هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـاري الريح ساعدني على وطري
قـف بالمناظر في العالي من الحجر
مبلغـــاً لرســـالاتي إلــى ملــك
محجَّــب لا كمــا يهـوى عـن النظـر
ومنشــــداً بلســـان حشـــوه درر
إنشـاد مـن يتقـن التحريك بالوتر
لا تــترك الكتــب عنـي كـل آونـة
فــإن كتبـك نـور السـمع والبصـر
ففـي الإِشـارات هاتيـك الشفاء لمن
أمسـى عليلاً بـداء الـبين فـي فِكَرِ
لمـا سـعى الدهر في تفريق أُلْفَتِنَا
قنعــت قسـراً عـن الأعيـان بـالأثر
أســامر الــبرق لا عينـي بنائمـة
وليــس عِنْـدِيَ أعـوان علـى السـهر
إذا نظــرت نجـوم الليـل أرقبهـا
رأيتهـــن منيخــات عــن الســفر
كأنهـــا شمســـات فـــي مزرقــة
مـن السـتائر ملقـاة علـى الجـدر
أو الـدنانير فـي كـف البخيل فما
ترجـو الرحيـل إلـى بـدو ولا حضـر
أو مثـل أقـراط خـود لا تـرى أبداً
خلـع الحلـى ولا تهـوى سـوى السمر
والليــل مُلْـقٍ علـى الآفـاق حُلّتَـهُ
كأنهــا قلــب جبــار مـن البشـر
أو أنهـا الهجـر قد غطى فؤاد فتى
عُــذْرِيِّ طبــع خليــع غيـر معتـذر
أو مثــل دَيْــنٍ علـى حـر يطـالبه
خصــم ألــد لـه قلـب مـن الحجـر
فمــا صـباحي سـوى لقيـا كتـابكم
عنــوانه أول الإِصـباح فـي السـحر
أفضــه فيرينــي الفجــر منتشـراً
بــه أميــز بيـن الـترب والشـجر
كـأنه وصـل مـن أهـواه قـد وفـدت
بــه الأمــاني بلا خــوف ولا حــذر
أو معسـر جـاء مـا يهـواه من سعة
أو طـال بحاجـة قـد فـاز بـالظفر
قــرأت منــه سـطوراً فرجَـتْ كُرَبـاً
واسـوَدّ مـن لونها الْمُبْيَضُّ من شَعَرِي
وعــاد عصــر شـبابي فـي كهـولته
ولاحظتنــي عيــون الحـور بـالحوْر
فكيــف تقطـع عنـي مـا بـه سـعتي
حاشـاك تقطـع معتـاداً مـن الْبَـدَرِ
فكتبتـم بعـد مـن قـد صار في غرف
مــن الجنـان وفـي روض وفـي نهـر
أعنـي الضـيا سـقى الرضوان تربته
فـي كـل حيـن مـن الآصـال والبكـر
ككتبـــه ســلوة للقلــب فارجــة
للكــرب دافعــة للهــم والضــجر
بقيــت فينـا جمـالاً للوجـود فقـد
زيــن الوجـود بفضـل منـك مشـتهر
علـــم تطـــرز بــالآداب حليتــه
كالوشـي يزهو به الغالي من الحِبَرِ
قـف بالفواصـل مـن علم الأصول تجد
مَلأْ المســامع والأفــواه والفِكَــرِ
أنســت شــواردها أغنـت فوائدهـا
عــن المطــول مــن كتـب ومختصـر
ولطـف طبـع إذا قسـنا النسـيم به
قـال النسـيم تقـاس العيـن بالأثر
وجــود كـفٍّ لـو أن البحـر سـاجله
لعــاد يبسـاً بلا حـاء مـن الحفـر
هــذا نظـام يكـاد اللطـف يجعلـه
طوقاً على العنق أو كُحْلاً على البصر
ويرقــص الكــون إعجابــاً برقّتِـه
ويـدرك الشـيخ منـه نشـوة الصـِّغَرِ
كتبتـــه وفـــؤادي حشــوه قَلَــقٌ
والجسـم يـدمع مـن حُمّـاهُ كـالمطر
فــي كــل جارحــة أجفـان ثاكلـة
تبكـي بـدمع كمثـل النـار مسـتعر
أظنهـــا رائداً للمــوت يطرقنــا
يسـوقنا مثـل مـا قد جاء في الأثر
فبالـــدعاء أمِـــدُّونَا ولا ســِيَما
إذا نزلنـا غـداً فـي بـاطن الحفر
إنـي لأعجـب مـن قـرب الرحيـل ومن
فَقْــدِ الــتزود للآتـي مـن السـفر
مـا لـي سـوى حسـن ظنـي إن رحمته
تنيلنــي مـن رضـاه منتهـى وَطَـرِي
وإن لــي مـن أجَـلِّ الخلـق مرتبـة
شـفاعة تـدفع المكـروه مـن حـذري
صــلى الإِلــه علــى طــه وعـترته
فـإنهم صـفوة البـاري مـن البشـر
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.وله (ديوان شعر - ط).