هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـال الوقـوف علـى الأطلال والدِّمَنِ
فاسـتروها خـبراً عـن ذلـك السكن
ونادهـا عـن بنيهـا والبناة لها
والنـازلين بهـا فـي أقرب الزمن
تخــبرك ناطقــة بالحـال صـادقة
بكـل مـا كـان مـن قبـح ومن حسن
نعـم نعـم أختبرتنـا وهـي صامتة
والصـمت أبلـغ عند الحاذق الفطن
عمـن رأينـاهم بـالعين عـن كثـب
لا سـعد تتبـع أو كسـرى وذي يـزن
قــوم رأينـاهم والـدهر يخـدمهم
قـد طـار ذكرهم في الشام واليمن
شـادوا قصوراً وسادوا من يعاصرهم
مــن كــل أروع لا يرتـاع للفتـن
إن المـواهب قـد شـاهدت صـاحبها
وكـان فـي جـوده كالعـارض الهتن
ســفاك كــل دم عــاداه صــاحبه
مفـرق منـه بيـن الـروح والبـدن
هتــاك كـل حمـى إن لـم يطـاوعه
كـم مـن معاقـل أخلاهـا ومـن مدن
وحيـن أدبـرت الأقـدار عنـه أتـت
لــه المقـادير بالآفـاق والمحـن
ووجهــت نحــوه الأقـدار أسـهمها
وما لسهم القضا في الدفع من جنن
وعـاد أعـوانه عونـاً عليـه ولـم
ينفعـه أهـل ولا مـال مـن المنـن
وجــاءه الضـر ممـن كـان ينفعـه
ورب قبــح أتــى مـن ظـاهر حسـن
وضـاق عيشـاً وقد ضاق الفضاء بما
قـد كـان يحـويه من خيل ومن خدن
وصــار فـرداً وفـي أبنـائه عـدد
لكنهـم وافقـوا فـي جفـوة الزمن
وانضـاف كـل إلـى من صار منتصباً
للأمـر مرتفعـاً فـي أرفـع القنـن
وانقــاد كــل أبـي تحـت طـاعته
وكـأن مـا كـان ممـا قبل لم يكن
وتـم للقاسـم المسـعود مـا سمحت
بـه المقـادير مـن نجـد إلى عدن
وشــاد فــي حــدة دوراً مزخرفـة
تـزد بمـا شـاده الأملاك في المدن
مــرت لــه ســنوات فــي تنعمـه
كأنهــا خفقــات العيـن بالوسـن
ثـم انثنـت هـذه الدنيا لعادتها
وبـادرته بمـا يخشـى مـن المحـن
وكــان أعظــم خطـب قـابلته بـه
إن الحسـين ابنـه لم يأت بالحسن
قـاد الجيـوش إلـى صـنعا وحاربه
فاضـطر منـه علـى صـلح علـى دخن
وقـد سـعيت أنـا بالصـلح بينهما
أطفـأت نـاراً لها الإِيقاد بالفتن
ولــم يعــش غيــر أيـام منغصـة
لـم يخـرج الحـول إلا وهو بالكفن
وبعـده الناصـر إن الأمر قد طلبا
محمــد وحســين مـن بنـي الحسـن
وأشــعلا نــار حـرب بينهـم سـنة
حـتى أضـرا بمـن قد حل في اليمن
وبعـــدها لحســين تــم مــأربه
ونـال كـل الـذي يهواه في الزمن
وتــم عشــرين حــولاً فـي تقلبـه
فـي الملـك حتى أتاه سالب الوسن
وراح نحو البلى في اللحد مرتهناً
وأي شــخص تــراه غيــر مرتهــن
فكـن بمـا شـاهدته العين معتبراً
فـالعين أبلـغ إسـماعاً مـن الأذن
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).