هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا فــض مـن رب القـوافي فـوه
وأنــاله مــولاه مــا يرجـوه
فلقـد أتانـا منـه نظـم رائق
فـي قـوله لـو شـاء ما قتلوه
للّــه درك لــم تـزل مترقيـاً
فـي العلـم كـل محقـق تعلـوه
لكـن أراك إلـى التعصب مائلاً
إن التعصـب فـي الهـدى مكروه
لا غـرو هـذا دأب أبناء الورى
إن جئتهـم بـالحق مـا قبلـوه
عجبـت حيـن فرضت في عثمان أن
لو شاء أبو الحسنين ما قتلوه
إن كـان هـذا منـك شيئاً قلته
فـالفرض فـي الألفاظ قد دفعوه
أو كـان هـذا عـن علـيٍّ قلتـه
فَـأَبِنْ لنـا سـند الـذي نقلوه
مـا للوصـي هنـاك قـط مشـيئة
فـي ذا الـذي فعلوه أو تركوه
بـل شـاء أن لا يقتلوه لو درى
قطعــاً بــأن سـيوفهم تعلـوه
هــو قاعـد فـي ينبـع متبتـل
كلــف بقــول إلهــه يتلــوه
إن قلـت هـذا منـه خـذلان لـه
قلنـا الصـحابة مثلـه خـذلوه
إن قلـت هـذا مشـكل من مثلهم
قلنــا لعــل مناصـراً فقـدوه
فالنصـر لا يـأتي بغيـر مناصر
وبغيـره فـي الشـرع قد منعوه
مـع أنه قد أرسل الحسن الرضي
لــدفاعهم فبجهلهــم دفعــوه
طـالع إذا أحببـت صدق مقالتي
مـا قـاله الـذهبي وما يقفوه
هـذا وأمـا قـولكم إن قيل قو
لـك أولاً لـو شـاء مـا قتلـوه
وإلـى انتهـاء مقالة نمقتموه
أعنـي ولكـن غيـر مـا طلبـوه
فلقـد سـكبت علـى دلو مقالهم
وأنــا أوهمهــم مـتى عرفـوه
أبعثـت لـي نظمـاً عمرت بيوته
وملأتهــن بعيــن مــا وهمـوه
وجعلتــه حقـاً إذ أنـا منصـف
وأمرتنــي بأصـخ لمـا نقلـوه
عجبـاً لمثلـك أن يـرد مقالتي
بمقــالهم تبعـاً لمـا خبطـوه
ونقلـت للمـولى الوصـي مقالة
فــي مثلهـا يتعـذر التـوجيه
مـا إن رضـيت ولا كرهـت وإنـه
لتنــاقض أقبلــت مـا قـالوه
والحـال أن العقل يكذب قولهم
حاشـا الوصـي بمثـل ذاك يفوه
أرضــيت ينســب للوصـي بـأنه
لـم يكـره الأمـر الـذي فعلوه
أجهلتــم أن المــوالاة الـتي
وجبـت تـرد صـريح مـا قـالوه
أم عنـدكم عثمـان أضـحى قتله
شــيئاً مباحــاً إن ذا تمـويه
راجـع فـدتك النفـس ما لفقته
واحــذر مجازفـة لمـا يرمـوه
فالـدفو يفتقـه اللبيب بسرعة
ويعـود بالخلـل الـذي رتقـوه
وطلبتــم منـي اختيـار محقـق
أهـل العلـوم بعصـرنا تقفـوه
مـن ذا إليـه يشـار بينه لنا
هيهـات أهـل العلـم قد دفنوه
مـا غيـر مولانـا الذي بذكائه
إن حــل مظلــم مشـكل يجلـوه
فهـو المـراد لكـل بحـث مشكل
فــإذا جهلتــم مشـكلاً فسـلوه
هـو بحـر تحقيـق فـإن أظماكم
بحــث فقومــوا نحــوه وردوه
لا زلتمـا بَحْـرَيْ نـدى ومعـارف
منكـم ينـال المـرء ما يرجوه
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).