هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مهجـة طول التنائي قد براها
ترتجـي مـا تبتغي ممن براها
وتنــــاديه تعـــالَ إنـــه
كرمـاً قـد طالمـا لبى نداها
كــل خيـر منـه لا مـن غيـره
فســـواه لا يرجــى لســواها
لســت أرجــو غيـره يبلغنـي
طيبـة الفيحاء إذ طاب فناها
بالرسـول المصـطفى مـن هاشم
أرفـع العالم عند اللّه جاها
صــلوات اللّــه تغشــاه بلا
غايـة تبلـغ فيهـا منتهاهـا
وعلــى الآل مصــابيح الـدجى
وعلــى الأصـحاب أعلام هـداها
وإلــى الإِخـوان مـن سـكانها
مـن أقـاموا بين أحد وقباها
مـن سـلامي مـا إليهـم ينتهي
وعليهــم دائمــاً لا يتناهـا
مـن بهـم هـوج المطايا وحدت
وطـوت للبيـد منشـور فضـاها
يـا بروحـي تلكم العيس التي
كم يدا سرت إلى الركب يداها
لـم تـزل تطوي الفيافي وإلى
عرفـات منتهـى مـن قد طواها
حبــــذاها بقعـــة طيبـــة
يلتقـي الوفـاد فيها حبذاها
وهـــم شــعث وغــبر وبهــم
ربنــا سـبحانه الأملاك باهـا
وأفاضـوا بعـد أن قضـوا بها
واجبــات ربنـا كـان قضـاها
وإلــى جمــع ســرى جمعهــم
وبهـا جمـع الصـلاتين عشـاها
وعلـى المشـعر مـروا ودعـوا
وبلبيـــك وســعديك دعاهــا
وغـدوا بالسـفح مـن شعب منى
وبـه الأنفـس قـد نالت مناها
يـا بروحـي ذلـك السفح الذي
سـفحت فيـه مـن البدن دماها
حلقـوا مـا قصـروا في رميهم
جمــرات قـد أُصـيبت بحصـاها
وإلــى مكــة شــدوا رحلهـم
بلـدة لا نختلـي منهـا خلاهـا
بلــد لا يفــزع الطيـر بهـا
ويطيـر القلـب شـوقاً للقاها
عظــم اللّــه تعـالى شـأنها
ودعـى الخلـق إلى قصد رباها
فهـي مغنـاطيس ألبـاب الورى
جــذبت كــل فــؤاد بهواهـا
فســعيد مــن علــى أحـداقه
كـان ممشـاه إلى عالي ذراها
ليـت شـعري مـا الـذي خلفني
عـن رفـاق نحوهـا طاب سراها
كتــب اللّــه تعـالى أجرهـا
ومحـا عنهـا الخطايا بخطاها
مـا اكتحلـت النوم من بعدهم
ليتنـي كحلـت عينـي بثراهـا
عـاقني ذنـب هـو الـداء وما
فـي سـوى مكـة للنفـس دواها
فعســى الإِخـوان مـن سـكانها
أن يمـدوا بالدعا حول فناها
أي كـــف بالــدعا تســعدني
وتواسـي أحسـن اللّـه جزاهـا
فاذكرونـا مثـل ذكرانـا لكم
إن ذكراكـم إلى النفس غذاها
وأخـص الزيـن مـن زان العلى
قـرة الأجفـان بـل نور ضياها
فهــو مقصــود قصـيدي وإلـى
قصـده مـدت إلى الشام مداها
مــن لـه مـن مهجـتي منزلـة
غيـره مـا حام من حول حماها
حــاز آدابــاً وعلمــاً ولـه
خلـق ما الروض ما زهر رباها
جــامع كــل صــفات للعلــى
فهـو في جيد العلى عقد حلاها
لـم يـزل فـي كـل حين يرتقي
رتـب المجـد فقـد نـال علاها
وكفـــاه أنـــه فــي حــرم
حلــه أشـرف خلـق اللّـه طـه
فـي جـوار القبر والروضة في
مهبـط الـذكرى وأنوار بهاها
دام فيهــا رافلاً فــي نعــم
ناشــراً للخلـق أعلام هـداها
وإليكــم كلمــاً مــن فكـرة
أضـعف البين من النظم قواها
كنـت أرجـو أن نفسـي تستشفي
بأحـاديث اللقـا منـك شفاها
وأرى الأقــدار لــم تسـعدني
وعســى تسـعدني بعـد عسـاها
وأجــز نظمــي بنظـم إن فـي
نظمـك العـذب لنفسي مشتهاها
وتحيــــات علـــى ســـوحكم
تعبـق الألـوان من طيب شذاها
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).