هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمــام بأغصــان الريــاض ترنمــا
وعــبر عمــا فــي فـؤادي وترجمـا
عجبـت لـه مـن أيـن يعـرف ما الذي
بقلـبي مـن فقـد الحـبيب ومـا وما
وكيـــف درى أن المــدامع عــن دم
وظـــن ســـواه أن دمعــي عنــدما
يــذكرني عهــد التصــابي والصـبا
ودهــراً مضــى مـا كـان إلا توهمـا
يطـــاردني يـــوم جديــد وليلــة
يمـران مـر الـبرق فـي كبـد السما
همــا سـرقا الأعمـار منـا لأجـل ذا
يفــران كالســراق فـي كـل مرتمـى
كأنهمـــا شــخص ثقيــل إذا أتــى
وفــارق بــالتوديع عــاد مســلما
فلا تحســبن الـبيض والسـمر غيرهـا
هما البيض والسمر التي تسفك الدما
فـدعني مـن التشـبيب فـي وصف غادة
بهجرانهــا والـتيه تسـقيك علقمـا
وصـف لـي زمانـاً مـرَّ لـي في عصابة
ملائكــة كـانوا وفـي الأصـل أنجمـا
بحــور علــوم فـي الفنـون كأنمـا
بهــم عـاد فينـا كـل حـبر تقـدما
فــإن تلقهــم لاقيــت كــل محقــق
وخضـت بهـم بحـراً مـن الـدر مفعما
بلطــف طبــاع يعجـز الوصـف عنهـم
ومــن لطفهـم هـذا النسـيم تعلمـا
تتلمـــذ أعوامــاً لهــم مــتردداً
إلــى لطفهــم حــتى غـدا متعلمـا
تـرى الشـعر والآداب أدنـى صـفاتهم
فـدع وصـفهم بـالنثر والنظم منهما
فقــدتهم فقــد الريــاض نســيمها
وصـــرت غريبــاً للقضــاء مســلما
وليـس غريـب الـدار مـن صار منجداً
ولا مـن تـراه فـي التهـائم مُتْهِمـاً
ولكـن غريـب الـدار مـن غـاب شكله
وخلفـــه مـــن بعـــده وتقـــدما
ســقى اللّـه مثـواهم سـحائب رحمـة
ووابـــل رضــوان عليهــم مخيمــا
ولكنهـــم والحمــد للّــه خلفــوا
لنــا منهــم نجلاً كريمــاً مكرمــا
بــه نتســلى عنهــم بعــد فقـدهم
ومـا مـات مـن أبقـى إمامـاً معظما
عمـاد الهـدى بحـر المعارف والندى
همــام علـى هـام السـماكين خيمـا
تسـامى إلـى نيـل المعـالي فنالها
فمـــا رتبــة إلا عليهــا تســنما
ذكـي إذا مـا خـاض فـي بحـر مبحـث
أتــاك بــدر مــن معــانيه نظمـا
ووافــى نظــام يشـهد الـذوق أنـه
هــو الــراح إلا أنــه لـن يحرمـا
معــانيه خمــر والحــروف كؤوســه
وترشــفه الأسـماع إذ أعجـز الفمـا
إذا رمــت تشــبيهاً لــه فعبـارتي
تـــذوب حيــاء أن تقــول كأنمــا
إبـن لـي أدر البحـر نظمـاً جعلتـه
بلـى إنمـا تلـك الدراري من السما
قفـوت بهـا مـن كـان للنظـم مالكاً
أبــا وقــد وافيــت فينـا متممـا
وكيــف يقــول الشـعر شـيخ وكلمـا
بنــت فكرتـي بيـت القريـض تهـدما
ومـا الشعر إلا كالغواني يقوده الش
بـــاب وإن لاح المشـــيب تخرمـــا
وكــان وقــد كـان الشـبيبة حلـتي
يــرى طـاعتي فرضـاً وقربـى مغنمـا
ويجمـع لـي جيـش المعـاني فأصـطفي
بــذهني منهــا مــا أشـاء مغنمـا
ومـن شـاب منـه الفـود شـاب فؤاده
وكـل فمـا بـي شـباب قد عاد أبكما
فخـذ هـذه الحصـبا عن الدر واغتفر
ومــن ذا يكــافي بالحجـارة نجمـا
بقيـت بقـاء الـدهر يـا فخـر أهله
ودمــت عظيمــاً فـي الأنـام معظمـا
وصــل علــى المختــار والآل كلمـا
حمــام بأغصــان الريــاض ترنمــا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).