بحــر المنظــوم
علــيُّ الشــهير بــابن معصـوم
قصــيدة فـي مـدح سـيد الـورى
خلــف فيهــا ســابقيه للـورى
مســمياً لهــا بتقــديم علــى
منوهــا بالاسـم قـدرها العلـى
أورد فيهــا كــل نــوع يـذكر
مـع اسـمه عنـد المثـال يسـطر
طـالعت مـا فيهـا مـن الكناية
وذقـت مـا فيهـا مـن العنـايه
والــدهر قـد أوجـب لـي ضـراه
مســـتلباً منــي مــا أهــواه
فليـس لـي فـي السجن من مشاكل
إذ مــا إلـيّ مـن صـديق داخـل
أرجــو مــن الرحمــن يسـتحيل
بالانعكـــاس ســـجني الطويــل
فكــم أقاســي فيـه مـن همـوم
وكــم ألاقــي فيــه مـن غمـوم
تقســـم الأفكـــار والمطــامع
قلــبي ولا تشــفيني المــدامع
فــأوقع اللّــه لــي الإِشــارة
أن أقتفــي مــن نظمـه آثـاره
مرتبـــاً شـــرحاً لمـــا أملاه
مشــاركاً فــي مقصــدي مغـزاه
تشــــبهاً بخـــادم الرســـول
وليـس لـي إغراقـه فـي القـول
ســــميته توصـــل المســـجون
منــه إلــى نبينــا المـأمون
مــن لا يــزال فـي غلـو قلبـه
لفقـــده لكـــل مـــن يحبــه
وفقـــده الأشــعار والفــرائد
وجمـــع مــا يقيمــه شــواهد
قــد صــرعتني أســهم الفـراق
وصـــدعت قلـــبي بالاشـــتقاق
وولــدت لــي فكــراً لا ترضــى
وأبــدعت فـي كـل مـا لا أرضـى
وأوغلــت فـي جمـع كـل نـادره
ونــازعت فــي محنـتي مبـادره
لــذاك مـا طـرزت شـرح الشـعر
بغيــر مـا طـالعته فـي قصـري
ولــم أكــرر فيـه مـا أمليـه
ولا بتنكيــــت أتيـــت فيـــه
محســــناً للاتبــــاع فيمـــا
ألفــه أهــل الــذكا قــديما
قـوم لهـم قـد قيـدت القـوافي
طائعــــة وأظهــــرت خلافـــي
حيــن عصـت فمـا لهـا انبسـاط
عنـــدي ولا لطيرهــا انحطــاط
لـذاك مـا أوعبـت فيمـا أنقـل
ولا توســــعت بمــــا يطـــول
ولــم أدبِّــجْ ذا ولــم أســجع
ولــم أعــدد قــول كـل مبـدع
إلا إذا عفـــو هنالــك اتفــق
لأننـــي ملاحــظ حســن النســق
وجُـــلُّ قصــدي حــبي التعلــل
بمــا إلـى خيـر الأنـام يوصـل
لعلــــه يرحــــم بـــالتعطف
عبـداً يخـاف مـن حلـول التلـف
عســاه يســتتبع هــذا الفعلا
يمكننــي الخلــوص بعـد الأملا
مــن منـزل يمـدح فـي الأقـوال
فــي معــرض الــذم بكـل حـال
فليـت شـعري هـل لمثلـي تنفتح
ألغـاز هـذا الـدهر ثـم تتضـح
ويــذهب التـوهيم عـن أفكـاري
مؤتلفـــاً بـــأهلي الأخيـــار
كالوزن والمعنى إذا ما ائتلفا
واللفـظ مـع لفـظ يـرى مؤتلفا
فعنــد هــذا أوجــز الشــكاء
مــن زمنــي وأطنــب الثنــاء
مســبحاً لفــظ الثنـا والشـكر
ببــذله التسـهيل بعـد اليسـر
ومـــدمجاً للاحـــتراس حتمـــاً
مهمــا جــرى منـي لشـيء ذمـا
ومحســـناً بيـــان مـــا أولاه
وعاقـــداً نظمــي فــي ثنــاه
مســطراً عنــد اســتوا كلامــي
براعــة المطلــب فــي نظـامي
حســن ختــامي بعــد أن أصـلي
علـى النـبي والآل مهمـا أُمْلِـي
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).