هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارت وقـد ولـى الهـوى العذري
عنــي وأولــى غايــة الهجــر
أنَّــى يواصــلني الغـرام وقـد
ولِــيَ المشــيب سياسـة العمـر
مـن بعـد أن عـزل الشـباب سُقِي
عصــر الشــباب سـحائِبُ القطـر
للـــه مـــا أحلــى إمــارته
متصـــرفاً بـــالنَّهْي والأمـــر
فَعَــنِ التَّغَــزُّلِ فكرتــي عُزِلَـتْ
وكـذا عـن التشـبيب فـي شـِعْرِي
فالشـيب والتشـبيب مـا اجتمعا
مــا لِلظِّبــا ولصــحبة النسـر
وملاعــب اللــذات قــد هجــرت
وَصــْلي وحــق لمثلهــا هجــري
مــاذا تُرَجِّــي مـن وصـال فـتى
خلـع العَـذار عن الهوى العُذْرِي
وأرى الغــواني إن نظـرن إلـى
شـــيبي نظــرن بــأعين شــَزْر
صـــارت لـــديَّ كأنهــا عــدم
وأنــا لــديها ســاكن القـبر
ورد الخــــدود لـــديَّ فمـــا
للـــورد مـــن طَــيّ ولا نشــر
وكــذاك رُمَّــانُ النهــود غـدت
كـالورم مـن ألـم علـى الصـدر
لا الطيــف يطــرق مقلــتي ولا
أشــكو الجفـا وتطـاول الهجـر
وأرى الرقيب هو القريب كما ال
واشـــي صــديق صــادق الســر
فعرفـــت حقـــاً أنـــه غلــط
وصــف النِّســَا بمحاسـن الشـعر
تشـــبيه أعينهـــا وقامتهــا
بالســـيف مســـلولاً وبالســمر
والشـعر بالليـل البهيم به ال
أقــراط مثــل الأنجــم الزهـر
هــــذا أراه كلــــه غلطـــاً
قــد تُبْــتُ عنـه توبـة القَسـْر
وأرى الـــورى طــراً بتجربــة
مــا فيــه مــن شـمس ولا بـدر
إلا الــذي حــلَّ الســما وأنـى
بمنـــافع جلَّــتْ عــن الحصــر
مـا لـذَّ لـي بعـد المشـيب سِوَى
كــأسِ النظــام أداره الفخـري
أهـي السـماء أم الريـاض فقـد
جــاءت لنــا بـالزهر والزهـر
وكأنهـــا مــن بابــل عصــرت
فــأتت بــأنواع مــن الســحر
أمــا الحقيقــة فهــي معجـزة
ولــذا تحيــر عنــدها فكــري
يـا فخـر ديـن اللـه مـن فَخُرَتْ
بنظـــامه صــنعا علــى مِصــْر
بحــر مــن الآداب قــد قــذفت
أقلامــــه بمحاســــن الـــدر
وذكـرت مـا قـد كـان مـن نفـر
كـــل لعرضـــي منهــمُ يَفْــرِي
بـــل بـــالغوا وأراد كلهــم
أن يــوردوا جسـمي إلـى قـبري
وتصــــدروا لأذيـــتي ولقـــد
ملأتْ محبـــة مثلهـــم صـــدري
أبنــاء إخــوان لنــا درجـوا
كـانوا العيـونَ بـأوجه الـدهر
كنــا وهــم روحــان فـي جسـد
ولأنــت يـا فخـر الهـدى تـدري
وأنــا أبــو أبنــائهم فَلِمَـا
جعلــوا عقــوقي عنايـة الـبر
والكـل مـن بحـري قـد اغترفوا
وبــه قــد اعــترفوا بلا نكـر
أشـــــعارهم بمــــدائحي ملأت
ســُفْنَ القريــض بكـل مـا بحـر
حيــا الحيــا مثــواهُمُ وسـقى
جَــدَثَا حــواهم وابــلُ الأجــر
وبقيــت بعــدهمُ تعيــد لنــا
آثـــارهم بـــالنظم والنــثر
ومكــارم نشــرت فلــو ســبقت
لــم يبــق للطــائيّ مـن نشـر
واســلَمْ ودم فــي نعمـة فلقـد
طــولت إذ قصــرت فــي الشـعر
فاعــذر وسـامح واغتفـر وأنِـلْ
أبيــاتَ شــعري حُلَــة الســترِ
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).