هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارت فكـان لهـا الفؤاد مقيلا
ودنـــت ففـــرش خــده تبجيلا
والـذهن قـام معظمـاً لقـدومها
وتعانقـــاً فأملهــا تقــبيلا
والعيـن نـادت أسـكنوها أسودي
فعسـى تكـون لحـبر تلـك خليلا
ثم اجتلاها الفكر وهو من الحيا
فـي خجلـة قـد أورثتـه نحـولا
فغـدا يقـول وقـد تأمـل رقمها
ورآه قـد أهـدى لـه المـأمولا
حمـداً لمن جمع القلوب ولم يكن
نــور التعـارف للشـخوص دليلا
لكـن أنـوار المعـارف والـذكا
أهـدى إلـى جمـع القلوب سبيلا
كـم غائب في القلب أضحى حاضراً
يغـدو ويمسـي في الفؤاد نزيلا
وَلَكَـمْ ذِكـيٍّ مـات قبـل وجودنـا
وبحبــه قلــبي غــدا مشـغولا
ولَكَــمْ أنـاس قربهـم كبعـادهم
لا بـــل بعــادهم أخــف قليلا
وتظنهــم بشــراً فـإن فتشـتهم
أيقنـت أن مـن الرجـال طبـولا
أسـتغفر اللّـه العظيـم فـإنني
لـذنوب دهـري قـد غـدوت مقيلا
إذ جـاءني مكتـوب مـن بصـفاته
قـد كـان حبـل مـودتي موصـولا
قـد كـان يبلغنـي كريـم صفاته
فــأظن إيغــالاً بمـا قـد قيلا
حــتى أدار علــي كــأس بلاغـة
وسـقى المسـامع باليراع شمولا
فعلمـت صـدق محـدثي فـي وصـفه
بــل لمتـه إذ قصـر المنقـولا
تـاللّه لـم أسـمع بمثلك ماجداً
جـاد الزمـان بـه وكـان بخيلا
وكـذاك لـم تر مقلتي فيما رأت
كالبـدر حبراً في العلوم نبيلا
أخـوان كـل قـد تضلع في العلى
وغـدا علـى هـام السماك مقيلا
جبلان ينتقـــدان قــولاً قــاله
ذهــن غــدا برحيلــه مغلـولا
أخـذ اليـراع ومـا لـديه مؤلف
فيقــرب التــأليف والتحصـيلا
تـاللّه مـا عنـدي سوى فكر غدا
مـن دون أهـوال الرحيـل ضئيلا
فتمصـص الـذهن الكليـل قواعداً
مــا كنـت أحسـبها تبـل غليلا
وظننــت مـا حـررت يخفـي رقـه
ولــذاك أحقـر أن يعـد مقـولا
فسـما إلى بدر المعارف والندى
فنضــا عليـه ذهنـه المسـلولا
متـــأملاً لـــدقيقه وجليلـــه
ثـــم ارتضـــاه وزاده تبجيلا
وإلـيّ أهـدى مـن جـواهر لفظـه
عقـداً تنظـم فـي الطروس فصولا
وأدار مـن كأس النقادة ما يرى
عنــد المسـامع سـكراً محلـولا
فرشـــفته بمســامعي وأجبتــه
بقيـاس فهمـي لـم أقل قد قيلا
هــذا ووافــاني نظامـك بعـده
فيــه انتقــاد لا يعــد قليلا
أمـا الـذي قـد مر فيه جوابنا
فكفـى بـه فـي دفـع تلك كفيلا
وهـب التوقـف قـد حيى بمقالكم
فبســهم إيـرادي يعـود قـتيلا
إذ فيـه تجـويز العـذاب بعلمه
أيوافـق التجـويز ذا المعقولا
حاشـاه من تجويز القبيح لمسلم
أو مـا كفـى لا يظلمـون فـتيلا
أيصــح تجـويز القبيـح لمسـلم
إنـــي أرى تنزيهــه مــدخولا
تجـــويزه هــذا يــدل بــأنه
فـي عدل من أهدى لنا التنزيلا
مــتردد وكفــى بــذلك قــادح
فتــأملوا بُلِّغْتُــم المــأمولا
هــذا فســاد كلام شـارح مسـلم
ولــه فســاد خلتــه مقبــولا
فـي حملـه لحـديث مـن آبـائهم
فــي حكـم دنيـاهم أراه عليلا
مـا كـان سـائله لـذلك طالبـاً
وكفى السياق على المراد دليلا
أمـا أبـو الحسـن الذي راجعته
فــأراه قــرر ذلـك التـأويلا
وذكـرت وجهـاً قـال ذاك موجهـاً
لأراد ربــــك فـــانظرن قليلا
فلقـد وهمتـم فيـه إذ قلتم لإِف
راد الضـمير فراجـع المنقـولا
وتــأملوا فيمـا ذكـرت منكتـاً
تكــرار لفـظ الـرب والتعليلا
إذ لـو جنحنـا نحو ما قد قاله
لرأيـــت كلاً منهمــا مغســولا
وفهمــت منــه عنـدما خـاطبته
أن الكليـــم مطـــالب تعجيلا
ومشــارك فــي رفعـه لجـدارهم
وكــذاك عــاد كلامــه محلـولا
وأردت تأييــد الضـعيف بمثلـه
فـي الضـعف يا مولاي عشت نبيلا
بقـراءة لـم نـدر كيـف طريقها
مـا كـل مـا يـروى يرى مقبولا
لـو كـان يقرؤها المصلي عندكم
عنفتمـــوه بالفســاد طــويلا
ولقـد ذكرنا في الجواب نفائساً
وفــوائداً فـي حلـك التنـزيلا
لـو أنصـف الذهن الشريف لعدها
نــوراً بــه يتتبـع التـأويلا
ويــرد كــل روايــة ودرايــة
جــاءت ومعناهـا يـرى مـرذولا
وأطلتـم فـي الخمر في أبحاثكم
يامــا أميلـح ذلـك التطـويلا
ولقـد أطلنـا قبـل ذاك جوابها
فتــأملوه يفــدكم المــأمولا
ولعلنــي أعطيكـم بسـط عبـارة
حــتى أوضــح ذلــك المسـؤولا
هــذا ولفظــا قريــة ومدينـة
مترادفــان تصــادقاً ونــزولا
وتغـاير المفهـوم أبـرز نكتـة
التعـبير إذا أضحى عليك دليلا
والأجدريـــة للكليـــم لأنـــه
لخليلــه قــد أكـثر التثقيلا
فـأراد إيقاظـاً لـه عـن زجـره
والـذوق يـدرك ذاكـم المعقولا
ولعــل مولانـا الضـياء مـذاكر
فيهـا فيشـفى مـا تـراه عليلا
ولقـد أفـدتم فـي الـذي حررتم
فجزيتــم عنــي الثنـاء جميلا
أيقظتــم ذهنــي بـذكر فـوائد
أضـحى بهـا طـرف الذكا مكحولا
واللّـه يجمعنـا بكـم فـي نعمة
ويعجلــــن بخلاصــــكم تعجيلا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).