هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكت بلسـان الحـال طـول جفاهـا
ونــادت ولكـن مـن يجيـب نـداها
مشــردة يلهـو بهـا غيـر كفوهـا
ويمنعهــا عــن أهلهــا وحماهـا
وينكحهــا لا عــن ولــيٍّ وشــاهد
علــى أنــه كــره بغيـر رضـاها
لقـد ظلمـت إذ صـار يلثـم ظلمها
فــتى ليـس أهلاً أن يريـد هواهـا
وكـم مـن خطيـر كـان أهلاً لوصلها
وكــان جــديراً أن يقبــل فاهـا
يُعَـدَّ لهـا مـذ شـب خيـر صـداقها
ويمنــع عينيــه لذيــذ كراهــا
فيـا غـادة قـد نالها من يسوؤها
وطــال عليهــا كربهــا وعناهـا
إذا أفلتـت مـن كـف مختلـس لهـا
تلقفهـــا لـــص يطيــل جفاهــا
ســينقذها مــن بعـد ذلـك ماجـد
تسـامى إلـى نيـل العلـى فسماها
همــام يجلــو عارهــا بحســامه
ويلبســها مــن بعــد ذاك حلاهـا
فــتى همـه التقـوى وهمـة نفسـه
أنــاخت علــى مريخهــا وسـهاها
فـتى قـد جنـى مـن كـل فن ثماره
وحـاز مـن العليـا رفيـع ذراهـا
قريـب إلـى أهـل الشريعة والتقى
بعيــد لمـن يهـدي بغيـر هـداها
عفيــف عــن الأمــوال إلا بحقهـا
يـرى زهـرة الـدنيا نظيـر هباها
يخــف بــه قـوم علـى كـل سـابح
تعـد المنايـا فـي الحروب مناها
إذا الأرض مـن نقع المعارك أظلمت
تراهـم وقـد أضـحوا نجـوم دجاها
ولا جمعــوا مـالاً ولا كسـبوا لهـم
قصــوراً ولا بـاهوا برفـع بناهـا
ومــا ادخـروا إلا حسـاماً وذابلاً
ومهـراً يبـاري الريـح عند سراها
ومـا قصـدوا من سفكهم لدم الْعِدّى
وتطــويقهم بالســيف بيـض طلاهـا
ســوى أنهـم يحيـون شـرعة أحمـد
وينفــون عنهــا داءهـا بـدواها
سيغسـل عنهـا السـيف أدران بدعة
فيشــرق فـي الآفـاق نـور سـناها
وتنفـذ فـي الطـاغي سـهام قسِيِّها
فويــل لمـن يهـدى بغيـر هـداها
فيـا مـن لهم في الدين أقصر همة
ثكلتكــم كــم بــالمنى نتلاهــا
نــرى كــل يـوم منكـرات فظيعـة
فنعـــرض لا ننهـــى ولا نتناهــا
ومـا المـرء إلا مـن على كل ظالم
أدار مـن الحـرب الضـروس رحاهـا
وأوردهــم حــوض المنـون بسـيفه
وضــيق عنهــم أرضــها وســماها
تعالوا بنا نحيي رياضاً من العلى
ذوت إن أحــبيتم لذيــذ جناهــا
وهبـوا فقد طال المنام عن العلى
وقــد ســخنت عيـن تطيـل كراهـا
وفكـوا عـن الأفكـار قيـاد شغلها
لتســبح فــي عمرانهــا وخلاهــا
نــرى عـبراً فـي طـي كـل دقيقـة
تزهــدها عــن شــغلها بهواهــا
كفانــا بـأحوال المـواهب عـبرة
ألــم نـر فيهـا بؤسـها ورخاهـا
ألــم نرهــا مملــوءة بملوكهـا
يضــيق بهـم منهـا رحيـب فضـاها
فمـا هـي قفـر ما بها غير بومها
يجاوبهــا إن صــاح صـوت صـداها
خليلــي إن لـم تأخـذا بروايـتي
فعوجــا علــى أرجائهــا وسـلاها
تخبركمــا عمــن بنــى غرفاتهـا
وفارقهـــا مــن بعــده وســلاها
ومـا مـات حـتى ذاق سـوء صـنيعه
وأصـلى مـن نـار الحـروب لظاهـا
ووصـف الـذي قـد كان تحصيل حاصل
فكـــل رآهـــا جهــرة ورواهــا
ســيلحقه مــن يقتــدي بفعــاله
فعمــا قريــب فهــو مـن قتلاهـا
فمـا اللّـه عمـا تعملـون بغافـل
ولكــن قضــى أن الأمــور مـداها
ففـي الـذكر أخبـار بسـوء مآلهم
وقـــد ضــمنت طــس منــه وطــه
بعيشـكما رُدَّا سـلامي علـى امرىـء
علــى شـرعة المختـار رد رواهـا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).