هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـدث البـارق عـن صـنعا وعن
سـاكنيها يا سقى صنعا اليمن
وروى عنهــم حــديثاً مسـنداً
مثلــه يـروى لأربـاب الفطـن
مــا تلقــاه البخــاري ولا
مســلم عنـه ولا أهـل السـنن
ليــس غيـري عارفـاً أسـراره
إن سـر الـبرق للمضـنى علـن
لا عجيــب فعــن الســكان لا
يعـرف الأخبـار إلا ابن السكن
يــا أحبــائي لقـد أحسـنتم
إذ طـويتم فيـه أخبار الوطن
فلقــد أنبــأني عنكـم بمـا
هـز مـن قلـبي أغصـان الشجن
ولقــد أذكرنـي تلـك الربـى
الــتي نفرنـي عنهـا الزمـن
كنــت فـي روضـاتها مرتعيـاً
أي غصـــن أرتضـــيه وفنــن
لا أظـن الـدهر لـي مسـتيقظاً
نافيـاً عـن طرفـه طيب الوسن
ســتوفاي مـن نـومه منتبهـاً
يضـع الأسـهم فـي قـوس المجن
ورمـــاني بســـهام فرقـــت
بيـن مـن أهوى وبيني بالظعن
لا أرى لــي مســتقراً بعـدها
في قرار الأرض أو أعلى القنن
كـــل أرض جئتهــا تلفظنــي
فكـأني فـي فـم الـدنيا درن
شـــيمة للــدهر لا أنكرهــا
تخـدع المغـتر فيهـا بالهدن
مــاله ســلم وإن سـالم فـي
ظــاهر الأمــر فللحـرب كمـن
ولســان الحــال منـه قـائل
مـن نجـا من فتنتي قُلْ لِيَ من
مــا نجـا مِنِّـيَ مـن صـاحبني
سـل ملـوك الشام عني واليمن
سـل بنـي مـروان عـن أملاكهم
وبنـي العبـاس واسأل ذي يزن
بـل سـل الأقطاب مثل المرتضى
وبنيــه مــن حســين وحســن
ما نجا العالم والجاهل والم
لــك الفتـاك والظـبي الأغـن
فـادَّرْع صـبراً لسهم البين إن
هـو وافـاك فمـا يجدي الحزن
وجُـب الأقطـار وانـزل حيث لا
تشـتهي وأنف عن العين الوسن
والـق قومـاً أصـلهم مـن آدم
سـل بمـا عنهـم ولا تسأل بمن
فهــم الأحجــار إن حـادثتهم
وهـم الأمـوات إن هـزوا لمـن
ولصــوص فـاحترس منهـم فهـم
يلبسـون الميـت أثواب الكفن
لا أراهـم يشـبهون النـاس في
أي شــيء منهــم إلا البــدن
جيــرة قــد أنَّ قلـبي منهـم
لا إليهــم أبـداً واللّـه حـنّ
فســقى اللّــه بصـنعا جيـرة
أخـذوا قلـبي مـن غيـر ثمـن
رحــل الجســم برغمـي عنهـم
وفــؤادي عنـدهم طوعـاً قطـن
ليـت شـعري أبطلـوا وُدَّ فَـتىً
قلـب الـدهر لـه ظهـر المجن
أم تناسـوا خلـة مـا خلتهـا
أبـداً تنسـى إلـى بعد الدفن
أتظنـــون بـــأني بعـــدكم
أطعم النوم إذا ما الليل جن
بعـدكم مـا راق لـي شيء ولا
شـاهدت عينـاي مـن شـيء حسن
إن تغنــى بلبــل قلــت لـه
أيهــا البلبـل قـف لا تتغـن
فاذكرونـا مثـل ذكرانـا فما
عنكـم نسـهو مـدى الدهر ولن
لا تناســوا كـم كـؤوس شـنفت
عصــرت خمرتهـا مـن كـل فـن
ومـــذ جناهــا بنظــم رائق
قسـما بـالبيت لـو يقـرع طن
لا كهــذا النظـم قـد لفقتـه
مـن هزيـل القول ما فيه سمن
فــاقبلوه وأقيلــوا عــثرة
منـه إن وافـى إليكم واستكن
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).