هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـــــد كـــــل الحمــــد للخلاق
رب العبـــــــاد قاســــــم الأرزاق
ولــك المحامــد كلهــا مــن كلنــا
حمـــداً يعـــم الحمـــد باســتغراق
ألبســـتني حُلَـــل الثنــاء تفضــلا
ونشــــرتها فضـــلاً علـــى الآفـــاق
حــتى أتتنــي بالثنــاء رقــاع مَـنْ
أدري ولا أدري بلا اســـــــــــتحقاق
ودعــوا لنــا فـأجب دعـاهم وأجزهـم
خيـــراً ولاطـــف صـــحبتي ورفـــاقي
وأنــا الــذي ألبســت نفســي حلــة
منســــــــوجة بقبـــــــائح الأخلاق
فســـترتها فضـــلاً وأظهـــرت الــذي
ألبســـتني فلــك الثنــاء البــاقي
ألهمتنـــي كســـب العلــوم مســخراً
لـــي كـــل شـــيخ عـــالم ســـباق
فــي كــل فــن قــد أخــذنا عنهــم
فــي الليــل أحيانــاً وفـي الإِشـراق
بـــذلوا نفوســـُهم وكتبهُـــم لنــا
فكأنهــــا كتـــبي بغيـــر فـــراق
لجزاهـــم الرحمـــن خيـــر جــزائه
أمـــا جـــزاي لهــم فغيــر مطــاق
حـــتى إذا أدركـــت منهــم بغيــتي
درَّســــت أعيانـــاً مـــن الحـــذاق
مــا زلــت أغــذوهُم بمــا علمتنــي
حــتى ســموا ورقــوا أجــلَّ مراقــي
مــــا منهــــم إلا إمـــام فاضـــل
ظهــــرت فضــــائله علــــى الأوراق
مـــا بيـــن تــأليف ونظــم فــائق
ينســـيك بالصـــابي أبـــي إســـحق
حـــتى إذا شـــب المشــيب بعارضــي
ومضـــى الشــباب وكــان خيــر رواق
ألهمتنــي نشــر الحـديث وسـنة الـم
ختــــار حــــتى أشـــرقت آفـــاقي
طلعــت بهــا شــمس الحـديث فأقشـعت
ظلــم ابتــداع مــا لهــا مــن راق
فهــدى الإِلــه إلــى الحـديث جماعـة
فـــازوا بـــه إذ وفقــوا لوفــاقي
ثبتــوا علــى قــدم الهـدى وجماعـة
قــاموا علــى ســاق لحــرب رفــاقي
وتشـــــددوا وتهــــددوا لكنهــــا
عـــادت نكـــايتهم إلـــى الإِخفــاق
رد الإِلـــه مكايـــداً منهـــم ومــا
رامـــــوه للأرواح مــــن إزهــــاق
وصـــدعت بالتفســـير للقــرآن فــي
أمـــم هــم الأعيــان فــي الأحــداق
لقــد اســتفادوا منــه كــل إفـادة
مــا لــم يــروه قبــل فــي الأوراق
فتـــح مــن اللّــه الكريــم ومنــة
مـــدد أتـــى مـــن قاســـم الأرزاق
لا مــــانع لعطــــائه أيضــــاً ولا
مُعْـــطٍ لمنـــع الواحـــد الـــرزاق
أرجـــو بهـــذا كلــه عفــو الــذي
عـــمَّ الوجـــود بجـــوده الـــدفّاق
وكـــــذا بإصــــلاحي ثلاث طــــوائف
قــد أشــعلوا فــي الأرض نـار شـقاق
مـــا بيــن قاســم الإِمــام وفتيــة
مـــن آلـــه وهُـــمُ بنـــو إســـحق
فِتـــنٌ بهــا نَهِبَــتْ هنــاك طــوائف
وطــــوائف فـــروا مـــن الإِشـــفاق
وكــذا الحسـين وأصـله العَلَـمُ الـذي
ضـــربتْ لـــه العليـــا أجــلَّ رواق
وكــذا الحسـين وصـنوه فتنـوا الملا
وتقطعــــت طــــرق عـــن الطـــراق
تســع مــن الســنوات كــان بقاءهـا
فتضـــيق عـــن تفصـــيلها أوراقــي
آمنـــت بإصـــلاحي لتلـــك معاشـــر
وبــه الــدما حقنــت عــن الأهــراق
والرابـــع الإِصـــلاح بيــن إمامنــا
وأخــــي أبيــــه طيـــب الأعـــراق
جعـــل الإِلـــه صـــلاحهم لســـعادتي
مـــا بينهـــم بالصـــدق والأصــداق
وعففـــت عـــن أمـــوالهم لا قطعــة
أقطعـــت أو مكـــس مـــن الأســـواق
أو كيلــــة مــــن أيِّ مخـــزان فلا
أشـــكو مـــن الخـــزان والســـواق
عرضـــــوا علــــيّ وزارة وولايــــة
فوقــــاني الرحمــــن أفضــــل واق
جعـــل الـــوزارة والولايــة لــذتي
