هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعمــة إن ذكرتهــا وجـب الكـش
ر وللّــه الشـكر فـي كـل حـاله
مـذ ركبنا على السفينة في البح
ر أرتنـــا أحـــواله أهــواله
وأقـاموا الشراع يستجلبوا الري
ح وأبـــدى هنـــاك احتيـــاله
فــأتتهم ريــح تسـوق السـواعي
مثلمــا ســاق جامــل أجمــاله
ففرحنــا بهــا وملنــا كأنــا
فـــي ريــاض غصــونها ميــاله
ثــم سـارت بـأعين اللّـه تجـري
وترينــا مــن كــل بـر رمـاله
ثـم مـا راعنـا سـوى قـول شـخص
لخليـــل لــه يســر المقــاله
قـد طغى الماء من الهراب وأخشى
بعــد هــذا ألا يطيـق احتمـاله
فــأتوا بالــدِّلاَ لكــي يغرفـوه
وهــو يــزداد كــثرة وإســاله
فنظرنــا فيهــا وقلنـا جميعـاً
إن هــذا خــرق بهــا لا محـاله
وفرقنـــا وصـــار كــل فريــق
نادبــاً نفســه هنــاك ومــاله
ثـم صـاروا ما بين داع إلى اللّ
ه وداع أشـــــياخه ورجــــاله
وفـــتى مبلـــس وآخـــر بــاكٍ
يحســب اليتــم قاصـداً أطفـاله
واســـتفاقوا يـــدبرون خلاصــاً
مـن هلاك قـد ضـمهم فـي الحباله
وأرادوا يرســونها فـإذا البـح
ر عميــق حبــالهم لــن تنـاله
فأيســـنا وقـــال كـــل لكــل
اتركونـا يقضـى القضا ما بداله
وَصـــــِلُوا إن قطعتـــــم بهلاك
لفـظ حـرف النـدا بلفـظ الجلاله
فأُغِثْنَـا بـالقرب مـن ساحل البح
ر فحــط الرجــا هنــاك رحـاله
ثـم بتنـا فـي ليلـة ننظر الفك
ر بأجفــــان همــــة أمَّـــاله
تـــارة ننظـــر الخلاص وأخــرى
ننظــر الليــل ملقيـاً أذيـاله
فنعــود الرجــا قنوطـاً وللخـو
ف مــزيلاً علــى الـدجا سـرباله
ورأَينــا زوارق الأمــن قــد وا
فــت كخيـل فـي مشـيها مختـاله
أنقــذتنا مــن كـل هـول وكـرب
بعـــد أن طنــب الهلاك حبــاله
وغـدا الأمـن يصـفع الخوف إذ ذا
ك ويــدمي بالنعـل منـه قـذاله
ومشـينا فـي الـبر فـي حـر شمس
والظمــا مرشــق إلينـا نبـاله
وأتانـا المركوب والما وفك الل
ه عـــن كـــل مقفــل أقفــاله
وإلـــى جــدة رجعنــا وفيهــا
قـد رسـمنا حـروف هـذي المقاله
وإليكــم يــا جيــرة فـي أزال
قد وصفنا ما كان في ذا العجاله
لتزيــل الأجشــان عــن كـل خِـلٍّ
صــار يخفـى عنـا لفقـد سـواله
فلـه الحمـد كـم قـال وكـم عـا
فـا وكـم فـك عـن أسـير عقـاله
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).