هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للّــه درك فــارس العلمــاء كـم
أجريــت للــذهن الشــريف خيـولا
فســـبقت كــل مــبرز فــي فنــه
وركبــت صــعب المشــكلات ذلــولا
وكشــفت بــالتحقيق وجـه غموضـها
وغــدوت فــرداً مـا سـواك نـبيلا
ولقــد وقفــت علــى عقـود نظمـت
لكـــم كســـتني حيــرة وذهــولا
ورأيــت نظمــاً معجــزاً أنــواره
منهــا اســتعار النيــران قليلا
راجعتــم المــولى الـذي بوجـوده
منــا اســتحق زماننــا التبجيلا
حــاوي الفضـائل والفواضـل كلهـا
أغنــى بـه صـنوي أبـا إسـماعيلا
فــأردت أن أجــري جـوادي بعـدكم
فــي نظــم شـيء يشـبه التـذبيلا
فتعــثرت أفــراس فكــري عنــدما
كلفتهـــا مــا لا يطــاق فضــولا
أنـا باقـل فـي الفهم عندكما وما
مثلـي يجـاري فـي العلـوم فحـولا
تشــبيه حــق لــم أرد هضـماً وإن
تخـبره تقـل مـا أصـدق التمـثيلا
لكــــن أردت تشـــرفاً وتبركـــاً
بكمــا إذا صــادفت منــك قبـولا
طـــالع مـــا حررتمــوه بطيبــة
فرأيـــت قـــولاً طيبــاً مقبــولا
وأفـــدتنا فيـــه فــوائد جمــة
أضــحت إلـى نيـل الرشـاد سـبيلا
أظهرتـــم نكـــت اختلاف ضـــمائر
خفيــت علــى مـن فسـر التنـزيلا
فـي قصـة الخضـر الكريـم ومن أتى
مــن عنــد رب العــالمين رسـولا
فعلمـت أنـك راسـخ فـي العلـم لي
س ســواك حــبراً يعلـم التـأويلا
والبحـث فـي أطفـال أهل الشرك قد
طـــالعته فرأيـــت أقـــوم قيلا
ورأيــت نقــل كلام شــارح مســلم
مــع مــا تعقبتـم بـه المنقـولا
لكــن قــولكم التوقــف فـي الـت
عييــن قــول عــل فيــه ذهــولا
وبجزمــه عللتمــوه وليـس فـي ال
منقـــول جــزم يقتضــي التعليلا
وبقـوله وهـم مـن الآبـاء علـى ال
أحكـام فـي الـدنيا غـدا محمـولا
قلتــم فيلــزم قــوله بعــذابهم
قســـماً لقـــد حملتمـــوه ثقيلاً
وأظنــه فيمــا يلــوح لمـن غـدا
بالســجن صــارم ذهنــه مفلــولا
متوقفـاً فـي القـول بالتعـذيب أو
بــالترك ليــس لـه سـواه مقـولا
وكــذاك قـد سـطرت قـولاً قـاله ال
ســـندي ثـــم ظننتـــه مــدخولا
فــي وجـه إفـراد الضـمير وإننـي
لأراه وجهـــاً واضـــحاً مقبـــولا
مـن غيـر تقـدير اشتراك في البنا
لــم لا يكــون الــوجه ذاك جميلا
بـل أَوْجـه الـوجهين فهمـاً لاح لـي
إذ ليـس يخـدش فيـه مـا قـد قيلا
مـن ظـن موسـى في الذي بالعلم فض
لـــه عليـــه إلهـــه تفضـــيلا
تركـــاً لهــدى الأنبيــاء وإنــه
بعمــارة الــدنيا غــدا مشـغولا
أيظـن بالخضـر الكليـم الميل للد
نيــا ويحســب مــا يـراه فضـولا
مــع أن ظــاهر فعلــه حسـن ولـي
س كمـا مضـى قـد خـالف المعقـولا
ومنعتــم كــون الضــمير لربنــا
وأقمتـــم للمنـــع عنـــه دليلا
للّـه مـا أقـوى الـذي قلتـم فـإن
لــه لــدى الفطـن الـذكي قبـولا
لكــن قــراءة خــاف ربــك ربمـا
كــادت تصــحح مــا تــراه عليلا
والســكر قلتــم صــح فيــه أنـه
قــد كــان شـرعاً حكمـه التحليلا
ورددتــم قــول المؤيـد لـم يحـل
لســـلبه دينـــاً لهــم وعقــولا
مــن دون نفــع ظـاهر فيمـا يـرى
قلتــم وهــذا القـول أضـعف قيلا
فالشــرع خصــص حكـم عقـل مثلمـا
في الذبح خصص حكمه قبحه المعقولا
والنفـع فيـه حاصـل بـالنص في ال
قــرآن واقـرأ عنـد ذا التنـزيلا
فيهـــا منــافع قــاله ســبحانه
وكفــى بمــا قــال الإِلــه دليلا
لا شـــك فيمـــا قـــاله لكنـــه
فـي الخمـر لا في السكر دمت نبيلا
ولعلــه قــد فـر مـن بعـض الـذي
قــد قــرروا فيمـا دعـوه أصـولا
مــن أن رفــع الحكـم لا مـن علـة
خلـــف فراجــع ســيدي مــا قيلا
ثــم الــترادف قلتــم فـي قريـة
ومدينــــة بلغتـــم المـــأمولا
وفهمــت مــن أثنــاء مـا حررتـم
مــا لا يســاعد ذلــك التمــثيلا
وكـذا ابـن لـي وجـه قولـك سـيدي
فــي البحـث دمـت مبينـاً مسـؤولا
موســى أحــق بطاعــة الرحمـن إذ
صـــار الضــمير لربــه مجمــولا
هـــذا وإنـــي ســـائل مسترشــد
فـــأجب وبـــرد بــالجواب غليلا
لا زلـت يـا بـدر المعـارف مرشـداً
مـــا رددت وُرْق الغصــون هــديلا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).