هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل فـي القلـوب بيوم الحشر إذعان
وهــل بمــا قـاله الرحمـن إيمـان
وهــل علمتــم بـأن اللّـه سـائلكم
عمـــا قريـــب وللأعمـــال ديــان
يـا ساكني السفح من صنعاء هل سفحت
لكـم علـى ما جرى في الدنيا أجفان
عــن اللحيــة هــل وافــاكم خـبر
تفيــض منــه مــن الأعيـان أعيـان
تجمعــت نحوهــا مــن كــل طائفـة
طـــوائف حاشـــد منهــا وســفيان
وذو حســـين وقاضـــيها وقائدهــا
درب الصـــفا وقشـــنون وجشـــمان
أســـماء شـــر وأفعـــال مقبحــة
طــوائف مــا لهــم يمــن وإيمـان
فمـا يخـافون مـن يـوم المعاد ولا
عليهــم لــذوي الســلطان ســلطان
فكـم أخـافوا وما خافوا وكم نهبوا
وأخربــوا فلهــم فـي الأرض نيـران
فـي دولـة الملـك المنصور كم هلكت
بنــــادر ومخــــاليف وبلــــدان
في الشرق والغرب منها والتهائم بل
والبحـر قـد خافهم في البحر حيتان
لا تنــس قعطبــة إن كنــت ذاكرهـا
فقــد أبــاح حماهــا قبـل قحطـان
كـذا المعاقـل مـن دمـت ومـن جبـن
ولحــج طــاف بــه للحــرب طوفـان
والبنـدر البنـدر المشـهور من عدن
ســارت بأخبــاره فـي الأرض ركبـان
وهـل نسـى أحـد بيـت الفقيـه وقـد
صـــكت بأخبــار يــام فيــه آذان
كـم مـن عزيـز أذلـوه وكـم جحفـوا
مــالاً وكــم ســلبت خــود وظبيـان
ودع حفاشــاً ومــوراً والضــحى ولا
تـذكر حبـوراً ومـا لـم يحـص إنسان
فـالنظم يعجـز عـن حصـر لمـا دخلت
مـن المـواطن فـي أخبـار قد كانوا
فيـا بنـي القاسم المنصور قد سلبت
عليكــم الملــك أعــراب وبــدوان
لـم يبـق مـن مجدكم إلا القصور لكم
بهـــا جـــوار وديبــاج وعقيــان
أو المزاميــر تتلــى كــل آونــة
كـــأنهن وحاشـــا الــذكر قــرآن
أو الثيـاب علـى الأبـدان صـار لكم
فـي كـل حيـن علـى الأبـدان ألـوان
بمــال كــل ضــعيف مــن رعيتكــم
فمـا يقـام لـه فـي العـدل ميـزان
فلا يخــاف العــدا شــراً لخيلكــم
كأنهـــا غنـــم والقــوم رعيــان
ولا يخـــافون إن طـــالت رمــاحكم
كأنهـــا بيــد الصــبيان قصــبان
مـا يرهب السيف في بطن القراب ولو
جـــرى علـــى متنــه در وعقيــان
مـا هكـذا كـان آبـاء لكـم سـلفوا
شـيدت بهـم مـن ربـوع الحـق أركان
فطــالعوا ســيرة المنصــور جـدكم
ســقى ثــراه مــن الوســمى هتـان
مــا كــان إلا جهـاد الـترك همتـه
ومــا لـه غيـر ظـل الرمـح ديـوان
كــانت لســطوته الأتـراك فـي رهـج
وخـــــاف مــــن داره خراســــان
كــان الجهـاد ونشـر العلـم همتـه
حــتى دعــاه إلـى الجنـات رضـوان
وكــل أبنــائه كــانوا علـى رشـد
لهـــم جهـــاد ومعــروف وعرفــان
أجلـى المؤيـد بـاقي الترك من يمن
لـم يبـق منهـم بهـا شـخص لـه شان
وكـــان إخــوانه أنصــار دولتــه
كــأنهم لافــتراس القــوم عقبــان
والآن صــرتم عِــداً فـي ذات بينكـم
كــل يــرى أنــه للنــاس عنــوان
مزقتــم شــمل هـذا القطـر بينكـم
كـــل لــه قطعــة قفــر وعمــران
وكلكــم قـد رقـى فـي ظلـم قطعتـه
مراقيــاً مــا رقاهــا قبـل خـوان
فمـــا الإِمـــام ملام فــي رعيتــه
بــل الجميــع ســواء فيـه أعـوان
فقـدموا العـدل والإِنصـاف فـي أمـم
قـد طـال منكـم لهـم ظلـم وعـدوان
ثـم أصـلحوا بعـد هـذا ذات بينكـم
واستنصحو وانصحوا من خين أو خانوا
تضــحوا يــداً فرعايــاكم مفرقــة
أيـدي سـبا مـا لها في الأرض أوطان
إذا اجتمعتـم علـى نصـر الإِمام فما
يقــوى عليكـم مـن الأحيـاء إنسـان
فناصـــحوه فـــإن يســعد فــذلكم
أولـى ففيكـم وفـي السـادات أعيان
قولـوا قـم بنـا نحـو الجهـاد فقد
هــدت مــن الـدين والإِسـلام أركـان
وجـردوا الـبيض مـن أجفانهـا ولها
يـوم اللقـا مـن دماء القوم أجفان
إن الرمــاح ظمــاء للــدماء فهـل
يعــود يومـاً ومنهـا الرمـح ريـان
والخيــل قــد ملأت صـنعا صـواهلها
وملهـــا مـــبرط فيهــا وميــدان
هــذي النصــيحة منــي غيـرة لكـم
وإن أبيتــــم فحرمـــان وخـــذلان
أرجـو بهـا عنـد رب العـرش مغفـرة
وأن يرجــح لـي فـي الحشـر ميـزان
وإن ســئلت غــداً عـن قبـح فعلكـم
فإنهــا لــي عنــد اللّــه برهـان
أقــول إنــي نصــحت لكـم مقـدرتي
نظمـاً ونـثرا فمـا دانـوا ولا لانوا
فـاغفر لـن ولهـم مـا كـان من زلل
فإننـــا فيـــك بالإِســلام إخــوان
وصــل رب علــى المختـار مـن مضـر
والآل مــا دار فــي الأفلاك كيــوان
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).