هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـــواردات علينــا كلهــا منــن
مــن ربنــا فلـه الإِحسـان والحسـن
إنــا لنــا كـل شـيء مـن مـواهبه
مـــا لا تحيــط بــه عيــن ولا أذن
فشــكر بعــض أيـاديه الـتي شـملت
عــن شـكرها يعجـز العلامـة اللسـن
فــإن شــكرت فشــكري مـن مـواهبه
يسـتوجب الشـكر حـتى ينفـد الزمـن
يـا عـالم الغيـب لا يخفـاه خافيـة
وعلمــه يتســاوى الســر والعلــن
أهــل البســيطة طـرا تحـت قبضـته
وكلهـــم بالــذي يــأتيه مرتهــن
بحكمـــة وبعلـــم كــان مبتــدئاً
هـذا الوجـود الـذي حارت له الفطن
دحــى البسـيطة فرشـاً للأنـام وقـد
علـت عليهـا الجبـال الشـم والقنن
كيلا تميـــد بأهليهـــا وأودعهــا
لهـم منـافع إن سـاروا وإن قطنـوا
بنــى السـماء بأيـد فوقهـا وحـوت
عجائبـاً أعرضـوا عنهـا ومـا فطنوا
ففــي التأمــل فــي آياتهـا عـبر
لـو كـان يطلـق عـن أفكارنا الرسن
وقـد حكـى اللّـه إعراض العباد فهل
غطـى علـى العين من أفكارنا الوسن
إن التفكــر فــي آيــات خالقنــا
عبـادة الفكر فيها الخلق قد غبنوا
تــزداد بــالفكر إيمانـاً ومعرفـة
فلا يفوتــك شــيء مــا لــه ثمــن
تــرى تفكرنــا فــي غيــر منفعـة
إلا لتحصـــيل مــا تحصــيله فتــن
فلتصرف الفكر في الذكر الحكيم تجد
فيهـا العلوم التي لم يحوها الفطن
آيــــاته أعجــــزت كلاً بلاغتهـــا
وأبلـغ الخلـق قـد أودى بـه اللكن
مَــنَّ الإِلــه علينـا بالكتـاب فقـل
يـا مِنَّـةً قصـرت مـن دونهـا المنـن
أدلـــــة وأقاصــــيص وأمثلــــة
لفــظ بليــغ ومعنــى فــائق حسـن
غـص بحـره تلـق فيـه الـدر مبتذلا
وفلــك فكــرك فـي أمـواجه السـفن
كـم حجـة قطعـت عنـق العبـاد وكـم
مــن نكتـة هـي روح لفظهـا البـدن
وروضـــة قطفــت أثمارهــا فزكــت
ومـا ذوى مـن رباهـا الغصن والفنن
مـن قصـة وصـفت أخبـار مـن درجـوا
مــن صــالح وشــقى ربــه الــوثن
قــف بالمثـاني تـرَ آياتهـا عجبـاً
أو بــالمئين ففيهـا كلهـا المنـن
أو بـالطوال ففيهـا العلـم أجمعـه
خـــزائن هـــي للأحكـــام تخــتزن
وفـــي المفصـــل آيـــات مفصــلة
قـــوارع لقلـــوب مــا بهــا درن
إن الــذنوب لأوســاخ القلــوب فلا
يكــن فــؤادك بيتـاً حشـوه الـدمن
فـداو قلبـك مـن قبـل الممـات فما
يجـدي الـدواء بميـت بعد ما دفنوا
بمرهـم التوبـة الصـدق النصوح فذا
هـو الـدواء لـذاك الداء لو فطنوا
ونــار ذنبـك تطفيهـا الـدموع إذا
أثارهـا الخـوف مـن مـولاك والحـزن
بـادر بهـذا الـدوا مـن قبل ميتته
فمـا لسـهم الفضـا مـن دونـه جنـن
ورب شـــخص تـــوفى قلبــه وثــوى
فـي صـدره فهـو قـبر والحشـا كفـن
تـراه فـي النـاس يمشـي حاملاً جدثاً
فهـل بـأعجب مـن هـذا أتـى الزمـن
فاســأل اللّــه توفيقـاً يكـون بـه
حسـن الختـام ففيـه الفـوز مرتهـن
ففـي الصلاة على خير الورى وعلى ال
آل الكــرام مــع التسـليم يقـترن
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).