فــي العلــم ربــي صــادق الميثـاق
وأتـــى بــرزق واســع يربــو علــى
مــا فيــه حاجــة ملبســي ومــذاقي
أرجـو الجـزا مـن خـالق السبع العلا
فـــي يـــوم فقـــر الخلــق والإِملاق
يــوم يشــيب الطفــل مــن أهــواله
والنـــاس ســـكرى لا بكـــأس دهــاق
هـــذا كمـــا أمـــر الإِلــه تحــدث
بالفضــــل والإِنعــــام والإِنفــــاق
أنفقــت عمــري فــي رضــاه بفضــله
وعســـاه كالماضــي يكــون البــاقي
والآن ســـِنِّي فــي الثمــانين الــتي
بلغتهـــــا فضـــــلاً مـــــن الخلاق
متعـــت فيهـــا بــالحواس وبالــذي
أهـــواه مـــن ولـــد ومـــن أرزاق
وأقــول فــي هــذا النظـام مخاطبـاً
نفســـي الـــتي هـــي أنفــس الأعلاق
يـا ابـن الضـيا خـالفت والدك الضيا
فغـــدوت للـــدنيا مـــن العشـــاق
يـا ابـن الضـيا أين الزهادة والتقى
وهمـــا صـــفات أبيـــك باســتحقاق
يـا ابـن الضـيا قـرب الرحيل ولا أرى
زاداً لـــــديك يعـــــد للإِنفــــاق
يــا ابـن الضـيا قـف سـائلاً متضـرعاً
بالبـــاب واطرقـــه مـــع الطُّــرَّاقِ
يـا ابـن الضـيا قـل شـاب عبدك آبقاً
فعســــى عســـاه يمـــن بالإِعتـــاق
يـا ابـن الضـيا مـاذا تقـول لسـائل
فــي اللحــد إن وافــاك بــالمطراق
يا ابن الضياء ما خفت يوم الحشر وال
ميــــزان عنــــد تطــــاير الأوراق
فأحببتهـا يـا نفـس قد طولْتِ في الته
ويــــــــل والإِزعــــــــاج والإِقلاق
أنــا فــي غـد ضـيف الكريـم وضـيفه
لا يحملـــنَّ الخـــبز فـــي الأطبــاق
هـــذا هــو الضــيف اللئيــم لأنــه
وصــــف الكريــــم بأقبــــح الأخلاق
وهـــو الــذي عــم الأنــام بفضــله
إحـــانه الأطـــواق فـــي الأعنـــاق
والـزاد كـل الـزاد فـي التوحيد وال
إيمـــان بـــالراقي لســـبع طبــاق
وأنـــا بحمــد اللّــه ربــي مــؤمن
مـــا شــيب إيمــاني بشــوب نفــاق
وبــذا أجيــب مســائلي فــي حفرتـي
وبــه ختــام القــول عنــد ســياقي
هـــذا بفضـــل اللّــه ربــي وحــده
والفضــل عنــد المــوت منــه بـاقي
بــل فضــله بعــد الممــات مضــاعف
أتـــت النصـــوص بـــه علــى الإِطلاق
ســل ســورة الأنعــام والأعــراف تـلَ
قَ نصوصــــها فـــي هـــذه بوفـــاق
وكــذاك غــافر والــتي مــن قبلهـا
بهمـــــا صــــفات العفــــو للخلاق
أو مــا علمــت بــأن رحمتــه الـتي
عمَّـــتْ جميــع الخلــق فــي الآفــاق
مـــن مـــؤمن أو كـــافر ومنـــافق
أو فاســـق مـــن أعظـــم الفســـاق
بـل كـل مـا فـي الكـون مـن أفضـاله
حـــتى الغـــراب وربـــة الأطـــراف
بـل والجمـادات الـتي مـن فـي أرضـه
فـــي فضـــل موجــدها بلا اســتحقاق
أو مـــا الـــدينار وهـــو حجــارة
كـــل الأنـــام لـــه مــن العشــاق
واللؤلـــؤ المعــروف أضــحى زينــة
للغانيـــات يُـــرَى علـــى الأعنــاق
والفضـــل هـــذا كلــه مــن رحمــة
لا غيــر مــن بهــا الإِلــه البــاقي
ولـــديه مـــدخر لنــا مــن فضــله
تســـعون مـــع تســع ليــوم مســاق
سيضـــم هـــذا ربنــا مــن فوقهــا
فتكــــون عشـــر الألـــف للإِنفـــاق
ويُفِيضــُها يــوم الحسـاب علـى الخلا
ئق منَّـــةً فــي يــوم كشــف الســاق
جــاءت بمــا قلــت النصــوص صـحيحة
مـــن حـــافظ عـــن حـــافظ ســباق
ثبتــت عـن المختـار أحمـد مـن رقـى
ظهــر الــبراق وحبــذا مــن راقــى
صـــلى عليـــه اللّــه خيــر صــلاته
والآل أربــــاب التقــــى الســـُّبَّاق
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).