هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قســماً لقــد أثقلتنـي تبجيلا
وكسـوتني ثـوب الثنـاء طـويلا
قلــدتني مـن در نظمـك أنجمـاً
تهــوى المــاء لأجلهـن نـزولا
وتـود لـو كـانت مكـان نجومها
إذ لا تخـاف علـى النظام أفولا
للّــه درك مـن نجيـب لـم يـزل
طَــرْفُ الكمـال بفضـله مكحـولا
طـوقت أعنـاق الرجـال أياديـاً
فغـدوا حمامـاً والثنـاء هديلا
وعرفـت للفضـلاء قـدراً لـم يزل
بيــن الأنــام منكـراً مجهـولا
عكسـوا أسـاليب المعـارف كلها
وجنـوا فصـار الفاضل المفضولا
لا ينصــفون مهــذباً فـي قـوله
لـو كـان يـأتي بالشموس دليلا
ويـرون أن الفضـل كان لمن مضى
وكلام مــن قــدمات أقـوم قيلا
والفحـل عندهم النجيب هو الذي
أضـحى بـأقوال الرفـاة قـؤولا
لا يسـألن عـن الـدليل ولا يـرى
فـي النـاس أهلاً أن يرى مسؤولا
وإذا أردت نقاشــه فــي مـذهب
قـد صـار فيـه مدنـدناً مشغولا
يَــزْوَرُّ عمــارمته ويصــيح فـي
أضــرابه هــذا غــداً مخبـولا
ولكـم أبثـك أيهـا البدر الذي
مـا زال فـي أفق الكمال مقيلا
وذكـرت فـي النظم الذي أهديته
وأعــده الـذهن الشـريف عليلا
منـه التوقـف في الأحاديث التي
صـدمت بظـاهر لفظهـا التنزيلا
فلـذاك قـول لـم أكـن أختـاره
حــتى يعــد لــديكم مقبــولا
هـو قطـب تلـك الاعتراضات التي
كـانت علـى السـندى أثقل قيلا
وكــذا ضــمير إرادة فـي أنـه
للعـــالمين ظننتــه مــدخولا
وســـردت تعليلاً لمــا ظنتتــه
فــي أحسـن الإِيـراد والتعليلا
لـو كنـت قلـت بـأنه لهما وما
فـي الذهن أنِّي قلت ذاك القيلا
مــا قلــت إلا أنــه بضــميره
يهدي الكليم إلى الصواب سبيلا
أو ليس في التوجيه لفظة ينبغي
وكفـى بتلـك على المراد كفيلا
القـول فـي منـع الضمير لربنا
لـم لا يـزول بمـا يـرى مقبولا
يأبـاه مـا قلنـاه في مكتوبنا
وكفــى بــذاك مرجحـاً مقبـولا
واخـتر لقـول اللّـه جـل جلالـه
خيـر النكـات وأحسـن التأويلا
واجعـل سـمين القول تفسيراً له
ودع الضـعيف الـزائف المهزولا
فمـن المهمـات الـتي قـد عدها
مـن كـان صـارم ذهنـه مسـلولا
هـذا الذي قلناه فانظر في بدا
ئعــه تجــده مقــرراً معقـولا
والفاء لم تك في الجواب صدقتم
والمـرء يكسـبه الرحيـل ذهولا
لكـن بحمـد اللّـه نكتتها التي
ذكــرت تزيــد تمكنـاً وحلـولا
وبقــى لنـا بحـث لطيـف مـودع
فرقـاً يهـش لـه الـذكي قبـولا
والخمـر قلتـم ليس في تحليلها
نفـع فرجـع عنـد ذا التنـزيلا
فيهــا منــافع قـاله سـبحانه
وكفــى بمـا قـال الإِلـه دليلا
وذكــرت للأنعـام أعواضـاً بهـا
أضـحى لـن حكـم النهـي محلولا
فنعـم إذا الحيـوان يؤلم ذبحه
فلــه بــه عــوض يكـون جليلا
أمـا ارتشاف الخمر في جاماتها
فمــتى يكــون مؤلمـاً معقـولا
حـتى يقـال مـتى يحـل ومالهـا
عـوض يكـون بـه الجـزاء كفيلا
وانظـر إلى الكذب القبيح فإنه
للنفــع أضـحى جـائزاً مفعـولا
والقصـد تطـبيق القواعـد كلها
ليوافـق المعقـول ذا المنقولا
فــالقلب لا يسـتطيع رد روايـة
جــاءت بهـا الأخبـار جيلا جيلا
وإليـك يـا عـز الكمـال وبدره
صـدرت عسـى تلقـى لـديك قبولا
تهــوى لتقبيـل الأكـف وتبتغـي
سـتراً وقـد بلغـت بك المأمولا
لا زلـت غيثـاً للعلـوم فَرَوْضـُها
مــا زال مخضـراً بكـم مطلـولا
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).