هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد عجزنـا عن شكرنا لامتنانك
كيـف والشـكر صـار من إحسانك
يـا فـؤادي علمـت هـذا فأطلق
فـي محـال الثنـا عنان لسانك
وأجـر فيـه فوارس المدح تحرز
قصــبات السـباق فـي ميـدانك
طـول المـدح كيـف شـئت وهيها
ت ينـال المعشـار طـول بيانك
ولـو أن البحـار كـانت مداداً
بـل جميـع الميـاه في أكوانك
وجميــع الأشــجار تُبْـرَى أقلا
مـاً وكـل الأنـام مـن أعوانـك
يكتبـون الثنـا وكـان مضـافاً
كــل أزمــانهم إلـى أزمانـك
وأطــالوا وطولــوا لـم يـؤد
شــكرهم شــعرة علـى أجفانـك
أنــت تـدري بـأن أصـلك مـاء
كـان فـي الصـلب مستقر مكانك
ولـك البعـض فـي الترائب نصاً
جـاء هـذا في الذكر من قرآنك
ثـم ألقـى مـا بين أصليك ودا
واجتماعــاً بـه ظهـور أوانـك
ألقيــا نطفــة ومـاء مَهينـاً
فـي مكـان مـا كان في إمكانك
صـار لحمـاً من بعد هذا وعظماً
ليكــون الأســاس مـن بنيانـك
ثـم لمـا أراد أن ينفـخ الرو
ح ويقضــي بــأربع فـي شـانك
بعـث اللّـه عنـد هـذا رسـولاً
فقضــى مـا أراد مـن أشـحانك
ثــم لمــا خرجـت مـن ظلمـات
كنـت فيهـا إلـى فضاء أوطانك
وسـع اللّـه مخرجـاً كان قد ضا
ق قـديماً عـن مثـل قدر بنانك
وَأَدَرَّ الثـديين بـاللبن الحـل
و لتمتصـــه بنفـــس لســانك
ثـم ألقـى فـي قلب أصليك ودا
لـك فاسـأل عن شانهم ثم شانك
يسـهران المنـام إن مسك السو
ء وإن كـان النـوم في أجفانك
وحبـاك العينيـن تنظـر ما شئ
ت وفيمــا تريــده ينفعانــك
ثـم بالسـمع قـد حبـاك لتدري
أي صــوت يهــدي إلـى آذانـك
ولَكَــمْ فـي يـديك منـه أيـاد
لسـت تحصـى شـكراً لظفر بنانك
وتأمــل فــي كـل عضـو تجـده
قائمـاً بـالمراد مـن أركانـك
لـم يـزل يحسن الصنيع إلى أن
صـار بـرد الشـباب من قمصانك
فكســاك الشـباب أفخـر ملبـو
س تــراه سـتراً علـى أغصـانك
حيــث أعضـاؤك الغصـون وأيـا
مــك عيــد يعـد فـي أحيانـك
وكسـا القلـب حلـة حقها الشك
ر بســر المقــال أو إعلانــك
نسجتها أيدي البراهين في الآ
فـاق وهـي الصـحيح من إيمانك
فطرة اللّه زادها الرسل والكت
ب يقينـاً فـاحرص علـى إيقانك
لا تسـلط أيـدي المعاصي عليها
لتمـزق ثـوب الهـدى عن حنانك
ثـم أعطـاك مـا تريـد كما شا
ء فـأنت العزيـز فـي سـلطانك
فتســربلت غفلــة واختيــالاً
واجتماعـاً للهـو فـي أخـدانك
بائعـاً للنفيـس من أطيب العم
ر بهـذا الخسـيس مـن شـيطانك
شـارباً كـأس غفلـة مزجـت مـن
ك بجهــل تــدار فـي أقرانـك
لـم تـزل تتلـف اليالي من عن
د فلان إلـــى لقـــاء فلانــك
غافـل أنـت عـن حقـاً فلـم تد
ر يقينـاً واللّـه ما قَدْرُ شأنك
وإذا مـا جهلـت نفسـك قـل لي
أي شــيء عرفتــه فـي زمانـك
والليـالي تُبْلـي شـبابك حـتى
صــيرته يعــد مــن خلقانــك
ثــم ألبســت للكهولـة بـرداً
بعـد دفـن الكـثير من إخوانك
وتمتعــت فيــه بيــن ســرور
تــارة والكـثير مـن أحزانـك
وجيـوش للضـعف تغـزوك مـن كل
مكــان للهــدم مــن بنيانـك
ليــس عنهـا بحـد سـيفك رفـع
وانـــدفاع ولا بحــد ســنانك
لتمــزق بــرد الكهولـة حـتى
لا تجـد منـه رقعـة فـي بنانك
فلشـــيخوخة تســربلت أســما
لأضـعافاً مـا كـن مـن أثمانـك
وعلــى ضــعفهما فـأنت حريـص
فـي بقاهـا سـتراً على جثمانك
عالمـاً أن بعـدها لسـت تلقـى
غيــر ثـوب يعـد فـي أكفانـك
يـا إلهـي جـاوزت سبعين عاماً
فتجــاوز ونــجِّ مــن نيرانـك
واعــف عنـا وعافنـا وأنلنـا
حللاً فـي الجنـان مـن رضـوانك
فـي جوار المختار أفضل من جا
ء بخيــر المقـال مـن قرآنـك
صــلوات الإِلــه تــترى عليـه
وعلــى آلــه الهـداة لشـانك
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).