هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلام علـى الـدار التي جمعت شملي
وشـمل الـذي أهـواه في زمن الوصل
بهـا نلـت ما تهوى النفوس وترتضي
فأمــل إذا وافقـت سـمعاً لمسـتمل
حللــت بهــا عنـي عقـود تمـائمي
وحليــت جيـدي بالفضـائل والفضـل
قطعـت بهـا عصـر الصـِّبا بين حيرة
لإِحسـانهم عـاد الأجـانب هـم أهلـي
فلــم أر إلا باســماً عنـد خـدمتي
فمـن واضـع رحلـي ومـن حامل نعلي
أُحَكَّـــمُ فــي أمــوالهم فتصــرفي
تصــرفهم فيهــا وفعلهــم فعلــي
وأقسـم لـولا حرمـة الشـرع بيننـا
لقـالوا تحكم في البنين وفي الأهل
وكــم روضـة قـد أنزلونـا كأنهـا
ريـاض جنـان الخلـد شـكلاً على شكل
يبلبــل فيهـا النهـر حـتى كـأنه
يــترجم أصـوات البلابـل إذ تملـى
فأطيارهــا غنَّــتْ وصــفق نهرهــا
وأعجبهــا رقــص الغصـون بلا رجـل
وقـد طـرزت أرض الريـاض يد الحيا
وجـاد عليهـا السحب بالويل والطل
وقــد فرشــتها عبقــري زهورهــا
فخلنـا العيون الباليات في الرمل
وكـانت سـليمى يا سقى اللّه عهدها
تراســل ســراً بالرسـائل والرسـل
تسـائل حينـاً كيـف أصـبْحتَ بعـدنا
فقلـت لرجَـوْى الوصل أصبحت في فضل
فقـالت وكـم ترجـو الوصـال وإنما
قصـارى وصـال أن تعـود إلـى فصـل
أمالــك فـي مَـرِّ الجديـدين عـبرة
بلـى إن فـي مر الجديدين ما يبلي
يُغيِّــر كــل الكائنــات مرورهــا
ويلحَـق فيها الطفلُ بالشيخ والكهل
فسـرح طـرف الفكر في الأرض هل ترى
سـوى ذى عَنَـاء مـن أذاها وذي شغل
تـذكر فكـم فـارقت مـن كـل ماجـد
ومـن عـالم بحـر وغَمْـرٍ أخـى جهـل
دع الناس واذكر ما فقدت من القُوَى
فحالـك عنـدي عـبرة لـذوي العقـل
ريــاض شــباب كنــت أحسـب أنهـا
تـدوم كـأني مـا رأيـت فَـتىً قبلي
وصــح شــبابي مثــل لمعـة بـارق
كـأن سـواد الشـعر نـوع مـن الظل
غـزاه بيـاض الشـيب مـن كـل جانب
كمنتصــر للخـد فـي لـونه الأصـلي
ولـم يـدر أنـي لا أريـد انتصـاره
إلـى اللّـه من نصر يعود إلى قَتْلِي
فمـا الشـيب إلا مـن جيـوش منيـتي
يقيــم قليلاً ثــم يرحـل بـي كلـي
فمــا بـاله إن كـان ينصـر لـونه
ويزعـم أن الغـز قـد كان من أجلى
أضــر بأســناني وكــانت كلؤلــؤ
يثـور علـى رغمـي مـن العقد منسل
وقـد عـاد رمـح القـد قوسـاً كأنه
يحــاول رميــاً للمنيــة بالنَّبـل
وهيهـات لا تغنـي القسـِيُّ عن الردى
ولا الأسـل الخطـى عـن دفعهـا يسلي
وكـادت خطـاي أحسـن اللّـه سـعيها
يــروم بممشــاها مسـاجلة النمـل
فمــا هـذه الـدنيا بـدار إقامـة
فمــا بالنــا كـل تـراه بلا عقـل
أمـا لـو عقلنا ما غفلنا عن الذي
يـراد بنـا فـالحكم للّه ذي الفضل
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).